| 

"إعلاننا للمسلمين أعداء إسرائيل ومؤيديهم في العالم الذين يحاولون وقف ومنع الحدث الإلهي العظيم: نعم، سنقيم الهيكل الثالث قريباً ولا شيء سيمنعنا من ذلك".
على مدى سنوات طويلة، كانت التصريحات الشبيهة تقتصر على اجتماعات مغلقة لمجموعات صغيرة من المتشددين اليهود، غير أنها باتت الآن تتصدر البيانات الصادرة عن "حركة جبل الهيكل وأمناء أرض إسرائيل".

"جبل الهيكل": سياسة رسمية
تتخذ المنظمة التي يتزعمها المتطرف غرشون سلمون من القدس الغربية مقرّاً لها ولا تخفي هدفها بأنه "تحرير جبل الهيكل من الاحتلال العربي (الإسلامي)، لقد أقيمت قبة الصخرة والمسجد الأقصى على هذا الموقع المقدس لليهود كعلامة على الهيمنة والاستحواذ الإسلامي". وتضيف على موقعها الإلكتروني: "لا يمكن أن يكرس جبل الهيكل اسم الله من دون إزالة هذه الأضرحة الوثنية، ولذا نقترح إزالتها ونقلها أو إعادة بنائها في مكة".
حتى الآن، تشير الحكومة الإسرائيلية في بياناتها الرسمية إلى المسجد الأقصى على أنه "جبل الهيكل". وعلى الرغم من أنها لا تدعو صراحة إلى إقامة الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى، إلا أن الفلسطينيين يرون في إجراءات بدأت الحكومة بتكريسها في المسجد الأقصى خلال السنوات الأخيرة، على أنها مقدمة نحو هذا الهدف.
في شهر نيسان /أبريل 2003، فتحت الشرطة الإسرائيلية باب المغاربة، أحادياً ورغماً عن رفض إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس، ليصبح متاحاً أمام اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين. في خطوةٍ تليها أخرى، بات المسجد مستباحاً من قبل المستوطنين، ومغلقاً أمام المسلمين. يشرح هنا الشيخ عزام الخطيب، مدير إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس، لـ "السفير" أن "الاستباحة الإسرائيلية للمسجد الأقصى غير مسبوقة، فيتم إغلاق 6 من أصل 10 أبواب للمسجد الأقصى بشكل كامل، فيما مئات المستوطنين يقتحمون المسجد يومياً. ما يجري هو بوضوح محاولة لخلق واقعٍ جديد في المسجد".
وفي يوم الرابع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، حدّدت الشرطة الإسرائيلية أنه يحقّ للمسلمين فوق الخمسين عاماً من السن فقط بدخول المسجد الأقصى حصراً من خلال باب الأسباط، وهو إحدى البوابات في الجدار الشمالي للمسجد، في إجراء غير مسبوق منذ احتلال إسرائيل للمسجد في العام 1967.
وشهد اليوم ذاته سابقة أخرى تمثّلت بإغلاق الشرطة الإسرائيلية أبواب البلدة القديمة في القدس أمام الفلسطينيين من غير سكّان البلدة القديمة لمدة يومين، ولكن، في الوقت ذاته، سمحت للإسرائيليين وللسياح الأجانب بدخول البلدة، بحسب بيان الناطقة بلسان الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري.
في حديثه لـ "السفير"، يرى رئيس قسم المخطوطات والتراث بالمسجد الأقصى الشيخ ناجح بكيرات أن كلّ ما يجري إنما يصبّ في صالح هدفٍ واحد، وهو إقامة الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى. وأوضح: "هناك مخططات مرحلية ومخططات إستراتيجية. فالمخططات المرحلية هي ما شهدناه منذ العام 1967 مثل طرد السكان، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، وإقامة المستوطنات، وعزل القدس، وتنشيط الحفريات أسفل الأقصى وفي محيطه، ومحاولات فرض واقعٍ جديد في المسجد الأقصى وصولاً إلى تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً. أما المخطط الإستراتيجي فيقضي بإقامة الهيكل".
وتابع الشيخ بكيرات قارئاً التتمات: "ما جرى اتخاذه من قرارات إسرائيلية قاضية بإخراج المرابطين والمرابطات هو خارج عن القانون، والإذن باستخدام القناصة ضد راشقي الحجارة، واعتقال المئات من الشبان الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15-25 عاماً، ومنع من هم دون سن الخمسين عاماً من دخول المسجد، إنما يهدف إلى إيجاد البيئة الملائمة والهدف الحقيقي والهدف الاستراتيجي".


