| 

محمد القيق
في مستشفى "العفولة" الإسرائيلي، يرقد الزميل الأسير محمد القيق، بعدما قيّد نفسه بسلاح الإضراب عن الطعام لأكثر من 60 يوماً، احتجاجاً على اعتقاله إدارياً من قبل سلطات الاحتلال.
وتشهد قضية الأسير القيق غياباً كاملاً على المستوى الرسمي الفلسطيني. أما على المستوى الشعبي فتشهد قضيته تضامناً واسعاً في كلّ المدن الفلسطينية وحتى خارج فلسطين، وفق ما نقل المحامي الفلسطيني مجد الجندب لـ "السفير"، مشيراً إلى أن بعض الإضرابات نفّذت أمام المستشفى حيث يرقد القيق.
وأكد الجندب لـ "السفير" أن وضع الأسير الصحي متدهور جداً، بعدما فقد 35 كيلوغراماً من وزنه، كون إضرابه قائماً على المياه فقط، مع رفضه تناول المدعمات الغذائية. ما يعني أن يوم الإضراب الواحد الذي يستمر فيه القيق يساوي عشرة أيام إضراب عن الطعام بالشكل الذي اعتاد الأسرى عليه.
وتحدّث الجندب عن احتمالات تدخل المحكمة العليا الاسرائيلية لجهة تعليق أو إلغاء قرار الاعتقال الإداري بحق الأسير.
في المقابل، كشفت محامية "هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين" هبة مصالحة عن عقد اللجنة الطبيّة الإسرائيليّة اجتماعاً قرّرت بعده تغذية الأسير في الوريد بالقوة. قاموا بتكبيله، وإعطائه السوائل بالوريد قسراً، مستغلين حالة الضعف الجسدي التي يعاني منها.
وأشارت مصالحة إلى أن الأطباء في مستشفى "العفولة" أوضحوا أن حالة القيق الصحيّة أصبحت حرجة ومقلقة، ويحتمل أن يُصاب بخلل في الكلى والكبد ونزيف في الدماغ.
يذكر أن الأسير القيق (33 عاماً) اقتاده جنود الاحتلال من منزله في مدينة رام الله المحتلة في الضفة الغربية في 21 تشرين الثاني 2015، وهو مراسل لقناة "المجد"، وأسير محرر أمضى في السجن أكثر من ثلاثة أعوام خلال ثلاث فترات اعتقال، كانت آخرها في العام 2008.

"3000 ليلة" يحكي صمود الأسيرات
استطاعت المخرجة الفلسطينية ميّ المصري تصوير معاناة الأسيرة الفلسطينية، من خلال فيلمها الروائي "3000 ليلة".
الفيلم يروي قصة معلّمة فلسطينية شابة تم اعتقالها باتهامات خاطئة في سجن إسرائيلي، فيتناول كفاحها في السجن وعلاقتها بالسجينات الأخريات.
"ليال" هي الفتاة التي يتمحور حولها الفيلم، تعتقلها قوات الأمن الإسرائيلي في نابلس في العام 1980، ثم يتم استجوابها بشأن تقديمها المساعدة لشاب فلسطيني أصيب في اشتباكات مع قوات الاحتلال ونقله بسيارتها. يصدر عليها حكم بالسجن ثماني سنوات، وتنقل إلى سجن إسرائيلي شديد الحراسة لتقيم مع مجموعة من الفلسطينيات والإسرائيليات المحبوسات بموجب جرائم جنائية.
تتعرض "ليال" لضغوط كثيرة من جانب سجّانة إسرائيلية لتقبل بالتعاون مع إدارة السجن لجهة التجسس على زميلاتها السجينات الفلسطينيات، ومن بينهن "سناء" التي فقدت ذراعها اليسرى خلال إحدى العمليات، وهي الأكثر حنكة وخبرة بالسجن.
أما الإسرائيليات فمنهن المسجونات بتهم المخدرات والقتل، وهنّ يبدين نحوها ونحو الفلسطينيات عموماً مشاعر عنصرية واضحة. لكن "ليال" تنجح في اكتساب ثقة اللصة المدمنة "شالوميت" الإسرائيلية، بعد أن تساعدها عند تعرضها لأزمة صحية.
سرعان ما تكتشف "ليال" أنها حامل، ويتعين عليها إنجاب طفلها في السجن. تضع "ليال" ابنها "نور" الذي يكبر تدريجياً داخل المعتقل الإسرائيلي، وتزداد الضغوط عليها كي لا تشارك في الإضراب الذي تنظمه السجينات الفلسطينيات احتجاجاً على مذبحة صبرا وشاتيلا التي عرفن عنها من خلال قصاصة صحافية أتت بها "شالوميت" إلى "ليال". وعندما تحسم أمرها وتشارك في الإضراب، ينتزع الحراس ابنها منها.
وعلى الرغم من محنة السجن، تصوّر المخرجة مي المصري احتفالات السجينات داخل السجن بالرقص والغناء، خاصة بعد مولد "نور".
"3000 ليلة" هو فيلمٌ روائيّ طويل مدته 103 دقائق، من إنتاج فلسطيني فرنسي أردني وإماراتي، بطولة ميساء عبد الهادي، ونادرة عمران، ورائدة أدون، وكريم صالح، وعبير حداد، وهيفاء الآغا، وأناهيد فياض، وركين سعد، وهنا شمعون.
شارك الفيلم في مهرجانات عدّة، وعرض في العديد من الدول منها كوريا الجنوبية، وكندا، وبريطانيا، والإمارات، ومصر، وغيرها.
الفيلم يعد العمل الروائي الطويل الأول لمي المصري، التي درست السينما في جامعة "كاليفورنيا"، وقدمت عدداً من الأفلام الوثائقية، حصلت خلالها على أكثر من 60 جائزة في مهرجانات السينما الدولية، ومن أفلامها: تحت الأنقاض 1983، وزهرة القندول 1986، وجيل الحرب - بيروت 1998، وأطفال جبل النار 1991، وأحلام معلقة 1992، وأطفال شاتيلا 1998، وامرأة في زمن التحدي 1995، وأحلام المنفى 2001، ويوميات بيروت 2006، و33 يوم 2007.

