| 

في زمنِ النكبةِ وما بعدها، معظم نساءِ فلسطين كُنّ مُتحدّيات، كانَ عليهن أن يُقاوِمن الموت، بالصمودِ والتصدي. فعلى الرغم من الخوف والتهديد، كانت النساء تُساهِم في تعزيز المقاومة. إلا أنّ دور النساء في حينه هُمِش، رُبما صدفةً أو بقصدٍ، بدوافِع عِدة بينها خوف الضحية من الجاني، أو صمتُ الفلسطيني عن سرد تفاصيلٍ عايشها...
وكان مركز "مدى الكرمل – المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية"، قد بادر إلى تنظيم ندوة تحت عنوان: "النساء الفلسطينيات في مقدمة التصدي للمخططات الاستعماريّة"، عُقدت في 13 آذار الماضي، في مكاتب المركز في مدينة حيفا. وتحدثت فيها كلٌ مِن: رهام أبو العسل (باحثة نسويّة حاضرت عن "جمعيات النساء: بلورة الفكر النسويّ القوميّ") وسوار عاصله (باحثة في مجال علم النفس السياسيّ، حاضرت عن "نساء الأرض - قصص نساء مناضلات").
كذلك، تحدثت الناشطة النسويّة - الوطنيّة جوليا عماشة والناشطة النسويّة والسياسيّة هدية كيوف عن "توثيق تجربة جيلين من النضال النسويّ الفلسطيني في المجتمع الدرزي". وبمشاركة كلٍ مِن هدى ابو عبيد (جمعية سدرة)، وميساء ارشيد (محامية وناشطة)، تم تقديم "التجربة النضاليّة للنساء الفلسطينيات في النقب: بين الواقع والتحليل"، علمًا أنّ نقاشًاً دار بعد الندوة تحدثت خلاله البروفسورة نادرة شلهوب - كيفوركيان، وقد أدارت الندوة منسّقة البرنامج د. سهاد ظاهر- ناشف.
يُشار إلى أنّ قصصًا موجعة تمّ سردها خلال الندوة، وكان لها وقعٌ وتأثير كبيران، لن نتمكّن من إيرادها هنا كون عدد من النساء اللواتي تحدثن عن تجاربهن الشخصية رفضن تعميم مضمون ما دار خلال الندوة.

 

سهاد ناشف: تراجعٌ عن السبعينيات

 


 في نظرة تحليلية لواقع نساء الداخل الفلسطيني، ترى الباحثة والمحاضرة في "كلية القاسمي وأورنيم" سهاد ظاهر - ناشف، أنّ "النضال النسوي يرتبط بالقضايا النسوية والنسائية والقومية، فالنساء يعملن من أجل تحصيل حقهن في الوجود بالأساس، ومن أجل أن يكون نضالهن جزءاً من عمل وطني وشعبي مشترك، إلا أنّ قوىً اجتماعية وسياسية، لا تزال تسعى لتهميش وإقصاء صوت المرأة وحضورها ونشاطها".
وتنظُرُ الباحثة إلى مشاركة النساء في يوم الأرض على أنها جديّة وليست صورية فقط. وعليه، لا يُمكن تغييبها، حتى لو كان عملها يبدأ من وراء الكواليس.
 "لا تفرّق المؤسسة بين أفراد المجتمع الفلسطيني، فهي دولة محتلة، تتعامل بهذا المعيار، وعليه فإنّ المؤسّسة لا تزال تقمع، وإن اختلفت الأدوات، لكنّ الهدف لم يتغير".
وفي سؤالٍ حول استثناء النساء من إلقاء كلمة في يوم الأرض تقول الباحثة سهاد ناشف، وهي أيضًا مُنسِّقة برنامج الدراسات النسوية في "مدى الكرمل": "نحنُ لا زلنا نعيش في مجتمع أبوي، وكثيرون من الرجال والنساء يتصرفون بشكلٍ أبوي، ولعلّ الطريقة المثلى لتغيير الواقع وتعزيز دور النساء، يأتي بعد مقاطعتها نشاطات تقوم بتهميشها، أو أن تكون قوية بما فيه الكفاية لتفرض وجودها، في ظل بعض الناشطين والنشاطات السياسيين والسياسيات الذين يستعملون الأدوات الذكورية ذاتها. حصل تغيير في السنوات الأخيرة، لكنّ الواقع لا يزال صعبًا وقاسيًا على المرأة المهمَّشة".
وترى ناشف أنّ واقع النساء والرجال في السبعينيات كان أكثر انفتاحًا لرؤية المرأة في الحيّز العام، ولرؤيتها بشكلٍ عام (حتى في أنماط الملابس الخاصة بالنساء)، "ولعل هذا أحد أبرز العوامل التي ساعدت في مشاركة وحضور المرأة صوتًا وجسدًا. اليوم، يبدو وكأنّ العجلة تعود للوراء، من خلال تغييب المرأة عن الحيز العام على شكل خطابٍ أبوي، يستخدِم الدين كوسيلة. هذا التراجع، ينعكس في الرجعية في التعاطي مع النضال النسوي القومي، علمًا أنه لا يمكن الفصل بين المجتمعي والنسوي والقومي أبدًا".