"الشعب اليهودي مفجوع بلا هيكل"
لا يخفي جميع المسؤولين الإسرائيليين أهدافهم في ذلك. إذ يقول وزير الزراعة الإسرائيلي أوري أرئيل، الذي يحرص على اقتحام الأقصى، إن "الهيكل الأول تم تدميره في العام 586 قبل الميلاد، بينما تم هدم الهيكل الثاني في العام 70 للميلاد. ومنذ ذلك الحين والشعب اليهودي بدون هيكل، الشعب اليهودي مفجوع منذ ذلك التاريخ ويعيش على أطلال الهيكل".
وأضاف: "إسرائيل اليوم هي أرض الشعب اليهودي، وهناك دعوات لإعادة بناء الهيكل الثالث. مكان الهيكل، يوجد اليوم المسجد الأقصى، على الرغم من كون الهيكل أقدس منه بكثير، أما الأقصى فهو المسجد الثالث في الإسلام".
وبدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان رسمي أصدره في 12 أيلول /سبتمبر: "ستتخذ إسرائيل جميع الإجراءات من أجل الحفاظ على الوضع القائم وعلى السلامة العامة في المسجد الأقصى. من حق إسرائيل ومن واجبها العمل ضد المشاغبين الذين يخلون بالنظام العام في باحة المسجد الأقصى وذلك من أجل السماح بحرية العبادة في هذا المكان المقدس".
وكانت هذه هي المرة الأولى التي يشير فيها نتنياهو إلى حق لليهود بالصلاة في الأقصى.
في الواقع، كان نتنياهو يبرر بذلك قيام المئات من عناصر الشرطة الإسرائيلية في صباح كلّ يوم بدخول ساحات المسجد الأقصى بهدف إخراج المصلين المسلمين، توطئةً لتمكين المستوطنين اليهود من اقتحامه بلا اعتراضاتٍ إسلامية.
وليست "حركة جبل الهيكل وأمناء أرض إسرائيل" هي الوحيدة التي حددت لنفسها مهمة السعي لإقامة الهيكل، وإنما هناك 35 منظمة يتخذ بعضها مقارّهم في منازل تم الاستيلاء عليها في بلدة القدس القديمة وعلى مقربة من المسجد الأقصى، من أجل التحضير لهذه المهمة.
يؤكد الشيخ بكيرات أن "هناك 35 مؤسسة تعمل من أجل إقامة الهيكل المزعوم، وبعضها تختصّ بمهمات محدّدة مثل إعداد الكهنة، إعداد ألبسة الكهنة، غسل حجارة الهيكل (حيث أنه في كلّ عام منذ 1967 يتم غسل حجر)، تحضير التيجان وغيرها من الرموز، وجمع نسخ التوراة القديمة، وبعضها محفوظ الآن في ساحة البراق (يسميها اليهود ساحة المبكى، في الناحية الجنوبية للمسجد الأقصى). وبالتالي، هم يقومون بكل التحضيرات اللوجستية المطلوبة استعداداً لإقامة الهيكل المزعوم".


تجهيز القرابين والأوعية والأردية جارٍ من 1967
"معهد الهيكل"، الذي يتخذ من حارة اليهود في البلدة القديمة في القدس مقرّا له، أخذ على عاتقه تحضير الأدوات المطلوبة في داخل الهيكل والتي يحددها بـ 60 قطعة، وهي أساساً أوعية غالبيتها مصنوعة من الذهب أو الفضة، بالإضافة إلى ملابس الكهنة التي باتت جاهزة للاستخدام حال إقامة الهيكل.
وتشمل القطع أباريق ذهبية وفضية بأحجام مختلفة من أجل جمع القرابين وأواني وأكواب بأحجام مختلفة ومجرفة من الفضة وأوعية وشمعدان، أبواق ذهبية لرأس السنة وفضية ليوم الغفران، قيثارات لها 22 خيطاً بعدد الأحرف الأبجدية العبرية، أوعية نحاسية، أبواق من الفضة ومذبح الهيكل.
ملابس كبير الكهنة تتكون من عمامة بيضاء أسفلها تاج ذهبي، ثم سترة من الكتّان يعلوها رداء أزرق في أسفله أجراس ذهبية صغيرة وقطع قماش صغيرة على شكل رمّان، وهناك رداء يغطي وسط الكاهن عليه درع مرصع بـ 12 حجراً كريماً، يغطي ظهر الكاهن وكتفه ويرتبط بسلاسل ذهبية.
وتقول منشورات المعهد إن "الأوعية والأردية المقدسة، الغرض منها، طبيعتها، أبعادها المحددة، المواد التي تصنع منها، أتت بناء على إشارة الربّ إلى موسى في جبل سيناء. ويشرف على صناعتها حرفيون ماهرون".
