توفي في فلسطين في أوائل تشرين الأول 2013 الشاعر والكاتب علي الخليلي، وعلي الخليلي أحد الشعراء البارزين الذين ظهروا في النصف الثاني من سبعينيات القرن المنصرم، وممن وسمتهم مرحلة الكفاح المسلح بميسمها اليساري، فراح يمزج في أشعاره وفي كتاباته الذاتي بالوطني على غرار معظم شعراء فلسطين في تلك الحقبة الممتلئة بالأمل. وكانت نصوصه مفعمة بمفردات الحصار والقمع والاحتلال والنفي والمقاومة والشهداء والسجون... الخ.
ولد علي الخليلي في نابلس في سنة 1943، وحاز الإجازة من كلية التجارة في جامعة بيروت العربية سنة 1966. وفي أثناء دراسته في بيروت بدأ يكتشف عالماً أدبياً وشعرياً مغايراً للسائد في الضفة الغربية والأردن، ما فتح عينيه على تجارب لم تكن معروفة تماماً في موطنه. وقد عمل في حقل التعليم، وفي صحافة فلسطين حتى سنة 1973 حين غادر الى إحدى دول الخليج العربي، لكنه لم يلبث أن عاد الى بلاده في سنة 1977 ليعمل في صحيفة «الفجر» المقدسية. وبقي في فلسطين، إلى أن ألم به السرطان، فعانى طويلاً الى أن غادر هواء فلسطين الى ترابها.
كتب علي الخليلي روايتين هما: «المفاتيح تدور في الأقفال» (1980) و«ضوء في النفق الطويل» (1983). ونشر عدداً من الدواوين الشعرية أبرزها: «جدلية الوطن» (1976)، و«الضحك من رجوم الدمامة» (1978)، و«نابلس تمضي الى البحر» (1979)، و«ما زال الحلم محاولة خطرة» (1981). وله دراسات كثيرة منها: «التراث الفلسطيني والطبقات» (1977)، و«أغاني العمل والعمال في فلسطين» (1979)، و«البطل الفلسطيني في الحكاية الشعبية» (1979)، و«أغاني الأطفال في فلسطين» (1980).