الفرق بين التغذية القسرية والعلاج القسري
أوضحت مؤسسة "الضمير" في تقرير نشرته الفرق بين التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام، والعلاج القسري. فالتغذية القسرية هي إطعام الشخص رغماً عنه، وعادةً ما تتم من خلال أنبوب يدخل عن طريق الأنف إلى المعدة عبر المريء. كما يمكن أن يتم الإطعام القسري من خلال المغذيات عبر حقن الوريد بها، أو إدخال الطعام إلى المعدة عن طريق إحداث فتحة في جدار البطن الخارجي للوصول إلى المعدة.
وتسبب كل هذه الطرق ضرراً في الأنسجة المحيطة وألماً شديداً والتهاباً حاداً.
أما العلاج القسري فهو تقديم العلاج الطبي للمريض أو الأسير المضرب عن الطعام رغماً عنه، أو من دون الحصول على موافقته. وقد استخدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلية كلتا السياستين بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام لكسر إضرابهم.

قرار بهدم منازل 3 أسرى
سلّمت قوّات الاحتلال قرارات بهدم منازل أسرى متهمين بتنفيذ عمليات فدائية أو المساعدة في التنفيذ خلال الانتفاضة الحالية.
ففي الخليل، اقتحمت قوّة عسكرية من جيش الاحتلال منزل الأسير رامي مسالمة في "خربة طاروسة" غرب دورا، وسلّمت عائلته قراراً بالهدم، علماً أن الأسير مسالمة نفذ عملية طعن في "تل أبيب" قبل أكثر من شهر.
كما مسحت قوّات الهندسة في جيش الاحتلال منزل عائلة الأسير مراد ادعيس في قرية "بيت عمرة"، وهو المتهم بتنفيذ عملية "عتنائيل" التي قتلت فيها مستوطنة.
وفي سلفيت، سلّمت قوات الاحتلال عائلة الأسير عبد العزيز حمد مرعي قراراً بهدم منزلها في بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت شمال الضفة المحتلة، بعدما كانت قد اقتحمته سابقاً وأخذت قياساته. وقد أمهل القرار العائلة أربعة أيام للاعتراض لدى ما يسمى قائد المنطقة في جيش الاحتلال.
ويتهم الاحتلال الأسير مرعي الذي اعتقل أواخر شهر تشرين الأول من العام الماضي، بالاشتراك في قتل حاخام وجندي إسرائيلي في القدس المحتلة، بتقديمه المساعدة والتخطيط لعملية الطعن التي نفذها الشهيد مهند الحلبي في الثالث من الشهر ذاته.

