| 

بالطريق إلى عمّان، أدار سائق التاكسي الراديو، وكان يبحث بين الإذاعات عن أغنيةٍ واضحةٍ في مكانٍ لا تصله بثّ الإذاعات بسهولة. وهو يقلّب بينها، وصل إلى إذاعةٍ كانت تبثّ أغنية "لو شربوا البحر" لفرقة "ولعت" العكيّة. عندها، قلت له: "خليها هون. هاي الفرقة من بلدي". هذه الطريق إلى عمّان لم تكن عاديّة، بل كانت بداية الطّريق إلى بيروت، أزورها للمرة الأولى بدعوة من مؤسّسة "المورد الثّقافيّ" للاجتماع الخامس للمجموعة العربيّة للسياسات الثّقافيّة. زيارة حُلمٍ لربما أكبر من عمري.
"أنا مسافرة برّا البلد على أقرب مدينة من عكّا مقارنةً مع المدن اللي سافرت إلها من قبل"، قلت لوالدتي قبل ليلة من السّفر. فقالت لي أمي: "بقولوا إنّه اللي ما شاف بيروت، ما شاف إشي بالعالم". أما أخي الذي طلب مني أنّ أحضر له حجراً من هناك فقال لي، استناداً الى "خرائط غوغل"، إنّ بيروت تبعد عن عكّا مسافة حوالي 125 كلم. لكني احتجت إلى قطع المزيد من الكيلومترات كي أصل إلى أقرب وأبعد مدينة عن بلدي. فهي، في الحقيقة المرّة، تبعد مسافة 67 عاماً من الاحتلال.
وصلت إلى مطار عمّان. هذه المرة، لم أتدخل في اختيار الموظف/ة لكرسي الطائرة، سواء بجانب الشباك أو بعيداً عنه، لا يهم.. المهم أنّي في الطّريق إلى بيروت. إلا أنّ الحظّ حالفني، وجلست إلى جانب الشّباك. على الشاشة أمامي، كان بإمكاني أنّ أختار أغاني لسماعها. بحثت فوراً عن أم كلثوم. على رأس قائمة الأغاني، كانت أغنية "افرح يا قلبي". ابتسمت وبدأت بسماعها. الوقت يمرّ ببطء، رغم أنّي لم أستوعب تماماً أني فعلاً في الطريق إليها، ولا حتّى لمّا بدأت تظهر أضواء بيروت ورأيتها من الشّباك.. كنت أبتسم أوسع ابتسامةٍ عرفها وجهي، ابتسامة لم يلاحظها الرجل الذي يجلس بجانبي فقط، بل أعتقد أنّ الطّيار لاحظها أيضاً!
هبطت الطائرة في بيروت. كنت أجلس في آخر مقعدٍ في الطائرة. لم أتحرّك من الكرسي. كنت أتأمل باقي الرّكاب وسرعتهم /ن بالتحرّك للخروج من الطّائرة. شاهدت نفسي تتحرّك على هيئة تصويرٍ بطيء. حملت حقيبتي الصّغيرة، أخرجت منها قلم حُمرا أحمر، ومن ثم المرآة، ووضعت الحُمرا على شفتيّ.. لأني أردتّ أنّ أكون جميلةً حين ستستقبلني بيروت للمرة الأولى.

