| 

صدر ملحق فلسطين للمرة الأولى في الذكرى 62 للنكبة بتاريخ 15 أيّار 2010، وبعنوانٍ يشرح «لماذا فلسطين؟». كلّ 15 من كلّ شهرٍ منذ ذلك الحين، يصدر. 24 صفحة ورقية، حجم تابلويد.
على امتداد خمس سنواتٍ، أدار تحريره الزميل الأستاذ صقر أبو فخر، ورسم غلافه الأستاذ الفنان حلمي التوني. خلالها، روى الملحق ما رواه عن فلسطين ـ الحق التاريخيّ، بالوثائق والحجج، والسرديّات السياسيّة والعسكريّة، والتتمّات. وفي خضمّ ذلك، توقّف عند الذاكرات والوجوه المؤثّرة والأمكنة تاركاً لها أن ترسم المعالم عبر العقود. هذا أرشيفٌ هائلٌ ثريّ.
خلال العامين الماضيين، وتحديداً منذ 15 آذار 2014، تسلّمتُ إدارة تحرير الملحق، وتعاونت مع أكثر من ثلاثين زميلةً وزميلاً في تجربةٍ سعت لأن تجعله جريدةً عابرةً للحواجز والحدود، تربط المستقلّ بالمتشارك بسواهما في قصصٍ تُروى من الأرض بأحوالها الأربع: الضفّة الغربيّة، قطاع غزّة، القدس، الـ 48، تضاف إليها مخيّمات اللجوء، ثم تنسحب على دول الشتات. أينما حلّ الفلسطينيون/ات، تكون فلسطين. هي تبدو اليوم كوطنٍ بمساحة كوكب.
هذه التجربة بلغت السنتين من عمرها، وهي تتجه اليوم إلى الانصهار كصفحةٍ أسبوعيّة تصدر ضمن صفحات الجريدة، تصدر كلّ إثنين، في مطلع الأسبوع. ما عادت ميزانية «السفير» تقوى على طباعة الملحق ورقيّاً. صفحات الجريدة تقلّصت، الملاحق اندمجت بالمؤسسة الأم، وخطّة البقاء استلزمت شروطها. رغم ذلك، اختارت «السفير» ألا تتخلّى عن التزامها تجاه قضيّتها المؤسِّسة، وهي قضيّةٌ محورها العدالة. فقد الملحق استقلاليته كجريدةٍ فلسطينيّة، لكنه وجد مكانها استمراريته في قلب جريدة «السفير»، يعالج فلسطين كشأنٍ داخليّ لكلّ محرّرٍ/ة وقارئ/ة. وهكذا، تجربةٌ ثالثة من عمر هذه الفكرة تبــدأ اليوم، من هذه الصفحة.