أكمل عامه الـ14 في السجن!
لاقت قضية الطفل الفلسطيني الأسير أحمد مناصرة حملة تضامن واسعة في الأشهر القليلة الماضية، بعدما ظهر في أكثر من شريط فيديو تعرض خلاله للتعذيب الجسدي والنفسي. وها هو الطفل مناصرة يكمل عامه الرابع عشر في الاعتقال.
وظهر أحمد في تقريرٍ إخباري عرضته قناة "الجزيرة"، وعلى وجهه علامات الحزن، خاصة أنه بعد بلوغه سن الرابعة عشرة، بات عرضة لعقوبة السجن والاعتقال. فقد وجهت إليه أجهزة الأمن التابعة للاحتلال الصهيوني تهمة محاولة طعن مستوطنين إسرائيليين، في وقت تطرح فيه جهات وزارية تعديل القانون الخاص بتعديل سن المحاكمة.

2015: عام القوانين الأكثر عنصرية
شهد العام 2015 أكبر حملة لتشريع القوانين العنصرية بحق الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، خلافاً لكل القوانين الدولية والإنسانية، وفقاً لتقرير أصدرته "هيئة شؤون الأسرى اليوم".
وأوضحت الهيئة أن الكنيست الحالي هو الأكثر عنصرية في تاريخ دولة الاحتلال، "حيث تحوّل إلى ما يشبه ورشة عمل لصناعة القوانين العنصرية ضد شعبنا الفلسطيني وأسراه".
واستعرض التقرير القوانين ومشاريع القوانين المعادية لحقوق الأسرى، التي نوقشت وأقرت في الكنيست خلال العام 2015، ومنها قانون التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام. إذ أقر في حزيران الماضي مشروع قانون يمكن سلطات الاحتلال من إجراء التغذية القسرية للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، وصادقت الكنيست عليه في تموز من العام الماضي.
واعتبر هذا القانون من أخطر القوانين التي تهدد حياة الأسرى المضربين عن الطعام، ويعتبر بحسب الصليب الأحمر الدولي واتحاد الأطباء العالمي نوعاً من التعذيب وتهديداً لحياة المضرب، وإجراء غير أخلاقي يتنافى مع الأعراف المهنية والطبية.
كما صادق كنيست الاحتلال أيضاً على قانون ينص على إمكانية فرض عقوبة السجن لمدة عشر سنوات على راشقي الحجارة، حتى من دون إثبات نية إلحاق الضرر. فوصف القانون رشق الحجارة بالجريمة، وقسمها إلى مستويين: الحكم على راشقي الحجارة لمدة أقصاها 10 سنوات، من دون الحاجة إلى إثبات نية القتل، ثم جريمة رشق الحجارة مع إثبات نية القتل والعقوبة القصوى عشرين عاماً.
صادق الكنيست أيضاً على مشروع قانون تقدمت به وزيرة القضاء في حكومة الاحتلال ايلات شاكيد، ينص على فرض عقوبة السجن الفعلي لمدة 2-4 أعوام على راشقي الحجارة، وسحب مخصصات التأمين الوطني من أسرى القدس، وإجبارهم على دفع تعويضات للاسرائيليين المتضررين.
وفي ما يتعلق بأطفال القدس، ينص القانون على سحب مخصصات الأطفال من العائلة وهبات التعليم، وإضافات مالية مثل دعم الشؤون الاجتماعية للأهالي، ومخصصات الإعاقة، ومخصصات أرامل وغيرها. كما يؤدي إلى إدانة شخص بتهمة التحريض من دون وجود إثباتات عملية للتحريض.
وأقر الكنيست قانون محاكمة الأطفال دون سن (14 عاماً)، المتعلق بالأطفال الفلسطينيين الذين يخضعون لقانون "الأحداث" الإسرائيلي المدني، كأطفال القدس. فينص على أن المحكمة تستطيع أن تحاكم أطفالاً ابتداء من سن الـ12 عاماً، لكن عقوبة السجن الفعلي تبدأ بعد بلوغهم سن 14 عاماً، بحيث يصبح جيل المسؤولية الجنائية هو 12 عاماً. ويمكن اعتقال طفل والتحقيق معه وبعد إدانته يتم إرساله إلى إصلاحية مغلقة، ويبقى فيها حتى بلوغه 14 عاماً.
وأصدرت اللجنة الوزارية في حكومة الاحتلال مشروع قانون يمنح أفراد الشرطة صلاحية إجراء تفتيش جسدي حتى على عابري سبيل غير مشتبه بهم، تحت حجة مكافحة العنف. وبالتالي، يصبح كلّ فلسطيني /ة عرضة للتفتيش الجسدي من دون اشتباه ملموس.
كما صادقت على تمديد بند لقانون مؤقت يعفي جهازي الشرطة والمخابرات الإسرائيليين من توثيق التحقيقات بالصوت والصورة، لمدة خمس سنوات إضافية. إذ يعتبر توثيق التحقيقات بالصوت والصورة وسيلةً لمنع ممارسة التعذيب ضد المعتقلين. تمديد الإعفاء من التوثيق يعني استمرار استخدام الأساليب غير المشروعة في استجواب المعتقلين.
ووقّع القائد العسكريّ في جيش الاحتلال على قانونٍ ينصّ على استبدال الوضع القائم، وتطبيق القوانين الإسرائيلية على الضفة الغربية، لخدمة المستوطنين في الضفة فلا يكون هناك تمييز حسب زعمه بينهم وبين بقية الإسرائيليين.
كما وقّع الكنيست على تطبيق القانون الجنائي الإسرائيلي على الفلسطينيين الذين تجري محاكمتهم في الأراضي المحتلة. ويستثنى من ذلك ما يسمى قانون "درومي" الذي لا يشمل اعتداء المستوطنين على السكّان الفلسطينيين ويعفيهم من المسؤولية الجنائية.
يأتي ذلك كله بالإضافة إلى مشروع قانون إعدام الأسرى، الذي ينص على إعدام أسرى فلسطينيين بحجة إدانتهم بعمليات قُتل فيها إسرائيليون، الذي قدمه عضو كنيست من حزب "اسرائيل بيتنا".