الليلة الأولى
من المطار إلى الفندق ومن ثم إلى مقهى "ة مربوطة". هذا المقهى الذي لطالما سمعنا أنا وأصدقائي في فلسطين عنه. الآن، أصبح حقيقةً، بعيداً عن صفحة "فايسبوك" وقصص الأصدقاء في بيروت. عند حوالي منتصف الليل، دخلنا أنا وأصدقائي إلى المقهى، وأمامي كانت طاولة كبيرة جلست إليها وجوهٌ أعرفها. لمحت الصديق الموسيقيّ الفلسطينيّ أحمد خطيب، لم أقل أيّ شيء. ابتسمت فقط. عندها، تحدث أحمد إلى رجلٍ أمامه، وقال له: "شوف مين وراك".. التفت الرجل، إذ به الصديق الموسيقيّ الفلسطينيّ يوسف حبيش، صديق وزميل قديم. ذهبت لاحتضانه، وبكيت كأني لم أبكِ منذ سنوات طويلة. عندها، استوعبت أنّي في بيروت التي قالت لي: "أنتِ لستِ في مدينة غريبة، ولن تشعري بالغربة للحظة".
حين خرجنا من "ة مربوطة"، وقبل أنّ تستمر السهرة في مكان آخر، وقبل أن ندخل السّيارة، مرّ رجلٌ بجانبنا، كان يغنّي بصوتٍ عالٍ: "بألف ليلة وليلة.. بكل العمر.. هو العمر إيه غير ليلة؟".

البحر
من الأشياء التي أردت أنّ أفعلها فور وصولي إلى بيروت، كانت زيارة البحر. أذكر جيداً عندما سألني صديق، في أثناء إقامتي في رام الله: "ليش مش ساكنة بعكّا؟ نفس بحر وهوا بيروت". لربما كان لهذا التذكير أثرٌ كبيرٌ على قراري بالعودة إلى عكّا بعد سنةٍ ونصف السنة في رام الله. أخي الصغير أيضاً، طلب مني أن أحضر له "هوا من بيروت"، ابتسمت وقلت له: "نفس الهوا هون وهناك".
ذهبت إلى بحر بيروت ليلاً لأراه، وخاصة إلى "الروشة". كان القمر يقترب من أن يكون بدراً. وأنا كنت متعبة وبلا نومٍ تقريباً. لكني أردت أنّ أرى بحر بيروت. في اليوم التالي، ذهبت مع صديقاتي إلى "عين المريسة" و "الروشة" ورأيت البحر. بالإضافة إلى رغبتي برؤية البحر، كانت رغبتي الأكبر بأن أقف أمامه وأنظر إلى اليسار قليلًا، وأقول: "هياها عكّا"، كما نفعل دوماً عند شاطئ عكّا، إذ ننظر إلى اليمين ونقول: "هيّاها بيروت".
البحر موجودٌ في بيروت، لكن تشعر بأنّه غير حاضر. هنالك تشابه واختلاف بشأنه بين بيروت وحيفا. يكمن الاختلاف في أن البحر حاضرٌ في حيفا بصرياً، أي بالإمكان رؤيته من أي نقطةٍ في حيفا لوجود جبل الكرمل فيها. أما التّشابه بينهما فيكمن في صعوبة وصول الناس إليه. هو حاضر، لكنه بعيد عن الناس، ليس كحاله في عكّا على سبيل المثال أو اسكندرية، حيث لا يزال البحر يأخذ حيزاً أكبر في حياة الناس وتفاصيلهم اليوميّة

الناس
كنت أعلم مسبقاً أنّ جزءاً أساسياً من رحلتي هو لقاء الناس: ألتقي بأصدقاء لا يمكن لهم أنّ يصلوا عكّا ولا كان لي مدخلٌ إليهم /ن في بيروت. قسمٌ منهم أعرفه والتقيت به في مدنٍ أخرى، كالقاهرة وعمّان وبرلين ومراكش، والقسم الآخر كانت بيروت هي ملقانا الأول.
أحبّ سياحة الناس، أحبّ أنّ أجلس في مقهى لساعاتٍ وألتقي بأصدقائي. لم أحدّد مواعيد تقريباً مع أحد. كان الأصدقاء والصديقات يرسلون لي عبر "فايسبوك" يسألونني عن مكاني، وأجيبهم باسم المقهى أو البار فيأتون للقائي فيه. في يومٍ، صادفت ستة أصدقاء في الشارع صدفة، كان صديقي روي أحدهم. كان يمشي أمامي في شارع الحمرا ولمحته، فناديته: "روي.. روي.. روي". التفت إلى الوراء، وحين رآني، صاح: "شو عم تعملي هون؟!". صُدَفٌ كثيرة في "ة مربوطة" و "مزيان"، أو حين رقصت في "مترو المدينة".
كلّ الوجوه كانت مألوفة، حتى تلك التي لم ألتق بها يوماً أو لم أعرفها. لم تكن للمكان رهبته الأولى في وجوه بيروت، كأني لم أسافر من مكانٍ لآخر: الملامح ذاتها، والتفاصيل. هذه الوجوه هي التي أعطتني الشعور المستمر بأني لست في مكانٍ غريبٍ أو جديدٍ؛ أعرف المكان جيداً، والمكان يعرفني كذلك، كأني منه فعلاً، ولم تفعل سنوات الاحتلال بهذا التشابه أيّ شيء. كهذه هي الانتصارات الصغيرة.

