| 

حتى وقتٍ ليس ببعيد، تغيّرت نظرة السلطات المصريّة لظاهرة الأنفاق الحدوديّة التي تربط القطاع بشبه جزيرة سيناء المصريّة، خاصة بعد قرار محكمة مصريّة قضى بإدراج "حركة حماس" وذراعها العسكري، على قوائم الإرهاب. إذ اعتبرت السلطات المصرية أن ظاهر الأمر في الأنفاق، الذي يصوّر على أنها تُستخدم حصراً لإدخال المستلزمات الأساسيّة للقطاع المُحاصر، يختلف عن جوهره تماماً، وأن تلك الأنفاق تُشكّل ممراً آمناً لتنقّل العناصر الجهاديّة المُتطرفة من قطاع غزّة وإليه، وارتباط ذلك بنشاطها وتناميها في سيناء.
في السابع عشر من أيلول الماضي، شرع الجيش المصري بضخ كميّات كبيرة من مياه البحر الأبيض المتوسّط في المنطقة العازلة التي قرّر حفرها منذ نحو عامين، على الحدود الفلسطينيّة – المصريّة، بطول 14 كيلومتر تقريباً. وهي منطقة مُحاذية تماماً لمنطقة الأنفاق الواقعة في مدينة رفح من الجهة الفلسطينيّة. وأتى ذلك بهدف إغراق تلك الأنفاق وتدميرها، بعدما حفرها الفلسطينيّون خلال سنوات الحصار الإسرائيلي للقطاع واستخدموها في تهريب البضائع والمُستلزمات الأساسيّة التي تمنع إسرائيل إدخالها للقطاع عبر المنافذ التجاريّة.
تعتمد الآليّة المُتّبعة لإغراق الأنفاق على ضخّ مياه البحر في أنابيب ضخمة، تضم مئات الثقوب المتجهة لأسفل التربة، تمّ تمديدها في وقت سابق داخل خندقٍ يمتد على طول الحدود بين الأراضي المصرية والفلسطينيّة. ستصبح المنطقة أشبه بالنهر الجاري الذي ينساب داخل التربة، حافراً في المنطقة حتى خلخلة التربة، وانهيار الأنفاق المُتبقّية بعد الحملات العديدة السابقة التي قام بها الجيش بهدف تدمير الأنفاق.


قلق المزارعين: من أين نلقاها؟
إن لخطوة إغراق الأنفاق الحدوديّة من الطرف المصري عواقبها البيئيّة والاقتصاديّة الخطيرة على مدينة رفح في جنوب القطاع، خاصة أن الجيش يستخدم مياه البحر المالحة، ما سيؤثر أولاً على الأراضي الزراعيّة في تلك المنطقة، وخزّان المياه الجوفيّة لمدينتي رفح الفلسطينيّة والمصريّة في آن واحد، ناهيك عن خطر الانهيار المُحدق بكافة المنازل الفلسطينيّة التي لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن السياج الحدودي بين القطاع ومصر، نتيجة انهيار التربة.
لا يُخفي سكّان المنطقة الحدوديّة في مدينة رفح تخوّفهم من هذا المشروع، فيقول المزارع أيمن زعرب (56 عاماً)، وهو يمتلك أرضاً زراعيّة تُقدّر مساحتها بأربعة دونمات، وتبعد عن الحدود المصريّة أقل من ثلاثمئة متر، إنّ حُفراً وانهيارات مُتفرقة بدأت تظهر في أرضه بعد بدء ضخّ مياه البحر. كما بدأت تتشكّل على سطح التربة بركٌ مائيّة مالحة، يعتقد أنها فاضت بعدما أغرقت خنادق الأنفاق الممتدّة أسفل أرضه.