 

 

 

 

هدى عبيد: نساء النقب في المواجهة

 


 عن دور المرأة الفلسطينية في النقب ومشاركتها في حملة الحفاظ على الأرض، تقول ممثلة الحراك الشبابي في النقب هدى عبيد: "كانت وما زالت المرأة الفلسطينية في النقب هي خط الدفاع الأول، إذ واجهت الجرّافات التي باغتتها وعائلتها لتهدم بيتها، وظّلت وأطفالها في العراء، وعادت لتشارك في البناء من جديد، أكثر من خمسين مرّة هُدِمَ بيتها، لكنّها لم تُظهر ضعفًا أمام العسكري. وهذه المواجهة قادرة على إسقاط المخطط، عندما يتم التغيير الجذري من خلال سيرورة عمل مشتركة بين الرجال والنساء، الأبناء والبنات، وقد تأخذ هذه السيرورة عشرات السنوات المقبلة".

ويبدو واقع النساء في النقب، منذ النكبة وحتى اليوم، أسير التغييرات الاجتماعية والسياسية التي يفرضها المحتلّ على القابعين تحت الاحتلال. فعلى الرغم من خصوصية حياة البداوة، والتقييدات التي تفرضها الذكورية على المرأة، إلا أنّ الحاجة وسياسة الهدم والفقر والحرمان واقتطاع الأراضي وتقييد الفلسطيني بالزراعة وتربية المواشي، دفعت بالجميع إلى البحث عن مصادر رزق أخرى، بينها العمل في المدن والبلدات القريبة. وهكذا، انفتح المجال أمام تحرك النساء للتوجّه إلى سوق العمل والتعليم الأكاديمي، الذي جاءَ كحاجة وليسَ نتاج مجتمع داعم. إلا أنّ هذه الحرية المحدودة لنساءٍ دون أخريات أدّت إلى نشوء جمعيات نسائية، ارتفع عند بعضها الحس الوطني في المقاربة بعد الكشف عن مخطط برافر. وتحديًا لهذا المخطط، خرجت النساء البدويات ليقدنَ نضالاً شرسًا ضد هدم البيوت، وسلب ما تبقى من ملكية خاصة".
وقد شهدنا في السنتين الأخيرتين قيادة نسائية جبّارة ومتحديّة، إذ وقفت فتيات في خط المواجهة، وتمّ اعتقالهن، وتهديدهن بطريقة وبأخرى من خلال بث سمومٍ تحريضية اجتماعية، تُنادي بضرورة إعادة النساء إلى بيوتهن. وهو مخطط انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي، منظّموه من المؤسسة الإسرائيلية والمتواطئين معها، لتسويق مخطط برافر وغيره من المخططات الصهيونية تحت غطاء عبارات "تحرر المرأة" ومنع تعدد الزوجات وتشغيل المرأة، لكنّ الفتاة البدوية في النقب انتفضت ضد المخطط، وسارت تحمل العلم الفلسطيني في مقدمة التظاهرات.