عكّا وميرون
في 2010، التقينا أنا وصديقتي أمل اللاجئة من قرية ميرون، وصديقتي سمر اللاجئة من حيفا، في القاهرة. أمل تسكن في صيدا، وسمر صارت تسكن دُبي مؤخراً. كانت القاهرة أول مدينة اتسعت لنا. عندها، قررنا أنّ نقوم بتنظيم أمسية فنيّة صغيرة نحكي فيها قصتنا، كصديقات وكفلسطينيّات أيضاً.
أمل غنّت أغاني عن فلسطين برفقة عود ياسر، وسمر قرأت قصائد لها تحكي عن حيفا وجدّها واللجوء، وأنا قرأت نصوصاً من مدونتي آنذاك، بينما أمل تغني "هدي يا بحر هدي". قرأت: "أنا بعكّا، وصديقتي لاجئة بلبنان، بتدرس في لندن، لما تكون بلندن بحسّها أقرب، مع إنّه بيروت بعيدة عن عكّا ساعتين ونص.. بالكتير".
التقينا بعدها في عمّان وكوبنهاغن، وكلّها لقاءات تأخذ من القلب قطعة. أما لقائي بأمل في بيروت، والمشي بجانبها في الشوارع، واحتساؤنا للقهوة، وتكملة حوارٍ قديمٍ كنا قد بدأنا بالحديث عبر "الواتساب".. أو منذ العام 2006 حين تعرفنا على بعضنا البعض.. فله إحساسٌ آخر تماماً؛ كأننا نلتقي هناك دائماً، في نهايات الأسبوع، كأن أمل ما زالت في ميرون، لكنها اختارت بيروت للعمل، وأنا ذهبت لزيارتها.

تفاصيل عاديّة
بعد يوم أو يومين، انتبهت إلى أنّي أمارس تفاصيل حياةٍ عاديّةٍ تماماً في مكانٍ أزوره للمرة الأولى، وزيارته كانت حُلماً. أمارس تفاصيل عادية في ظروف غير عادية؛ أشرب قهوة مع صبحية ونتحدث عن الحبّ، أشرب كأس عرق مع عبير في "ة مربوطة"، أطلب أغنية "أمل حياتي" لأم كلثوم في "مزيان" عند آخر الليل، أغني "أنا أتوب عن حبّك أنا" عند "أبو إيلي"، أرقص مع كارول وهيفاء وسامر وخيّام ومريم ولينا والكثيرين في "مترو المدينة"، أحضر ورشة موسيقية لأحمد خطيب ويوسف حبيش، أدخل معرض رسومات لجنى طرابلسي، ألتقي بليال في "أم نزيه" ونُكمل محادثتنا الأخيرة التي كانت في وسط البلد بالقاهرة، أريج ترتب لي أمسية في "ة مربوطة" أُسمع الناس فيها موسيقى أحبّها، أشرب قهوة الصّباح عند شاطئ البحر، آكل الحمص والمسبّحة واللبنة مع غسّان وأريج وبيترا في مطعم "الشريف"، ألعب مع هيا ابنة رنا، الطفلة التي خرجت من الصّور إلى الحقيقة، ألتقي بأصدقاء صدفة في الشارع، أمشي وحدي في شارع الحمرا.. وأنام أحياناً، لربما عدم النوم هي التفصيلة غير العادية الوحيدة في هذه الزيارة.
أن أعيش في بيروت كما أعيش بحيفا، كأنّي من هناك دوماً.. والآن أصبح عندي ذكريات.

