| 

صدرت في الآونة الأخيرة ثلاثة كتب تتناول بلدانية فلسطين المحتلة مثل قريتي لوبية والناعمة، وجانباً من التاريخ الاجتماعي لفلسطين (الصيد في فلسطين). وفي ما يلي عرض لهذه الكتب.

1 ـ لوبية

ولد الكاتب على قاسم نوف في بلدة «لوبية» وأصدر كتابه «لوبية: درّة من دُرر الجليل: ليتحدث فيه عن تاريخها وحاضرها وتاريخه. فيستعيد ذكرياته قبل أن يضطر أهله إلى النزوح عنها في 1948 وهو طفل.
يتحدث المؤلف عن موقع لوبية ومساحتها وعدد سكانها و يصف أثاث بيت القرية والأماكن الأثرية والمقامات والمغاور الموجودة هناك، ويستعرض الحياة الاجتماعية من تقاليد في الأفراح والأتراح وكيف كان شهر رمضان وذكرى الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وموسم الحج. وكذلك يذكر مختلف أنواع الحلويات والألعاب والمأكولات الشائعة عند أهالي القرية وملابس النساء والرجال وغيرها من عادات أهل القرية وتراثهم وتقاليدهم. ولا ينسى أن يتحدث عن اقتصاد القرية والثروة الحيوانية والزراعية التي كانت تملكها، كما يذكر التجارة والصناعة ومختلف المهن. وفي النهاية يجري مقابلات مع أهالي القرية ويورد بعض القصائد المتصلة بواقع التهجير والأمل بالعودة.
* علي قاسم نوف. «لوبية: درّة من دُرر الجليل». د.ن.، 2013.

2 ـ الناعمة

يسجّل كمال جمعة مشيرفة المولود في قرية الناعمة في سنة 1948 والنازح إلى جديدة مرجعيون فتل الزعتر ثم إلى البص في صور وأخيراً إلى برج الشمالي، تاريخ مسقطه في كتابه «الناعمة ـ جوهرة من جورة الذهب وشعلة كفاح ونضال» كالتالي: تحوط القرية، التي ترتفع 80 متراً عن سطح البحر، قرى الخالصة والزوق التحتاني واللزازة والقيطية الصالحية والزاوية، إضافة إلى بحيرة الحولة من الجنوب الغربي ما يعني أنها ذات تربة خصبة تفيض بالأنهار والسيول من نهر الحاصباني ونهر البريغيث ونهر تل القاضي ونهر بانياس، حتى أنها تعرف بـ«»جورة الذهب»، لأنها كانت من أخصب بقاع الأرض». ومن أكبر عائلاتها آل دحويش، علاوة على عائلة العلي وآل مشيرفة وآل خضر وعائلة الحجاج والعبسية والخراربة والدوايدية والطنابرة والمصاروة وكانوا جميعاً معروفين بالكرم وحسن الضيافة. وكانت العلاقة التي تربط أهل القرية بملاك سهل الحولة من اللبنانيين أمثال آل جنبلاط وغلمية وسمارة وعبلة وسرسق وسلام وأرسلان ممتازة، وكان هؤلاء يملكون ما يناهز 250 ألف دونم من مساحة السهل.
قام اقتصاد القرية، على النشاط التجاري البسيط في الدكاكين وعلى بيع السلع وتجارة الدخان، وصناعة الخبز ورُب البندورة والحلويات واللقطين وإنتاج البزورات. وكذلك اختص أهاليها بمهنة التبييض وكان منهم الاسكافي والمجلّخ والمجبّر والحلاق والطبال والمطهّر، كما التحق القليل منهم بالجيش الانكليزي.
* كمال جمعة مشيرفة: «الناعمة قضاء صفد: جوهرة من جورة الذهب وشعلة كفاح ونضال». د. ن.، 2013.

3 ـ الصيد في فلسطين

أصدر الباحث في التراث الفلسطيني جهاد أحمد دكوَر كتاباً جديداً عنوانه «الصيد في فلسطين ـ قبل النكبة» تحدّث فيه عن آداب الصيد عارضاً قوانينه وأعرافه مستشهداً بأحاديث نبوية ومستعرضاً حلالها وحرامها وتاريخها والجماعات التي كانت ترتاد فلسطين للصيد «من أصحاب الشأن والأبهة والصولجان، كالأباطرة والأكاسرة والقياصرة والملوك والخلفاء والسلاطين والأمراء والحكام».
وذكر الكاتب أنواع الطرائد البرية كالحجل والسمّان والفرّي والزرزور والهدهد والبط وكثيراً غيرها. كما عدد الحيوانات البرية التي ربما تعترض الصائد كالضبع والذئب والنيص والثعلب وابن آوى والنسناس والقنفذ والضبّ والثعابين وغيرها. ثم ذكر المؤلف الحشرات الموجودة في البراري من ذباب وبرغوث وبق وبعوض ونحل وصراصير وعث وأين تعيش وكيفية التخلّص منها.وعرض أيضاً طرائق الصيد من تسلل ومباغتة واقتفاء الآثار والتربّص وتقليد أصوات الحيوانات وغيرها، إضافة إلى عرض الوسائل المستخدمة في الصيد كالبواريد والشباك والغربال والمنخل والنقيفة وغيرها من الأدوات بحسب نوع الطريدة. واللافت في الكتاب أن المؤلف عرض شهادات صيادين عن تاريخ فلسطين والصيد، منهم الحاج نايف عزام وبدر الدين الجشي وأحمد دياب ومنصور ابراهيم وعارف العارف ويوسف عبد العال ومحمود قندس وغيرهم.

* جهاد أحمد دكوَر. «الصيد في فلسطين ـ قبل النكبة». بيروت: مطبعة الناصر، 2013.
كاتبة لبنانية.