على الرغم من الأوضاع المأساوية التي يعيشها قطاع غزّة، فإن بعض الغزيين اختاروا اللجوء إلى الفن للتعبير عن تفاصيل الحصار والمنع والإغلاق التي يعانون منها. إذ سجّل الشاعر والفنان الفلسطيني الغزّي إسلام أيوب أغنية بعنوان «مشتاق أشوفك» للإسمنت، كتبها بنفسه. فيها، يتهكم الشاعر على منع إدخال الإسمنت إلى غزة، مظهراً مدى الشوق الذي يعيشه سكان القطاع لعودة الإسمنت. فتقول الأغنية التي لاقت بين الغزيين رواجاً واسعاً:

«يا إسمنت إحنا إلك والله مشتاقين.. يا إسمنت إحنا من دونك كلنا مفلسين
يا إسمنت أنت عارفنا إحنا عمال ومشكلتنا إحنا مش موظفين.. مشتاقين
إسمنت ويا غالي دايماً على بالي.. مشتاق أشوفك منعوك يا غالي
بطلنا نشوفك بالمرة.. بطلنا نشوفك بالمرة

***

العامل والصانع.. في غزة صار ضايع
محدش سائل فيه.. حياته مواجع
ملهوش إلا يشحد في الجامع.. ملهوش إلا يشحد في الجامع
إسمنت ويا غالي دايماً على بالي.. مشتاق أشوفك منعوك يا غالي
بطلنا نشوفك بالمرة.. بطلنا نشوفك بالمرة

***

حال البلد واقف.. والكل هيّو شايف
العامل والصانع.. كلّو حالو عايف
مشتاق ويا غالي أشوفك.. مشتاق يا غالي أشوفك
إسمنت ويا غالي دايماً على بالي.. مشتاق أشوفك منعوك يا غالي
بطلنا نشوفك بالمرة.. بطلنا نشوفك بالمرة

***

قال الموظف الكل بسأل عليه .. وضعوا كتير ألطف والعامل حسرة عليه
والعامل برضو يا ناس.. بني آدم
إسمنت ويا غالي دايماً على بالي.. مشتاق أشوفك منعوك يا غالي
بطلنا نشوفك بالمرة.. بطلنا نشوفك بالمرة
طيب علشان خاطر وخاطر هالأموات.. كيف نبني القبور يا إسمنت ضميرك مات
يا إسمنت مصيرك جهنم .. يا إسمنت مصيرك جهنم».

وقد عقّب الفنان أيوب على إصدار الأغنية، بالقول: «دفعني عددٌ من العمال المهمّشين الذين سُدّت الطريق أمامهم، إلى التعبير عن غضبهم من خلال هذه الأغنية». ويشدّد أيوب على أن الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها هؤلاء مغيبة عن أجندات الجهات المسؤولة، داعياً إلى وضع خطط عملية تحسّن أوضاعهم المعيشية.
وتظهر في الأغنية المصوّرة مجموعة من المشاهد التي تشير إلى آثار انقطاع الإسمنت، مثل العمال الجالسين قرب معمل الطوب وسيارات لنقل الباطون ومصنع متوقف عن العمل، بالإضافة إلى مشاهد ساخرة مثل دجاجة تبني عشها داخل ماكينة كانت تستخدم في صناعة الإسمنت.