الرسائل من فلسطين
منذ إعلاني الأول بأنّي وصلت إلى بيروت عبر "فايسبوك"، ومع كل "ستاتوس" وصورة، كانت تصلني تعليقات ورسائل عديدة من أصدقاء في فلسطين والعالم. الجميع يعرفون استحالة الزيارة، والجميع يعرفون عن هذا الحلم الذي يسكننا منذ ما نذكر من ماضينا. مع كلّ رسالة قرأتها، كنت أقول لمن حولي: "هذه الرسالة تحتاج إلى مقالة منفردة، هذه الرسائل يجب أنّ توثق"، خاصةً تلك من الأصدقاء بفلسطين، والتي دار جميعها في محور واحد، وهو أنّ: "من خلال تحقيقك لحلمك، حققت حلمنا أيضاً". أبكتني بعض الرسائل، وابتسمت للكثير منها، أنا التي كنت بين الحين والآخر أردد: "يا رب كل الناس تيجي بيروت، وتحس شو أنا حاسة إسّا".
وبما يتعلق بباقي الرسائل، تلك الفلسطينيّة أو التي وصلتني من مصر والمغرب والأردن وتونس وغيرها من المدن، كنت أقرأ في كل منها، وبين سطورها، شتيمة: "يلعن الحدود والاحتلال".
في "الإيفينت" الذي أنشأته أريج لأمسيتي في "ة مربوطة"، كتب الأصدقاء والصّديقات من فلسطين تعليقات عديدة، مفادها بأنهم آتون لحضور الأمسية، فكتبت صديقتي خلود من حيفا: "أنا جاي"، فقال لها صديقي عصام: "منطلع سوا"، فأجابته: "صبابا، طالعين بالسكة.. قطار الـ17:35 بيوصل عال 19:04، وقطار الـ18:05 بوصل 20:15 (هذا بيوقف بمحطتين زيادة)، ولا بالسيارة؟ لا لشو نرجع سايقين..". واستمرت التعليقات على هذا المنوال، فكتبت صديقتي جوجو من عكّا: "صباح الفل.. أنا طالعة بكرا من حيفا الساعة 2 ومعي 4 محلات.. سارعوا بالحجز". الكلّ يحلم بأن يرى بيروت، والكل يبني له عالماً متخيلاً جميلاً، فيه الطريق من عكّا إلى بيروت مفتوحة، كما القلوب المليئة بالألم والأمل.

البيوت
حاولت ألا أنتبه للبنايات الطويلة التي توشك على إغلاق السماء في بيروت، كآليةٍ لتخفيف وجع القلب. لكن، لم يكن ممكناً ألا تسرقني بيوت بيروت القديمة، تلك الآيلة للهدم أو المهجورة والتي تحمل ثقل المكان كلّه. وأنا أمشي بين البيوت، تذكرت صديقتي جمانة، حين زارت حيفا للمرة الأولى، ومشينا سوياً في حيّ "وادي الصّليب" المهجور في حيفا، كانت تمشي بين البيوت وتسألها: "مين أصحابك؟". وأنا، فعلت الفعل ذاته بين بيوت بيروت.
وأكثر البيوت ثقلًا على القلب، تلك التي ما زالت تحمل آثار الحرب عليها، تلك المحمّلة بحكاياتٍ من الماضي وتعمل على إحضارها دوماً إلى الحاضر، لأنها تحاول، ولوّ بكثيرٍ من الخوف وانعدام الأمل، أن تذكّر علّها بذلك تطمح لمستقبلٍ أفضل.