وتضيف: "لقد دعا معهد الهيكل خيرة الحرفيين والفنانين في إسرائيل وجنّدهم لهذه المهمة التاريخية في إعادة صنع الأوعية والأردية المقدسة. كلّ وعاء يتم إنتاجه من قبل معهد الهيكل، إنما يتم وفقا للتعليمات الدقيقة التي أعطاها الرب لموسى، الأوعية كلها صالحة وجاهزة للاستخدام في الهيكل المقدس الثالث، نأمل أن يبنى بسرعة وفي أيامنا".
ويشير "المعهد" إلى أن ناشطيه تمكنوا في العام الماضي من "جمع 100 ألف دولار من أجل إعداد المخططات المعمارية للهيكل الثالث"، لافتا إلى انه "أطلق في 26 تموز/يوليو الماضي فيلم ثلاثي الأبعاد للهيكل المأمول".

125 ألف دولار للعِجلة الحمراء
مؤخراً، أطلق المعهد ما قال إنه "واحد من أكثر مشاريع المعهد طموحاً"، وهو إيجاد العِجلة الحمراء، طالباً 125 ألف دولار من أجل إتمام هذه المهمة. وبالاستناد إلى بيانات المعهد، فإن العجلة الحمراء هي "بقرة أنثى، عمرها 3 أعوام، فيها تناسق مثالي للون الأحمر، فليس فيها ولو شعرتين من لون آخر، ويجب أن تكون صماء بالكامل". وتكمل: "يمكن العثور على الماشية الحمراء في كلّ أنحاء العالم، وهي ليست غير شائعة، ولكن تربية عجلة حمراء وفقاً للمتطلبات التوراتية هي مهمة شاقة تتطلب تخطيطاً مسبقاً وإعداداً صارماً وإشرافاً مستمراً. لكي تكون العجلة متوافقة مع الشريعة اليهودية، يجب أن تنمو، حرفياً، منذ مولدها، في ظلّ ظروف معينة وفي بيئة مسيطر عليها".
ويلفت المعهد في هذا الصدد إلى أن "شعب إسرائيل، في الماضي، كان ينتظر ولادة العجلة الحمراء المحتملة. ولكن مع معرفة التوراة والعلوم المتقدمة، فإن معهد الهيكل بدأ الآن العمل من أجل تحقيق هذه الوصية. ومن أجل هذا المشروع غير المسبوق، وحّد معهد الهيكل الجهود مع مربّي الماشية من ذوي الخبرة هنا في إسرائيل"، لافتاً إلى أن "الموقع وغيره من التفاصيل حول مزرعة الماشية، ستبقى غير متاحة للعامة في المراحل الأولى من المشروع، على أن يقوم المعهد بالإعلان بشكلٍ دوريّ عن التقدّم المحرز".
ويمثّل هذا المشروع تحولاً في الفكر اليهودي الإسرائيلي بشأن العجلة الحمراء، إذ أشار المعهد ذاته إلى أن المشروع قام على "أساطير تقول إن ظهور العجلة الحمراء هو معجزة، وإن المسيح هو من سيعد العجلة الحمراء، وإن من غير الممكن تحضير العجلة الحمراء بدون الحصول أولاً على رماد بقرة حمراء أصلية". واستناداً إلى الفكر اليهودي المعتمد في هذا السياق، "فإنه من غير الممكن استئناف عمل الهيكل" من دون الخدمة الإلهية بذبح العجلة الحمراء.
غير أن هذا السعي الحثيث لإعداد معدّات الهيكل، يقابله جهدٌ آخر من أجل خلق الأجواء التي من شأنها إفساح الطريق أمام إقامة الهيكل على الأرض. وليس في ذلك افتراض أو تحليل، إذ تقول "حركة جبل الهيكل وأمناء أرض إسرائيل" إن لها أهدافا بعيدة المدى، وهي بناء الهيكل الثالث. غير أنه من أجل الوصول إلى هذا الهدف، لا بد من المرور بالأهداف القصيرة المدى، بما فيها تثقيف شعب إسرائيل حول أهمية هذه الخطوة، وذلك من خلال تعليم الشباب عنها.
من هنا، تمكن قراءة منشورة تعريفية صادرة عن "معهد الهيكل" وموجّهة للشباب اليهود: "نحن المالكين الحقيقيين، أصعد إلى جبل الهيكل (اقتحم الأقصى)، أطلب الحق بالصلاة".


للاقتحام طقوسٌ دينية للرجل والمرأة!
للاقتحام طقوسه الدينية، بحسب منشورات المعهد. فـ "وفقاً لقانون الكتاب المقدّس، فإن قداسة جبل الهيكل تختلف عن أيّ مكان آخر على وجه الأرض. ببساطة، لا تمكن مقارنة أيّ مكانٍ مقدّسٍ آخر للشعب اليهودي، أيّ شيء آخر، أيّ كنيس أو مدرسة، أو حتى حائط المبكى، بمستوى حرمة هذا المكان، على الرغم من تدمير الهيكل وتدنيس الجبل".
