| 

^ خالدة جرار حرّة..
أفرجت سلطات الإسرائيليّة الأسبوع الماضي عن النائبة الفلسطينيّة خالدة جرّار، عند حاجز جبارة قرب طولكرم.
وكانت محكمةٌ عسكريّة إسرائيليّة قد أصدرت في كانون الأول 2015، حكماَ بالسجن 15 شهراً على جرّار، بتهمة تشجيع الهجمات ضد إسرائيل وخرق أمر حظر سفر. وتقرّر الإفراج عن جرّار قبل شهر من انتهاء مدّة الحكم في إطار «إطلاق سراح إداريّ»، يحدث عندما تكون السجون ممتلئة بشكلٍ يفوق قدرة استيعابها.
وفي الظهور الأول لها في الإعلام بعد خروجها من السجن الإسرائيليّ، استغلّت جرّار الحدث الدوليّ الذي شهدته العاصمة الفرنسية باريس في سياق إحياء عملية التسوية، لتؤكد أن الحراك السياسيّ الدوليّ الهادف إلى إعادة المفاوضات بين السلطة الفلسطينيّة والعدو الصهيونيّ هو «مجرّد مضيعة للوقت». واتهمت جرّار السلطة الفلسطينيّة بأنها «تمسك بالمبادرات التي لا تحقق طموحات شعبنا».
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تعتبر «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» التي تنتمي إليها جرّار منظمة «إرهابية»، وكان الناطقون باسم الجيش الإسرائيليّ قد وصفوا جرّار عند اعتقالها بأنها تشكّل «مخاطر أمنية كبيرة».
وهي أكّدت فور إطلاق سراحها أنها ستناضل من أجل تحرير كل الأسيرات والأسرى، إلى جانب الشعب الفلسطينيّ، حتى تحرير فلسطين.
من جهته، قال النائب الفلسطيني في الكنيست الإسرائيليّ أيمن عودة إن «المناضلة جرار انتزعت حريتها بفضل صمودها ونضالها. هذه الجرائم ستستمر ما دام الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وستندثر باندثار الاحتلال».
في غضون ذلك، أفاد «نادي الأسير الفلسطيني»، بأن أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني المعتقلين لدى السلطات الإسرائيلية صاروا ستة بعد الإفراج عن جرّار، بينهم القيادي في حركة «فتح» مروان البرغوثي والأمين العام لـ «الجبهة الشعبية» أحمد سعدات.
وبحسب المتحدث الإعلامي في «مركز أسرى فلسطين» رياض الأشقر، فإن سلطات الاحتلال أفرجت عن جرّار (52 عاماً) بعدما أمضت محكوميتها في سجون الاحتلال، موضحاً أن عدد النواب المختطفين تأرجح منذ العام 2006 بين انخفاضٍ وارتفاع، حيث وصل في فترة من الفترات إلى 56 نائباً، وتراجع بوضوح في النصف الأول من العام 2014، لكنّه عاد إلى الارتفاع كثيرا بعد حملة الاعتقالات الشرسة التي نفذها الاحتلال في أعقاب عملية الخليل في النصف الثاني من العام ذاته، وطالت الآلاف من أبناء الشعب وبناته. من بينهم، سُجّل 28 نائباً، جميعهم خضعوا للاعتقال الإداري المتجدد لفترات اعتقالية ثانية وثالثة.

^ يريد مصحفاً و «تمر هندي»
في آخر زيارة له، طلب شادي (12 عاماً) من والدته مصحفاً وشراب التمر الهندي الذي اعتاد وجوده على مائدة الإفطار في رمضان.
شادي أخبر والدته أنه يستعدّ للصيام في سجنه، وعبثاً حاولت الوالدة في الأيام السابقة والأولى لرمضان الحديث معه هاتفياً، إلّا أن إدارة «المصلحة» التي يحتجز بها رفضت ذلك.
وكانت والدته قد حملت ألعابه التي اعتاد أن يتسلّى بها خلال العطلة الصيفية، إلّا أنه رفض استلامها وطلب منها أن تعيدها، قائلاً لها: «لقد كبرت على هذه الألعاب». تقول فريهان فراح والدة شادي: «لا أعرف شيئاً عنه، لكنّي تمكّنت من زيارته قبل أسبوع من رمضان، ورفضوا السماح لي بالاتصال به لمناسبة الشهر الفضيل».
وشادي ليس كأيّ أسير، فهو أصغر الأسرى في سجون الاحتلال، وهو الطفل الذي لم يتجاوز عمره 12 عاماً بعد، إلّا أن سلطات الاحتلال تعامله كأسير بالغ وأكثر من ذلك، كما تقول الوالدة، «فكونه يحمل الهوية المقدسية يجعله يُعامل بتشدّدٍ أكبر».
وكان شادي قد اعتقل مع صديقه أحمد الزعتري (13 عاماً) في 29 من ديسمبر /كانون الأول 2015 بتهمة حيازة سكاكين في منطقة قريبة من باب العمود، وسط القدس المحتلة.

^ 7000 أسير في رمضان
تحدّثت «هيئة الأسرى والمحررين» عن وجود 7000 أسير يقبعون داخل سجون الاحتلال، مشيرة إلى أن هذا العدد الكبير سيعاني معاناة مزدوجة في شهر رمضان، و «هي معاناة يتقاسمونها مع عائلاتهم، كلّها لوعة فراق ومرارة حرمان، بفعل البعد القصري الناتج من غطرسة هذا الاحتلال وحقده».
وأوضح بيان للهيئة أنه «لا توجد أيّ خصوصية أو تسهيلات تؤمنها إدارة السجون في التعامل مع الأسرى خلال الشهر الفضيل، بل على العكس يتم فرض صعوبات وعقوبات على الحياة اليومية، والعمل بإصدار التعليمات بهدف حرمانهم من ممارسة الشعائر الدينية الخاصة، التي ينتظرها المسلمين في بقاع الأرض. ودائماً، يصفون هذه الأيام بالقاسية والمريرة، خصوصاً في لحظات الإفطار والسحور التي تكون الأصعب على الأسرى. فخلالها، يستذكرون أبناءهم وبناتهم وإخوانهم وأخواتهم وعائلاتهم».
يذكر أن حوالي 7000 فلسطيني يقبعون في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم (41) أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاماً وأقدمهم الأسير كريم يونس المعتقل منذ كانون ثاني /يناير 1983، و(70) أسيرة أقدمهن الأسيرة لينا الجربوني المعتقلة منذ نيسان /أبريل 2002، وأكثر من (450) طفلاً، و(6) نواب في المجلس التشريعي، بالإضافة إلى وزيرين سابقين، وأكثر من (1500) حالة مرضية في صفوفهم.

^ أحكام وغرامات مالية بحق 5 أسرى
أصدرت محاكم الاحتلال أحكاماً بالسّجن الفعلي والغرامات الماليّة بحقّ خمسة أسرى.
وأوضح «نادي الأسير الفلسطينيّ» أن الأحكام صدرت بحقّ كلّ من الأسرى: سائد قصي الأقرع بالسّجن لـ(15 شهراً) وغرامة بقيمة (2000 شيكل)، محمد خالد شريم بالسّجن لـ(14 شهراً) وغرامة بقيمة (4000 شيكل)، باسل أبو ماريا بالسّجن لـ(14 شهراً) وغرامة بقيمة (2000 شيكل)، زياد بحر بالسّجن لتسعة أشهر وغرامة بقيمة (6000 شيكل)، وأحمد قزاز بالسّجن لثمانية شهور وغرامة بقيمة (2000 شيكل).
إعداد: ملاك خليل