 

 

 

 

 

 

جوليا عمّاش: النساء في المجتمع الدرزي


 في محور حول واقع المرأة الدرزية في الداخل الفلسطيني، اختارت الناشطة النسوية جوليا عمّاش التطرق لاختلاف في المضمون والتفاصيل. فقد اقتصر يوم الأرض الأول على مشاركة نسائية محلية في بعض القرى، وكانت مشاركة النساء قطرياً محدودة، نتيجة البنية الدينية الاجتماعية للطائفة المعروفية، التي أثّرت على نضال النساء، فلم يتم تسليط الضوء عليهن. هي قصص نضال لم تُسطّر تاريخيًا بشكلٍ يليقُ بنشاط المرأة، وتحديداً يومَ شاركن في نشاطات وطنية ومسيرة في السبعينيات، خاصةً في بلدة يركا، إذ كان لهن دور بارز في حشد مجموعات نسائية للتوعية والحفاظ على ملكية الأرض.
وتصف جوليا عمّاش ارتباطها بالأرض والسياسة فتقول: "الأرض تعني لي الكثير، وأؤمن أنه لولا وجود المرأة كشريكة في النضال ما كان سينجح نضالنا أبدًا. فالمرأة، إلى كونها الأم والأخت والزوجة والداعمة، كان لها في الماضي الكثير من الطرق في النضال، سواء في إطار البيت، أو في التربية. ولا يُمكنني أن أتغاضى عن الوجع الكبير الذي يمس الأم الدرزية، عندما كانت ترضى على مضض بذهاب أبنائها إلى التجنيد، مرغمين، وكانَ لها دور في تحريضهم على رفض التجنيد. وبعضهن كُنّ يفضلن السجن والتحقيق وقسوة المؤسسة المفروضة على أبنائها، في سبيل بقائه قريبًا منها، وعدم تعرضه للقتل، أو الاشتباك مع أبناء شعبه من الفلسطينيين. وهكذا فعلت نايفة نفّاع، ام هشام (70 عامًا)، وهي والدة لأبناء رفضوا الخدمة المدنية، وتمّت ملاحقتهم، لكنّ الأم عزّزت مِن إيمان أبنائها برفض التجنيد، وكانت أم هشّام نموذجًا للمرأة الدرزية الوطنية، حتى أن نساءً درزيات أخريات سِرْنَ على دربها".

 

 

 

 

 