ارتفاع عدد النواب المختطفين إلى 7
ارتفع عدد النواب الفلسطينيين الأسرى إلى سبعة، بعد اعتقال النائب في المجلس التشريعي محمد أبو طير (65 عاماً). وقد اعتقل أبو طير إثر اقتحام منزله في كفر عقب، وتم نقله إلى جهةٍ مجهولة، بحسب "مركز أسرى فلسطين للدراسات".


بروفايلات "الضمير": محمد أبو سخا
تنشر "مؤسسة الضمير لشؤون الأسرى" تباعاً، سيراً ذاتية لأسيرة أو أسير في سجون الاحتلال. نقلاً عن المؤسسة، تنشر "السفير" هنا بروفايل الأسير محمد أبو سخا.

الاسم: محمد فيصل نافز أبو سخا
تاريخ الميلاد: 2/8/1991
تاريخ الاعتقال: 14/12/2015
مكان الاحتجاز: سجن "مجدو"
الحالة القانونية: اعتقال إداري 6 أشهر
مكان السكن: جنين
الحالة الاجتماعية: أعزب
المهنة: مدرب وعارض في مدرسة "سيرك فلسطين"

• الاعتقال
اعتقل الفنان محمد أبو سخا في أثناء عبوره حاجز "زعترة" العسكري شرق مدينة نابلس، متوجهاً إلى عمله في قرية بيرزيت شمال مدينة رام الله.
تم إيقاف حافلة الأجرة التي يستقلها أبو سخا، وقام جنود الاحتلال بفحص البطاقات الشخصية لجميع ركاب الحافلة. وبعد التعرّف عليهم، طلبوا من أبو سخا النزول منها. وعلى الفور، قاموا بتوجيه البنادق نحوه، وتهديده بأنهم سيطلقون النار عليه إذا قام بأية حركة.
تم تفتيشه في غرفة المراقبة التابعة للحاجز، وأبقوه في العراء والبرد حوالي ثلاث ساعات ونصف الساعة، قبل أن يتم عصب عينيه ونقله إلى معسكر "حوارة" القريب من مدينة نابلس. بقي في المعسكر مدة سبعة أيام، عرض خلالها على محكمة سالم العسكرية، وتم تمديد اعتقاله لستة أيامٍ أخرى.
يذكر أن هذا الاعتقال هو الثاني لأبو سخا، إذ اعتقل قبل ست سنوات، وكان يبلغ من العمر 17 عاماً، على خلفية إلقاء الحجارة. وتم الحكم عليه حينها بالسجن شهراً واحداً، وغرامة مالية قيمتها 5000 شيكل.