يعلم سكّان المناطق الحدوديّة في مدينة رفح أن الأنفاق التي كانت تُستخدم للتهريب، حُفرت أسفل غالبيّة المنازل والأراضي الزراعيّة في المنطقة، ولم يبدوا يوماً قلقهم من وجود الأنفاق بقدر القلق الذي انتابهم مع خطّة إغراقها. فالمنطقة هناك أشبه ببيت العنكبوت، ويخشى المواطنون والمزارعون حدوث انهيارات ترابيّة ضخمة في المنطقة، قد تبتلع السكّان أو المنازل، لوجود شبكة مُعقّدة من خطوط الأنفاق التي تركها أصحابها بعد تدمير الجيش المصري أطرافها من جهة مدينة رفح المصريّة، ولم يستطع أحد استخدامها. تركت من دون ردم، والآن، بدأت المياه تتغلغل إليها.
في حديثه لـ "السفير"، أبدى المُزارع زعرب خشيته أيضاً من ارتفاع معدّلات الملوحة في تربة أرضه الزراعيّة، نتيجة استخدام الجيش المصري مياه البحر (والمياه العادمة) في طمر الأنفاق. بالتالي، لن تصبح الأراضي الزراعيّة صالحة للزراعة في ما بعد، بينما يعتمد آلاف السكّان على تلك الأراضي لتوفير الخضار والفواكه للسوق المحلّي، خاصة في ظل ندرة الأراضي الزراعيّة الصالحة للزراعة في غزّة. يُضيف مُبتسماً: "لا نعرف من أين نتلقّاها، الأنفاق من قبل، واليوم مياه البحر، والتربة تنهار، وغداً ستفسد المزروعات بلا شك".

شبكة أنفاق عنكبوتيّة
عادل كلاب (42 عاماً) هو أحد سكّان حيّ السلام الواقع في رفح، والمحاذي للحدود مع مصر. يعيش، هو الآخر، في حالة قلق مُريب منذ بدأ الجيش بضخّ المياه في حفر الأنفاق، وظهور مسطّحات مائيّة عدّة بالقرب من الحدود، وحدوث انهيارات ترابيّة في أكثر من منطقة حدوديّة. يُبدي تخوّفاً من حدوث انهيارات قد تطرأ في أيّ وقت تحت منزله الذي لا يبعد سوى مسافة خمسمئة متر عن الحدود. يقول: "نعلم أن الأنفاق تسير أسفل منازلنا، لذلك، اليوم أو غداً ستصلها المياه، وستؤدي إلى انهيارات قد تؤثر على قواعد المنزل، بالتالي تضرّره، أو انهياره بالكامل".
يبدو كلاب أمام خيارين، أحلاهما مُرّ: الانتظار ومعرفة ما ستؤول إليه المنطقة التي يقطن فيها، وبعدها يُمكنه أخذ قرار البقاء أو الرحيل إلى مكان آخر أقل خطورة، أو البقاء على أي حال، ووصول المياه المالحة لقواعد منزله، والتي ستبدأ بتآكلها شيئاً فشيئاً. لذلك، هو يعلم جيّداً أنه سيأتي يومٌ لن تعد فيه المنطقة الحدوديّة لمسافة كيلومتر من الحدود تقريباً صالحة للعيش أو الزراعة، نتيجة التداخل الرهيب في شبكة الأنفاق التي بناها الفلسطينيّون على طول الحدود الفلسطينيّة – المصريّة، في السنوات الماضية.

بركة مياه سطحيّة
يرى الخبير في المياه والتربة عبد المجيد نصّار أنّ الأيّام المقبلة ستكشف عن الأضرار والكارثة التي ستتعرّض لها مدينة رفح، بعد ضخ مياه البحر. ويتوقع أن تتحوّل المنطقة إلى بركة مياه سطحيّة، وتصبح التربة مشبّعة بالمياه ومفكّكة وتتحوّل إلى سائلة، وتبدأ المياه بالتسرّب بكثافة إلى الخزّان الجوفي، "تليها عمليّات الهبوط التي بدأنا نشعر بها، خاصة أنّ رفح فيها عدد كبير من الأنفاق الممتدّة إلى مسافات كبيرة داخل المدينة".
