في سنة 2006 ظهرت في انكلترا الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل جراء سياستها العنصرية ضد الفلسطينيين. وكانت إحدى نقابات الأساتذة الجامعيين هي التي بادرت إلى حملة المقاطعة هذه بعدما أقرت في مؤتمرها الذي عقد في أواخر أيار 2006 الطلب من النقابات الجامعية الأخرى في انكلترا والعالم مقاطعة الجامعات الإسرائيلية التي لا تتخذ موقفاً مندداً بسياسة التمييز العنصري التي تنتهجها الحكومات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. وتبين، لاحقاً ان العالم اليهودي وعميد كلية البيولوجيا في إحدى الجامعات البريطانية ستيفن روز هو الذي يقف وراء هذه الحملة، وانه يتطلع إلى مقاطعة شاملة لإسرائيل على غرار المقاطعة التي فرضها العالم على نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا، والتي أدت إلى سقوط هذا النظام في نهاية المطاف. وظل البروفيسور ستيفن روز يردد القول بأن الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني ليس شأناً إسرائيلياً صرفاً، بل هو قضية تهم الجميع في العالم، لأن القمع والتنكيل اللذين تمارسهما إسرائيل ضد الفلسطينيين هما وصمة عار على جبين الإنسانية كلها، ومن سخريات القدر أن اليهود الذين تعرضوا لأبشع صنوف التنكيل في أوروبا هم الذين يمارسون هذه السياسة ضد الفلسطينيين.