| 

بعيداً عن المبالغة، يمكن القول إن لا قضية احتلت حيزاً في المنابر الدولية كالذي احتلته قضية القدس. ومنذ صدور قرار اللجنة الثلاثية التي أنشأتها عصبة الأمم في 14/1/1930، إلى «تقرير القدس» الصادر عن دول المجموعة الأوروبية في 28/2/2003، لم يتوقف العدوان الصهيوني على القدس، وفي الوقت نفسه لم يتوقف تآكل الموقف الفلسطيني ـ العربي في قضية القدس.
في العام 1930 استمعت لجنة عصبة الأمم، التي كان يرأسها وزير خارجية السويد، إلى واحد وعشرين شاهداً يهودياً وثلاثين شاهداً عربياً وإسلامياً، وخلصت إلى القول: «إن ملكية الحائط (الغربي للحرم الشريف) وحيازته وتلك الأجزاء المحيطة به هي أملاك للمسلمين». والآن نشاهد ونقرأ ونسمع يومياً تقريباً عن تطاول المستعمرين اليهود على المسجد الأقصى بما يقطع أن مسألة تقسيمه، كما تم تقسيم الحرم الإبراهيمي في الخليل، هي مسألة وقت وتحيّن الفرصة وإعداد الإجراءات. وهذا الذي نراه يتطور أمام أعيننا لا يعاني نقصاً في قلة المواثيق الدولية والقرارات الدولية التي تكرس حماية القدس، بل إنه يتشكل بالمخالفة الصريحة والواضحة لكل ما يسمى بالقانون الدولي، لا سيما ما يتعلق بالقدس، وبالتحديد «القدس الشرقية».

I

من أولى الملاحظات التي يجب الانتباه إليها أنه، على المستوى الدولي، واعتباراً من عدوان حزيران 1967، بدأت هيئة الأمم المتحدة في وصف القدس الشرقية بأنها من ضمن الأراضي العربية المحتلة. وهكذا غادرت المنظمة الدولية مربع التمسك بقرار التقسيم رقم 181 الصادر في 29 تشرين الثاني 1947 الذي كان يصف القدس ـ كل القدس بشقيها العربي والشرقي ـ بأنها تخضع لنظام دولي باسم corpus seperatum وتُدار من قبل المنظمة الدولية.
هناك عشرات القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة التي تصف الوضع في القدس الشرقية أنها «أرض محتلة»، كما يلحظ أنه جرى العمل لدى المنظمة الدولية على أنه، كلما ورد تعبير «الأراضي العربية المحتلة» في تلك القرارات يضاف غالباً بعدها «بما فيها القدس الشرقية»، مما يؤكد استمرار الموقف الدولي على هذا التوصيف القانوني.
حين أعلنت إسرائيل «القدس» عاصمة لها رد مجلس الأمن الدولي بقراره رقم 478 الذي يؤكد فيه:
إن تشريع «القانون الأساس» من قبل إسرائيل يشكل خرقاً للقانون الدولي ولا يؤثر على تطبيق اتفاقية جنيف الخاصة بحماية المدنيين.. في الأراضي الفلسطينية والأراضي العربية الأخرى المحتلة منذ يونيو العام 1967 بما فيها القدس؛
ويقرر أن جميع الإجراءات التشريعية والإدارية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، والتي غيّرت أو تعتزم تغيير وصف ووضع مدينة القدس المقدسة، لا سيما «القانون الأساس» حول القدس، هي باطلة ويجب إلغاؤها.
ولم تكن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة أقل شدة وصرامة من قرارات مجلس الأمن الدولي. ففي احد القرارات قالت الجمعية العامة إنها تعبر عن قلقها العميق على الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، والذي نشأ عن الممارسات والإجراءات الإسرائيلية، وتدين بشكل خاص استخدام القوة المفرط في الأسابيع القليلة الماضية والتي تسببت في مقتل ما يزيد على مئة وستين حالة وفاة وآلاف الجرحى.
تأتي قرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي لتؤكد على الوصف القانوني ذاته لمدينة القدس من أنها مدينة تحت الاحتلال وقد ورد في آخر قراراته، أن المجلس: يؤكد على الحاجة إلى المحافظة على التواصل الإقليمي، ووحدة وسلامة الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وعلى ضمان حرية الحركة للأشخاص والبضائع في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وكذلك من وإلى العالم الخارجي.
لم تكن قرارات اليونسكو أقل من ذلك، إذ ورد في الجلسة 185 للمجلس التنفيذي، وبأغلبية الأصوات أن المجلس يؤكد على المغزى الديني لمدينة القدس القديمة للمسلمين والمسيحيين واليهود، إلا أن المجلس يعبّر عن قلقه العميق على الحفريات الإسرائيلية في المسجد الأقصى والتي تخالف قرارات اليونسكو «وقرارات هيئة الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي».