أيضاً، أكّد أنّ أضرار هذه العمليّة ستصل إلى أساسات المنازل الحدوديّة، وفي خلال فترة وجيزة، ستتصدّع هذه المنازل لأنّها قريبة جدّاً من الحدود. وأشار عبد المجيد نصّار إلى الآثار الكارثيّة للضخ على الزراعة والخزّان الجوفي في رفح: "المياه أيضاً ستنتقل بشكل أفقي على سطح الأرض، وستؤدي إلى رفع ملوحة التربة، ما يعني أنّ الزراعة ستُعدم هناك بشكل كليّ ولسنوات طويلة. ناهيك عن أنّه ستحل في الطبقات العلويّة من الخزّان الجوفيّ مياه بحر تسرّبت بسبب تفكك التربة، وهي التي سيستخدمها السكّان للري، وبعض الاستخدامات المنزليّة".
إلى ذلك، دقت "سلطة جودة البيئة في قطاع غزة" ناقوس الخطر، وحذّرت من وقوع كارثة بيئية بسبب ضخ مياه مالحة من الجانب المصري على الحدود الفلسطينية المصرية. ووصفت الإجراءات المصرية في بيان اطّلعت "السفير" على فحواه، بأنه "جريمة بحق الإنسانية والطبيعة، وتخريب خطير للمخزون الجوفي للمياه في غزة، وتدمير هائل لمكوّنات التربة"، مبيّنة أن الفكرة الأساسية من الأعمال الإنشائية التي تقوم بها القوات المصرية على الحدود هي حقن مياه على طول الحدود لتخريب تماسك التربة الطينية، التي كانت بيئة مناسبة لحفر الأنفاق.
أشارت سلطة البيئة إلى أن حقن المياه في التربة يؤدي إلى "ميوعة التربة الطينية"، وانهيار الأنفاق على طول الحدود المصرية الفلسطينية، واستحالة حفرها من جديد، وذلك بسبب وزن التربة فوق الأنفاق، وقلة تماسك حبيباتها. وبشكل تفصيلي، بينت سلطة البيئة أن انتقال الملوحة عبر طبقات التربة لتصل إلى المياه الجوفية مسببة ارتفاعاً شديداً في ملوحة المياه الجوفية بمقدار 40 ضعفاً، بمعنى أن كوباً من مياه البحر المالحة سيلوّث 40 كوباً من المياه الجوفية العذبة، ما يعني تدميراً للخزان الجوفي.
بذلك، سيتضرّر الخزان الجوفي في الجانب الفلسطيني بشكل كبير، نظراً لانخفاض منسوب المياه فيه، بسبب السحب الجائر منه. ما يعني تدفّق المياه المالحة إلى الجانب الفلسطيني. ومع زيادة المدة الزمنية، يمكن أن يتخطى التلوث حدود رفح. وعن آلية الحقن، بينت سلطة البيئة أن هناك طريقتين معتمدتين أفادت بهما الجهات الأمنية الحدودية. وهما: دقّ أنابيب مثقوبة إلى عمق 10-30 متراً تصل إلى الأنفاق أو البيئة المحيطة بها تضخ فيها المياه، أما الثانية فهي تعتمد على عمل حفر منفصلة عن بعضها، بعمق 5 أمتار، وبطول 300 متر، يتم ملؤها بالمياه على طول الحدود، تحتوي على كميات مهولة من الماء، وضررها أكبر وأسرع من الأنابيب المثقوبة، علماً أنه لا يمكن أن تكون هذه الحفر لتربية الأسماك كما أُشيع، لأنها غير مبطّنة.