الروائح
كلما التقيت بصديقٍ أو صديقة في بيروت، وحضنتهم /ن، كانوا يقولون لي: "بدنا نشمّ ريحة فلسطين"، أو "تعي نشمّ فيكي ريحة الأحباب". هذه جملة تكررت كثيراً في الزيارة وقبلها حياتي، لكن لم أفهمها كما فهمتها حين وصلت إلى بيروت. الفكرة جميلة، أجسادنا تحمل كل الوقت روائح أماكن زارتها وناس حضنتها، ونحن نصدقها تماماً بلا لحظة شك واحدة بأفكارنا المجنونة.
الرائحة التي تتمسك بأجسادنا لتنقل شكل الأماكن وروح الناس فيها، هي اختراع الطبيعة نكاية بالواقع القاسي.

الليلة الأخيرة
دخلت لأشتري كتاباً من المكتبة. عندما عرف صاحبها بأني قادمة من عكّا، أهداني كتاباً، وقال لي: "قولي لأهل عكّا إنه عنق الزيتون عندي أغلى من القيامة والأقصى".
خرجنا أنا وأريج من المكتبة، ومررنا بجانب شارع فيه بارات صغيرة تبدو قديمة، أبديت إعجابي بها، إذ بأريج تسألني: "عَ بالك ناخد كاس بشي واحد منهن؟". أجبتها بالإيجاب. وسألتني: "وين عَ بالك؟"، قلت لها: "هاد البار اللي لونه أحمر". ذهبنا باتجاهه، كان اسم البار "لبيروت". دخلنا، كان البار شبه فارغ، عدا البارمان وفيروز تغني: "خذوني إلى بيسان..". لم أكن أحتاج لمثل هذا المشهد لكي أحزن أكثر على فراق بيروت يوم غد.
لاحظ البارمان لهفتي وارتباكي، فسألني: "من وين إنت؟". أجبته. تابع: "أول مرة ببيروت؟"، حرّكت رأسي إيجاباً. صمت قليلاً، ثم قال: "أول مرة بسأل السؤال بالعربي". ابتسمت. ومن ثم سألني: "أمتين راجعة؟". ابتسمت مرة أخرى ابتسامة ممزوجة بعدم المعرفة، وبالأمل أيضاً.
في هذه الليلة، التقيت بأصدقاء فلسطينيّين في "مزيان"، رقصنا، دبكنا، وغنينا "سيرة الحب" مع الستّ. كان يمكن أن يكون هذا المشهد عاديًا جداً، لكننا لم نعشه في حيفا أو القدس، عشناه في بيروت. إلا أنّ فكرة ما، ستبقى حاضرة في كلّ لقاء فلسطينيّ في مكان ما خارج مكاننا، تشبه هذه الفكرة: "رح نرقص شي يوم سوا في فلسطين".
بدأت بكتابة هذه المقالة مباشرةً بعد عودتي من بيروت، وأكملتها، أو هكذا أعتقد، بعد مرور شهرٍ على عودتي. وأنا أكتب، جاءني شعور بأني أكتب ذاكرة شخصٍ آخر، ليست ذاكرتي، وبأن كلّ هذه التفاصيل هي حُلم، كأني لا أصدق أنها حدثت بالفعل. في الوقت ذاته، أشعر برغبةٍ بأن أستمر بكتابة نصٍّ لا ينتهي ولن ينتهي.. وعلى قدر ما حاولت أن أشارك من خلاله قصص وتفاصيل ومشاعر، إلا أنّه، وأنا أعيد قراءته، عاجزٌ عن نقل مشاعري كما هي. ومع كلّ جملة وقصة كتبتها، كنت أقول لنفسي: "بس كانت أحلى من هيك..".
شكراً بيروت.. وإلى اللقاء.