II

جاءت محكمة العدل الدولية وأصدرت في 9 تموز 2004 رأيها الاستشاري في قضية الجدار. ومن مجموع المسائل والقضايا التي حسمت فيها المحكمة الدولية، بالإضافة لعدم مشروعية الجدار، وتحديد «الأراضي المحتلة»، وإدانة إقامة المستوطنات، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ان القدس الشرقية هي «أراضٍ محتلة» حيث قالت:
وقد احتلت إسرائيل في العام 1967 الأراضي الواقعة بين الخط الأخضر... والحدود الشرقية السابقة لفلسطين زمن الانتداب خلال الصراع المسلح بين إسرائيل والأردن، وبموجب القانون الدولي العرفي، كانت هذه الأراضي بناء على ذلك أراضي محتلة وكان لإسرائيل فيها وضع السلطة القائمة بالاحتلال... وجميع هذه الأراضي (بما فيها القدس الشرقية) ما زالت أراضي محتلة وما زالت إسرائيل لها وضع السلطة القائمة بالاحتلال.
إن أهمية هذا الرأي الاستشاري انه يصدر ـ أولاً ـ عن أعلى هيئة قضائية في العالم وأكثر الهيئات القضائية موضوعية، وانه صدر ـ ثانياً ـ بأغلبية أربعة عشر صوتاً ضد صوت واحد مما يعطيه مصداقية أوسع، ذلك أنه يعبر عن كل المدارس الفقهية في العالم المعاصر. وبرغم أنه صدر كرأي استشاري مما ينطوي على عدم إلزاميته، إلا أنه لم يكن ليصدر بخلاف ما صدر به لو كان الأمر ينطوي على منازعة قضائية بين طرفين متنازعين أمام المحكمة. وفي أعقاب صدوره، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 20/7/2004 قرارا برقم ES-10/15 وبأغلبية مائة وخمسين صوتا ضد ستة أصوات تصادق فيه على هذا الرأي الاستشاري وتطلب من إسرائيل التقيد بما ورد فيه.
أما النتيجة الأهم لصدور هذا الرأي الاستشاري في تحديد الوضع القانوني للقدس واعتبارها أرضاً محتلة، فهي أنها تقوّض كل التشريعات الإسرائيلية التي صدرت بخصوص اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ومنها ذلك الصادر في العام 1980 وتعديله الصادر في العام 2000. كما أن هذا الرأي الاستشاري يقوض الأساس القانوني لتشريع الكونغرس الأميركي الذي أعلن في العام 1995 أن القدس يجب أن تكون عاصمة لإسرائيل، باعتبار أن الفتوى تعلن عن، وتحدد موقف القانون الدولي في هذا الصدد، والقانون الدولي جزء لا يتجزأ من القانون الوطني الأميركي حسب العديد من القرارات القضائية الصادرة عن المحكمة الفيدرالية العليا.
ولا زالت هيئة الأمم المتحدة تتمسك بموقفها الثابت قبل وبعد صدور الرأي الاستشاري من أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي هذا تحديد صريح للوضع القانوني لمدينة القدس، وهو موقف يتعارض تماماً وباستمرار مع الموقف الإسرائيلي والتشريعات الإسرائيلية وفقهاء القانون الصهيونيين.