هل هناك أنفاق حالياً؟
على الرغم من تأكيد الجهات الأمنيّة في قطاع غزّة أن الجيش المصري أجهز على مُعظم الأنفاق الحدوديّة بين رفح ومصر خلال حملاته العسكريّة السابقة، إلا أنّ مُراقبين يعتقدون أن عدداً قليلاً جداً من هذه الأنفاق لم تطله أيدي الجيش بسبب حصانته، ومتانة بنائه، وعمقه الذي يتجاوز عمق الأنفاق الاعتياديّة التي بُنيت على وجه السرعة بهدف التهريب. ومُعظم هذه الأنفاق المتبقيّة، التي يُمكن عدّها على أصابع اليد، تتبع لفصائل المقاومة الفلسطينيّة، ومنها يتم تهريب السلاح والصواريخ إلى غزّة، ولا تُستخدم للأغراض التجاريّة بتاتاً.
في أيلول /سبتمبر 2013، أعلن الجيش المصري، أنّه دمّر نسبة تفوق 90 في المئة من مُجمل الأنفاق الحدوديّة التي تمتد بين مدينتي رفح الفلسطينيّة والمصريّة، ومع ذلك، ظلّ الجيش يبحث عن أنجع الطرق للقضاء تماماً على ظاهرة الأنفاق التي بدأت تُزعج القيادة العسكريّة، إلى أن تم التوصّل إلى خطّة الإغراق بمياه البحر. وبذلك، ستضمن الخطّة تسلّل المياه المالحة في كافة الفراغات والخنادق الموجودة أسفل المنطقة الحدوديّة التي تمتد من خلالها الأنفاق، فتخلخل التربة وتنهار الأنفاق تلقائيّاً، حتى تلك المُحصّنة بشكل جيّد. لن تصمد أمام ضخ كميّات هائلة من المياه.
أبو محمد الشاعر هو أحد الذين كانوا "يملكون" أنفاقاً تجاريّة لتهريب السجائر والمعسّل وبضائع أخرى من مصر إلى قطاع غزّة. يؤكد لـ "السفير" أنّه، مع إطلاق الجيش المصري حملة أمنيّة استهدفت منطقة الأنفاق قبل نحو عامين، لم يتبقّ سوى عدد قليل جدّاً من الأنفاق ما زالت تعمل حتّى الآن. وهو يعتقد أنها شُيّدت بطريقة احترافيّة وآمنة، وتمتدّ لمسافة تزيد عن ثلاثة كيلومترات داخل الأراضي المصريّة الزراعيّة الآمنة. لذلك، لم يستطع الجيش الوصول إليها، أو تدميرها.
لكن، مع خطّة الإغراق، لا يعتقد الشاعر أن أيّاً من الأنفاق المتبقيّة، حتى لو كانت مُشيّدة جيّداً، ستصمد أمام تراخي التربة بفعل تغلغل المياه إليها. حتى إذا لم تصلها المياه مباشرة، فإنها ستصلها من خلال تفريعة الأنفاق المتداخلة في المنطقة الحدوديّة، التي بدأت تغرق بالمياه، وتظهر فيها انهيارات وبقع مائيّة مُسطّحة. يُضيف: "المنطقة الحدوديّة بأكملها ستصبح منطقة خطرة جداً، لأننا أمام انهيارات قد تحدث في أي وقت. فلا أحد يعلم كلّ ما هو موجود تحت الأرض".

جزيرة معادية؟
ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي هاجموا خطّة الجيش المصري، مُحذّرين من خطورة ذلك على التربة والمياه الجوفيّة للجانبين، وتهديد حياة أكثر من 300 ألف نسمة يعيشون في مدينة رفح. وأسموا القناة المائيّة على الحدود "بحر السيسي"، شارحين أن الفكرة لم تبدأ كـ "بحر مصري" في الأساس، بل أتت كجزء من مخطط إسرائيلي قديم وطموح تأجل تطبيقه مرّات عدة من دون أسباب واضحة، يقضي بتحويل غزة إلى جزيرة معادية، وفصلها جغرافياً وعزلها وسط المياه، وفق قولهم.