نساء عرابة المتحديّات


 حين نسرُد حكايا نساء عايشن يوم الأرض، فإنّ أشهرن هي الحاجة ندى نعامنة (أم مصطفى)، والتي كان لها الحضور البارز في الندوة التي شهدها "مدى الكرمل"، إذ احتلت قصة الراحلة "أم مصطفى" مساحة كبيرة ضمن قصص النساء المناضلات، المتصديات في يوم الأرض. وعلى الرغم من أنها فارقت الحياة بمفارقة غريبة، إذ صادف رحيلها في يوم الأرض في العام 2013، إلا أن السيّدة جميلة عاصلة، (أم الشهيد أسيل عاصلة، عرابة) أنعشت الذاكرة الجماعية بسرد حكاية أم مصطفى، وتصديها الجبار خلال مواجهات يوم الأرض 1976. ومِن ندى نعامنة، عرّجت أم أسيل على تجربتها الشخصية، حيثُ كان لها هي ايضًا تجربة نضالية، في يوم الأرض.
إذ ما كان بالإمكان أن نتجاوز قصة المعلّمة جميلة التي كانت في الرابعة والعشرين مِن عمرها في يوم الأرض. فهي، بالإضافة إلى كونها قد وثّقت قصص النساء الفلسطينيات اللواتي عايشن يوم الأرض، فإنها هي بذاتها، نموذج لنضال النساء في يوم الأرض، إذ كانت مربيّة للمرحلة الابتدائية، يومَ استشهاد الأبطال في الثلاثين من آذار، فقررت اصطحاب طالباتها والسير وسط مسيرة يوم الأرض. وفي اليوم التالي، استدعاها مفتش جهاز التعليم، وهو عربيٌ متواطئ مع وزارة التعليم، بحضور مدير المدرسة، الذي، بدوره، ينفذ القرارات بدقة، واتُهمت بتنظيم شعارات يوم الأرض. تتذكّر: "كتبت عني الصحف العبرية يومها عبارات تحريضية، وطالبت النقاشات والمداولات بين جميع الأطراف، واتُهمتُ بالصلافة، يومها قال لي المفتش: "ضُبي لسانِك"، وامتد الصراع بيني وبينه حتى خرجَ إلى التقاعد. لكنّها نقطة سوداء ظلّت في ملفي حتى آخر يومٍ كنتُ فيه مدرِّسة، والتهمة التي وُجهت لي هي أني سكتتُ على طلابي يومَ نادوا بأعلى صوتهم: بالروح بالدم نفديكَ يا شهيد".
وتحدثني أم أسيل عن محاولات "الشين بيت – الشاباك" ضمّها إلى العمل الجاسوسي ضد أبناء بلدتها، وهي بعدُ في التاسعة عشرة مِن العمر، علمًا أنها رغم صغر سنها، كانت معلّمة في وقتٍ كان فيه التعليم نادرًا بين النساء. فاستهدفها الضمّ بتحريضٍ مِن أحد أبناء البلدة، إذ طُلب مِنها لقاء المسؤول في "الشين بيت"، لكنها لم تنصع للأوامر.
أما ندى نعامنة فتحكي عنها أنها "كانت صديقة والدتي، وكانت شجاعة ومصدرًا للاعتزاز، وهدفاً للوِد والاحترام مِن قِبل كثيرين. كانت أميّة، لكنّها تملك عقلاً مدبراً. وفي يوم الأرض الأول، يومَ اندلعت المواجهات في العام 1976، سارت أم مصطفى، ندى، بين الصفوف، وصرخت ضد المحتل، بل كانت هي المُحرِّك، إذ دخلت إلى رئيس مجلس عرابة المحلية (محمود نعامنة – أبو مأمون)، وطلبت منه التدخُل سريعًا لمساعدة الأهالي في الدخول إلى منطقة المِل رقم 9".

 

 

 

 

 