وتطلب نشرة توجيهية من اليهوديّ الذكر، بغض النظر عن عمره، أن يستحمّ في يوم الاقتحام، بعدما يقلّم أظافر اليدين والرجلين. أما النساء فيتوجب عليهن الامتناع عن اقتحام المسجد في فترة الدورة الشهرية، وعليهنّ الاستحمام في صباح يوم الاقتحام الذي يجب أن يحلّ بعد مرور 3 أيام على الجماع مع زوجها. أما النساء غير المتزوجات فيرجعن إلى منظمة "نساء من أجل الهيكل المقدس" لتزودهنّ بمعلومات معقدة حول ما يتوجب عليهن القيام به قبل الاقتحام، في حين يمكن للنساء المتقدمات في السنّ، بمن فيهن المطلقات والأرامل العازبات اللاتي قطعن مرحلة الدورة الشهرية، الاقتحام في أيّ وقت. أما وإذا كنّ متزوجات فيتوجب عليهن الانتظار ثلاثة أيام بعد آخر جماع قبل الاقتحام.
كما يتوجب على المقتحمين، رجالاً ونساءً، أن يرتدوا /ين أحذية غير جلدية وملابس متواضعة.
وتلفت منشورات المعهد إلى أن الشرطة الإسرائيلية تمنع جلب التوراة، منشورات الصلاة والمنشورات الدينية، والزينة بما فيها المجوهرات، كما تمنع الصلاة أو التعبير عن مشاعر دينية، ولكن يسمح للرجال بارتداء القلنسوة على الرأس ولا يسمح بارتداء ملابس عليها علم إسرائيل.
في اقتحاماتهم للمسجد التي تبدأ من باب المغاربة، في الجدار الغربي للمسجد الأقصى، يمرّ المستوطنون من الساحة المقابلة للمسجد القبلي المسقوف، ويصلون إلى أعلى المصلى المرواني في الناحية الشرقية للمسجد، ويقفون هناك وينظرون إلى قبة الصخرة المشرفة. ومن هناك، يواصلون المسير إلى باب السلسلة في الجدار الغربي للمسجد، ويغادرونه وسط تعابير الفرحة التي تتجلى بالرقص والغناء.
ويرى المستوطنون الإسرائيليون أنه يتوجب أن يقام الهيكل في مكان قبّة الصخرة. ولذلك، فقد تم خلال الأشهر الأخيرة نشر صور للمسجد الأقصى من دون قبة الصخرة، فيما افتعل مستوطنون شريطاً قصيراً يظهر فيه صاروخ وقد دمّر قبة الصخرة.
هنا، يشير الشيخ بكيرات: "واضح جداً أنهم يستهدفون المسجد الأقصى بشكل كامل، ولكن قبة الصخرة على وجه الخصوص، من أجل تنفيذ المخطط الاستراتيجي الإسرائيلي القاضي بإقامة الهيكل. إذ، من وجهة نظرهم، لا يتوجب أن يبقى أي أثر للمسجد الأقصى".
ولا يحظى اقتحام المسجد الأقصى بدعمٍ علنيّ من قبل الحاخامين الأكبرين في إسرائيل. ولكنهما، في بيانٍ أصدراه في 18 أيلول/سبتمبر الماضي، دانا المصلين المسلمين ولم يدينا الاقتحامات، إذ قالا: "نتوقع من أصدقائنا وشركائنا في مجلس رؤساء الأديان في إسرائيل أن يدينوا كل من ينتهك حرمة الأماكن المقدسة ويدخل إليها الوسائل القتالية على شتى أنواعها، وأن يمنعوا حدوث مثل هذه الظواهر". وأضافا: "إن الأماكن المقدسة مخصصة للصلاة فقط".
تتفق الجماعات اليهودية المتشددة مع كبار رجال الدين في إسرائيل على أن الهيكل سيقام مكان الأقصى. ولكن، في حين ينتظر رجال الدين علامات توراتية لإقامة الهيكل، فإن الجماعات اليهودية المتشددة تستعجل إقامة الهيكل وهي تحظى بدعم الحكومة اليمينية الإسرائيلية.
في فلسطين، ثمة إدراك بأن ما يجري من اقتحامات وتقسيمٍ زمانيّ ومكانيّ للمسجد الأقصى إنما يهدف إلى تحقيق هدف أكبر وهو إقامة الهيكل. ولذلك، فإن معركة الدفاع عن المسجد ليست ككلّ المعارك التي تمت منذ العام 1967.