وفي العام 2004، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إعلاناً صادراً عن وزارة جيش الاحتلال الإسرائيلي، لمناقصة بين الشركات المختلفة على مشروع حفر قناة مائية عازلة على طول الحدود مع مصر، أو ما يسمّى بخط فيلادلفيا، لمواجهة التقديرات الأمنية التي أشارت في حينه إلى تسارع وتيرة تهريب الأسلحة للمقاومة في غزة، وازدياد الخطر الأمني على المدى البعيد، وحفر المزيد من الأنفاق إذا استمرت الحدود مفتوحة.
وأوضحت الصحيفة على لسان مسؤولين في وزارة الجيش، أن القناة المائية المراد حفرها تمتد بطول 4 كيلومترات، ويتراوح عمقها بين 15 و25 متراً، إلا أن تنفيذ الخطة من الجانب الإسرائيلي سوف يحمّل خزينة إسرائيل أعباءً مادية كبيرة، كما أنه سيحمل معه مخاطر أمنية كثيرة أثناء تنفيذ المشروع. وعليه، خلصت إلى وجوب تخصيص فرق من الجيش لمتابعة العمل وتأمين الشركات الإسرائيليّة العاملة في المشروع.
بحسب بعض المحللين، يتضح من هنا أنّ المشروع المصري الحالي هو جزء فقط من المخطط الإسرائيلي الذي ترك على الرفّ إلى حين وجود "حليف" يتحمّل الأعباء من الجانب المصري. لكن المشروع الإسرائيلي لا يقتصر على عزل غزة عن مصر فقط، بل يمتد ليشمل الحدود بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1948، أي الواقعة تحت سيطرة الاحتلال، من الجهة الشرقيّة والشماليّة لقطاع غزّة، بحيث تُصبح غزّة جزيرة عائمة وسط المياه!
كما نشرت صحيفة "ذا ماركر" الاقتصادية العبرية في تمّوز 2014 تقريراً يؤكد وجود خطة محكمة لدى وزارة جيش الاحتلال منذ العام 2001، قدّمها عدد من الخبراء، وُصفت بأنها ناجعة بنسبة مئة في المئة، تضمن إزالة خطر الأنفاق المحتمل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة، وبين الجانب المصري والإسرائيلي والغزّي. إذ توصّل هؤلاء الباحثون للمشروع بعد إجراء دراسات وتجارب على مدار 4 سنوات كلّفت وزارة الجيش أكثر من 300 ألف دولار. وبالنتيجة، توصّلوا إلى آلية تجعل الأنفاق تمتلئ بالمياه الجوفية، وتضمن انهيارها ذاتياً إذا ما أجريت محاولات لحفر أنفاق أخرى تحتها. وقد أقام الخبراء تجارب في مناطق جنوبي فلسطين المحتلة، وأثبتوا نجاعة الطريقة التي فاقت نسبة نجاحها 90 في المئة.
على الرغم من معرفة الأجهزة الأمنية بوجود أنفاق في قطاع غزة ومع الحدود المصرية، فإنها وضعت المشروع قيد الانتظار، حتى نشبت الحرب الأخيرة ضد قطاع غزة في صيف العام 2014. وفي تلك الحرب، فوجئ الاحتلال بوجود عدد كبير من الأنفاق الهجومية التي استخدمتها المقاومة الفلسطينية وكبّدت جيش الاحتلال خسائر معنوية ومادية وخسائر بالأرواح.
إثر المفاجأة، بدأ الاحتلال على ما يبدو بدراسة المشروع مرة أخرى. ويبدو أن اتصالات تعاون قد أجريت مع الجانب المصري. فبعد أقل من شهرين على انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدء تنفيذ خطة "تفريغ" رفح المصرية من السكان، تمهيداً لإنشاء المنطقة العازلة التي تتضمن قناة مائية تضمن فصل غزة عن رفح. وهنا يُطرح السؤال: هل سينفذ الاحتلال الجزء الخاص به من الخطة، ليحوّل غزة المحاصرة إلى جزيرة؟!