• الاعتقال الإداري والوضع القانوني
تدّعي النيابة العسكرية أن الفنان محمد أبو سخا ناشط في تنظيمٍ محظور، وله نشاطٌ عسكريّ، من دون الإفصاح عن طبيعة هذا النشاط، وأنه مرتبط بأشخاص آخرين تم اعتقالهم من دون الإفصاح عن هويتهم أو طبيعة اعتقالهم. وبالتالي، أصدر الاحتلال أمراً بالاعتقال الإداري بحق أبو سخا لمدة ستة أشهر، تبدأ من تاريخ 25/12/2015 وتنتهي بتاريخ 13/6/2016.
وقام القاضي العسكري في محكمة "عوفر" العسكرية رون دلومي في 5/1/2016 بتثبيت أمر الاعتقال الإداري بحق أبو سخا لكامل المدة، من دون أية أدلة أو بينات واضحة، ومن دون التحري الجدي حول مصداقية المعلومات التي تقدمت بها النيابة العسكرية ضد أبو سخا. وادعى القاضي أن "المعتقل يشكل خطورة جدية، والظروف العامة في المنطقة تستوجب الإبقاء على اعتقاله".
من جهته، قال الأسير أبو سخا لمحامية مؤسسة "الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان" التي زارته في سجن "مجدو" في 18 كانون الثاني الماضي، إنه "تعرض بداية اعتقاله لاستجواب لدقائق معدودة من قبل شرطة الاحتلال في معسكر سالم، حيث وجه له محققو الشرطة شبهات عامة من دون أي تفصيل". أنكر أبو سخا كل هذه الشبهات ورفض التوقيع على أي ورقة عند الشرطة.
اعتبرت مؤسسة "الضمير" أن اكتفاء النيابة والقاضي العسكريين بعرض الشبهات العامة من دون تفصيلها أو حتى ذكر مدى ترابطها من الناحية الزمانية والمكانية، ومن دون تفصيل ماهية العمل العسكري الذي تدعي النيابة قيام أبو سخا به، يبرز مرة أخرى مدى تواطؤ القضاء العسكري مع جهاز المخابرات والقيادة العسكرية لقوات الاحتلال، ويؤكد أن قوات الاحتلال تستخدم الاعتقال الإداري بطريقة تعسفية عندما تعجز عن إيجاد الأدلة العينية والمادية لتقديم لائحة اتهام بحق المعتقلين الفلسطينيين، وهو دليل على عدم خطورة المعتقل وعلى عدم جدية المعلومات.
ويعتبر ذلك خرقاً فاضحاً لكل الأعراف والمواثيق الدولية وخاصة المادة (78) من اتفاقية جنيف الرابعة، وأيضاً يعتبر خرقاً للمادة (72) من ذات الاتفاقية التي تقضي بأن أي متهم لديه الحق بتقديم دفاعه، ويخالف أيضاً المادة (66) من ذات الاتفاقية بعدم ضمان أسس المحاكمة العادلة. ويؤكد تصريح القاضي الواضح بشأن الإبقاء على اعتقال الفنان أبو سخا بسبب الظروف العامة في المنطقة، على استخدام الاحتلال للاعتقال عامة والاعتقال الإداري خاصة كعقوبة جماعية ضد الشعب الفلسطيني.

• مدرب وعارض سيرك
يعمل أبو سخا مدرباً وعارضاً في مدرسة "سيرك فلسطين" منذ العام 2007، حيث بدأ طالباً في مدرسة السيرك قبل أن يتم تعينه مدرباً وعارضاً في العام 2011. وشارك في عدة تدريبات خارج فلسطين المحتلة، وقدم الكثير من العروض في عدة دول في أوروبا وأميركا، كما يقوم بعدّة جولات داخل فلسطين وخارجها. وكان من المقرر أن يشارك في تدريبات خارجية في آذار وحزيران من العام الحالي 2016.
ويعمل الفنان أبو سخا منسقاً ومدرباً لبرنامج تدريب ذوي الاحتياجات الخاصة في السيرك، في خطوة رائدة وإنسانية لدمج وتأهيل هذه الفئة من المجتمع.