III

ربما يكون من المفيد استعراض الموقف القانوني الإسرائيلي في تبرير هذا العناد والمكابرة الذي تبديه إسرائيل في مواجهة العالم أجمع. تستند إسرائيل في موقفها القانوني إلى نظرية قال بها الدكتور يهودا بلوم، أستاذ القانون الدولي في الجامعة العبرية ومندوب إسرائيل الأسبق لدى هيئة الأمم المتحدة. يقول بلوم إن وضع إسرائيل في الضفة الغربية هو ـ قانوناً ـ أفضل من وضع الأردن فيها، ذلك ـ وحسب زعمه ـ ان دولتين فقط اعترفتا بـ«ضم» الأردن للضفة الغربية، وهكذا كان وضع الأردن ـ مثل وضع إسرائيل ـ أي أنهما كانتا دولتا احتلال، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي جاء على أثر حرب دفاعية خاضتها إسرائيل ضد الأردن، وبالتالي ليس هناك من دولة كانت في وضع قانوني سليم لكي تقوم إسرائيل بإعادتها لها.
ما يقوله يهودا بلوم وجد عددا من القانونيين الإسرائيليين والمتعاطفين مع الموقف الإسرائيلي، الذين يتبنون الأطروحات ذاتها. وللرد على بلوم، يمكن القول ـ أولاً ـ إن الأردن وجد دولتين تؤيدان موقفه في «ضم» الضفة الغربية، بينما لم تجد إسرائيل حتى الآن دولة واحدة تؤيد وضعها في الأراضي المحتلة بما فيها القدس. ثم أن مسألة «الضم» لم تكن إلا مسألة ممارسة فريدة لحق تقرير المصير للشعبين الأردني والفلسطيني، ذلك أن قرار وحدة الضفتين صدر بعد أن تمت انتخابات نيابية لعدد متساو من النواب الذين يمثلون الشعبين، ولم تكن عملية «ضم»، واجتمع البرلمان الوليد وقرّر وحدة الضفتين، ولا أدل على ذلك من نص الفقرة الأولى التي ورد فيها:
استناداً إلى حق تقرير المصير وإلى واقع ضفتي (الأردن) الشرقية والغربية ووحدتهما القومية والطبيعية والجغرافية، وضرورات مصالحهما المشتركة ومجالهما الحيوي، يقرر مجلس الأمة الأردني الممثل للضفتين... تأييد الوحدة التامة بين ضفتي النهر واجتماعهما في دولة واحدة...
كما يؤكد البرلمان الجديد على المحافظة على الحقوق العربية في (فلسطين) والدفاع عن تلك الحقوق بكل الوسائل المشروعة.
يضاف إلى ذلك أن قبول الأردن كعضو في الأمم المتحدة لم يكن مشروطا أو موقوفا على تحديد موقفه من «ضم» الضفة الغربية، أو اتخاذ إعلان ما أو إصدار تعهد محدد. بل تم قبول الأردن كأي دولة أخرى استوفت شروط قبولها لدى المنظمة الدولية طبقا للمادة 4/2 من ميثاق هيئة الأمم المتحدة. وبالمقارنة، كان قبول إسرائيل لدى المنظمة الدولية مشروطا بقبولها قراري الجمعية العامة رقم 181 و194 وهي الدولة الوحيدة التي كان قبولها مشروطا.
أما الزعم أن وضع إسرائيل أفضل من وضع الأردن بسبب أنها «كسبت» الضفة الغربية في حرب دفاعية، فإن القانون الدولي لا يقبل هذه الأطروحة بالمطلق، وإلا لأصبح مبدأ «عدم جواز اكتساب الأرض بالقوة» مقبولا في القانون الدولي، وهو أمر طبعا مرفوض رفضا قاطعا. وقد جاء الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حاسماً في هذا الصدد وأطاح كل نظريات يهودا بلوم وطائفة الكُتّاب الذين ساروا على نهجه. وما زالت قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة تواصل اعتصامها بالقرارات التي سبقت الإشارة إليها.
هذا الإصرار الإسرائيلي على عدم اعتبار القدس أراضي محتلة هو محاولة منها للقيام باستعمارها وخلق مستوطنات بداخلها وحولها من دون أن تكون ـ في اعتبارها لذاتها ـ مخلة بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني الذي يمنع سلطة الاحتلال من تغيير الوضع القانوني للأراضي المحتلة أو العبث في قوانينها أو تغيير وضع السكان فيها أو المساس بممتلكاتهم والمحافظة على عائلاتهم وأعراضهم ومنحهم حق التطور والنمو. من الواضح أن سياسات إسرائيل في هذا المجال متعارضة تماما مع مبادئ القانون الدولي كما عبرت عنه المحكمة الدولية. بل يمكن القول إن إسرائيل لم تترك معصية قانونية إلا وارتكبتها في القدس الشرقية، فضلا عن الأراضي العربية المحتلة، وهذا ما يبرر وصفها بأنها دولة «مارقة» تتصرف وكأنها فوق القانون الدولي والأعراف التي استقرت عليها الأمم المتحضرة.