 "المل رقم 9": النساء الفلاحات


 منطقة المِل تابعة لعائلات مِن عرابة، ومساحتها 60 ألف دونم، كانت تُستخدم للزراعة، وكانت النساء هُنّ اللواتي يقمن بمهمة الحفاظ على الأرض، وزراعتها وحمايتها، علمًا أنّ لعائلة ندى الحصّة الكبرى بين العائلات التي امتلكت أراضي في المنطقة. لكنّ الحكومة الإسرائيلية حوّلت المنطقة إلى عسكرية مغلقة، ومنعت الأهالي من دخولها، وهي الشرارة التي كانت سببًا في اندلاع يوم الأرض، عندما قاومَ أهالي البطوف الوجود العسكري، واستماتوا في حماية أراضيهم في منطقة المِل. اجتمعت شخصيات اعتبارية في حينه، وتمّ إعلان الإضراب العام. وعلى الرغم من الحصول على موافقة الشرطة، إلا أنها قامت بإطلاق الرصاص الحيّ على المتظاهرين السلميين، في الثلاثين من آذار 1976، واشتدت المعركة في القرى الثلاث القريبة: سخنين ودير حنا وعرابة، وسقط أربعة شهداء هم: رجا أبو ريا، خضر خلايلة، خديجة شواهنة – وثلاثتهم من سخنين، وخير ياسين من عرابة. كما استُشهد محسن طه من كفر كنا (القريبة)، ورأفت زهيري من مخيم نور شمس في الطيبة، وجُرح نحو 50 شخصًا، واعتقل 300 شخص، كما سُجلت مئات حالات الاعتداء والعبث بالممتلكات.
ندى نعامنة، أم مصطفى، الفلاحة البسيطة، قامت بعملٍ وقف الكثير مِن الرجال قُبالتها متفرجين، يومَ استشعرت بحسها وذكائها أنّ التدريبات العسكرية تسبق إسكات أهل القرية الذين قرروا إعلان الإضراب، وقامت ليلتها بوضع أكوام الحجارة في ساحة بيتها، وحضّرت "المنكوش" و"الصابة"، وهي من أدوات الزراعة وعبارة عن يد مِن خشبٍ متين سطحها من حديد. وحين دخلت الدبابة الإسرائيلية إلى المنطقة، كان الجندي يعتلي دبابته، ونهرها بالدخول إلى البيت، إلا أنها قامت بضربه. جنود آخرون هاجموها وانهكوها ضربًا، بينما وقف بعضُ الرجال في الحي ينظرون إليها مِن فوق، ويشجعونها على الاستمرار في الضرب. ندى قصّت نذالة بعض الرجال، الذين انتظروا نهاية المعركة، مِن شباك بيوتهم، فيما قام أبسطهم، يوسف الشلش رجلاً محدود الذكاء، بالصراخ لإنقاذ ام مصطفى من الجيش. أما ابنتها، كاملة – توفيت، فأحضرَت كبريتًا لإحراق الدبابة، لكنّ أشقاءها، وبعض المتجمهرين في الساحة منعوها، ولم يسلم زوجها أبو مصطفى من ضرباتٍ مؤلمة أفقدته النظر.
وعن اليوم المشهود الثلاثين مِن آذار، قالت ام مصطفى: "كان الجيش يقف على مدخل بلدة عرابة من جهة الشمال بهدف استفزاز المواطنين، وفعلاً أدى ذلك لمواجهات وفي حينه استُشهد خير ياسين. وحين سمعتُ كغيري، ركضتُ نحو الشهيد، وأسندته على كتفي، وفارق الحياة، ودمه الزكي لطّخ ملابسي، لكني اعتزازًا بِه وحرقةً عليه، لم أرغب بتغيير ملابسي، التي بقيت على جسدي أياماً عدة".
ومثلّما سطّرت المرحومة ندى نعامنة بطولة في ساحة المعركة، سجّلت أيضًا أغاني رددتها، يوم استشهاد خير ياسين، وردّدتها النسوة (راجع الكادر).
لم تتوقف نضالات ام مصطفى وسرد ذكرياتها حتى الرمق الأخير. آخرُ ما قالته قبل وفاتها كان عن معاناتها عندما تسعى لزرع الأرض في منطقة المل، إذ كان الجيش يمنعها، وتستدعى للتحقيق باستمرار، لكنها كانت تكسر القرارات، وتعود إلى أرضها. ولأّنها تحتاج إلى إطعام عائلتها، كانت تُضطر إلى اصطحاب أطفالها معها إلى الأرض: فتروي يومَ جلبت التوأمين نجمة ونعمة، وهما في اللفةِ، ويرضعان، فرشت لهما تحت "الخروبة"، وإذ بالعسكريين الإسرائيليين يقتحمون الأرض، ويجبرونها على المضي أمامهم لمخالفتها الأوامر العسكرية. وبعد التحقيق معها وتهديدها وتسريحها، عادت إلى أرضها لتحتضن أطفالها.
رحلت أم مصطفى، تاركةً مئات القصص تُحكى بعدد سنين عمرها التي توقفت عند الـ 84 عامًا.