IV

إذا كان القانون تعبيراً عن سياسة الدولة، فإن هذه المقولة تجد أفضل تعبير لها في منهج إسرائيل تجاه مسألة القدس. فالقدس يجب أن تتحول إلى مدينة يهودية حتى تليق بـ«دولة الشعب اليهودي»، ويتم توسيع حدودها وإعادة ترسيمها لكي تستثني أكبر عدد ممكن من سكانها الأصليين من العرب الفلسطينيين، وتضم أكبر عدد من المستوطنين اليهود. وتجد الإدارة الإسرائيلية أكبر عون لها في قرارات محكمة العدل العليا التي تقدم لها ليس أحكاماً قضائية مؤيدة لسلطات الاحتلال فحسب، بل تقدم كذلك ـ في الواقع ـ فتاوى قانونية تبين لسلطة الاحتلال الطريق المثلى لممارستها.
وفي سلوك سلطة الاحتلال ومحكمة العدل العليا الإسرائيلية في التعامل مع قضية القدس، كما هو شأنهما في التعامل مع المناطق العربية المحتلة، ما يؤكد المرة تلو الأخرى أنهما يتصرفان في تجاهل تام للقانون الدولي. ولم يظهر في قرارات محكمة العدل العليا أي إشارة أو مناقشة لموقف القانون الدولي الإنساني الذي يحكم تصرفات إسرائيل باعتبارها السلطة القائمة بالاحتلال، وإن ظهرت، فإنما لكي تلتف حولها وتسيء تفسيرها وتأويلها، ولا تأثير عليها من الفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية باعتبار القدس الشرقية «أراضي محتلة» وأن الجدار، بما في ذلك الجزء الذي يلتف حول القدس، هو إنشاء غير قانوني ويجب إزالته. وتتصرف إسرائيل، إدارة وقضاءً، وكأن الأمم المتحدة بجهازيها الرئيسيين: الجمعية العامة ومجلس الأمن، لم يصدرا سلسلة من القرارات وبأغلبيات كبيرة تدين تصرفات إسرائيل في القدس وتعتبر إجراءاتها باطلة بطلاناً مطلقاً.
على الجانب الفلسطيني والعربي، تظهر قضية القدس نمطا في السلوك السياسي لهما، أنهما غير قادرين على الحفاظ على صيانة حقوقهما، بل تأخذ مواقفهما في التآكل مع مرور الزمن. وما تظهره الآن قضية القدس، ظهر في عدم قدرتهما على صيانة حق اللاجئين في العودة طبقا للقرار 194، أو في كيفية تفسير القرار 242، أو ـ قبل ذلك ـ دعم الاقتراح الأميركي الذي طرح على الأمم المتحدة للتراجع عن قرار التقسيم ووضع فلسطين تحت نظام الوصاية الدولية في العام 1948. إنها سمة بارزة للسلوك الديبلوماسي العربي بشكل عام والفلسطيني بشكل خاص. وهذا التآكل في المواقف والسلوك يؤثر على الحقوق وصيانتها من العبث، بل يؤدي إلى اندثارها مع الوقت. والواضح أن السلطة العربية والفلسطينية لا تعرف بناء الأجهزة والمؤسسات القادرة على الدفاع عن هذه الحقوق وصيانتها وتطوير المواقف الداعمة لها. وأكبر وآخر دليل على فشل الممارسة العربية والفلسطينية في هذا السياق هو عدم قدرتها على الاستفادة من القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في أواخر العام الماضي الذي قبل فلسطين «دولة» غير عضو. هذا إنجاز هام وإن كان إنجازا محدودا، إذ إن انضمام فلسطين للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يعطيها الفرصة لملاحقة إسرائيل بارتكاب جرائم حرب. وما يجري في المناطق الفلسطينية المحتلة ومنطقة القدس بالتحديد هي جرائم حرب. ومن المثير للتساؤل أن القيادة الفلسطينية لا زالت تتلكأ في الانضمام إلى النظام الأساسي للمحكمة.
هذا الصلف الإسرائيلي الذي يعبّر عن نفسه يوميا بممارسة تتجاهل كل المواثيق الدولية، سواء ما تعلق منها بالقانون الدولي الإنساني أو بقوانين حقوق الإنسان، لا بد من مواجهته باتخاذ إجراءات عربية جماعية تبدأ بحملة مقاطعة شاملة وفعالة وتتلو ذلك حملة دولية لفرض مقاطعة على غرار الحملة الدولية التي شنتها دول المجموعة الدولية ضد نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا. ألا أن الحملة الدولية هذه يجب أن تقودها حملة عربية جماعية، والحملة العربية يجب أن تقودها منظمة التحرير الفلسطينية، ومن دون هذا التسلسل تظل الإجراءات منقوصة وبعيدة عن التسلسل المنطقي في إدارة الصراع والوصول إلى حله.
إن حملة المقاطعة الدولية تجد أساسا قانونيا لها في الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية التي طالبت المجتمع الدولي بعدم الاعتراف بما اتخذته وتتخذه إسرائيل من إجراءات وعدم تقديم العون لإسرائيل إذا كان من شأن ذلك دعم نشاطها في بناء الجدار أو في بناء المستوطنات. وسوف تجد حملة المقاطعة الدولية سندا أكبر لها في انضمام فلسطين إلى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية.