| 

• الاقتحامات الليلية وأزماتها النفسية
كشف تقرير اسرائيلي عن عشرات الحالات من الأطفال الذين يعانون اضطرابات نفسية نتيجة المداهمات الليلية التي ينفذها جيش الاحتلال في القرى والمدن الفلسطينية، والتي تحدث يوميأ في ساعات الليل في المناطق المحتلة.
وأفاد موقع "972" انه "في حديثٍ مع 100 حالة من النساء حول تأثير المداهمات الليلية منذ بداية العام 2014، كان هناك قاسم مشترك بين جميع النساء اللواتي قدمن شهاداتهن، وهو أن هذه المداهمات تبدأ قرابة الساعة الثانية صباحاً، حيث يتم قرع باب المنزل بعنف أو تفجيره". وبعد تفجير باب المنزل، تقتحم مجموعة من الجنود الملثمين المنزل، بينما تحاول العائلة فهم ما يحدث. وفي بعض الأحيان، يتم اعتقال أحد أفراد العائلة، وأحياناً لا يتم اعتقال أحد. وفي بعض الحالات، يسجّل لجوء الجنود إلى العنف، وأحيانا لا. ويفتش الجنود جميع محتويات المنزل ويدمرون الأثاث.
وذكر الموقع أن التأثير الأكبر لهذه المداهمات يكون على الأطفال. وقالت الأمهات إن أطفالهن يعانون من مشاكل في النوم بعد مداهمة منازلهن، فيما يصبح بعض الأطفال عدائيين، ويتبول البعض في أسرّتهم. ويفقدون الشعور بالأمان في المكان الأخير الذي يفترض به أن يكون آمناً.
ووفقاً لآخر تقرير أعده "مركز الإرشاد القانوني"، فإن جيش الاحتلال ينفذ حوالي 1400 مداهمة ليلية كلّ عام، أيّ أكثر من 65 ألف مداهمة منذ تطبيق القانون العسكري في الضفّة الغربية في العام 1967. لكن هذه الأرقام لا تشمل المداهمات التي تحدث غالباً في القرى والمدن في وضح النهار. وأضاف التقرير أن متوسط المداهمات الليلية سجّل في الأماكن التي تبعد حوالي كيلومترين عن مستوطنات إسرائيلية، أو في مكان قريب من طريق يستخدمه المستوطنون.

• عدم تجديد الإداري للأسير علّان
في تطورات قضية الأسير محمد علّان، نقل مدير الوحدة القانونية في "نادي الأسير" المحامي جواد بولس عن النيابة العسكرية للاحتلال التزامها بعدم تجديد أمر الاعتقال الإداري الحالي لعلّان بناء على اتفاق مع النيابة.
ونقل المحامي بولس تفاصيل الاتفاق للأسير علّان خلال زيارته له في "عيادة سجن الرملة"، مشيراً إلى أن النيابة أكّدت أنها ستفرج عنه فور نهاية الأمر الإداري الحالي في الرابع من تشرين الثاني المقبل. ولفت بولس إلى أن الأسير علّان لا يزال قيد المتابعة الطبية، ويعاني من عدم توازن في الحركة.
يذكر أن الأسير علّان (30 عاماً)، من قرية عينابوس في نابلس، وأعادت سلطات الاحتلال اعتقاله في 16 من الشهر الماضي، فور تماثله للشفاء وسماح المشفى له بالمغادرة.
وكان موقع القناة الإسرائيلية العاشرة قد ذكر أن السلطات الإسرائيلية أعادت اعتقال الأسير الفلسطيني محمد علان "إداريّاً" بعدما تم تسريحه من مستشفى "عسقلان". وقال الموقع إن السلطات الإسرائيلية سلّمته أمراً بالاعتقال الإداري بعد إعادته من المستشفى لمصلحة السجون الإسرائيلية.
وكان الأسير علان قد خاض إضراباً عن الطعام تجاوز الثمانين يوماً، رافضاً اعتقاله إدارياً ومطالباً بتحريره أو تقديمه للمحاكمة، لكن الاحتلال رفض ذلك.
وأقرّت المحكمة الإسرائيلية بعد توجه علان إليها وتقديم التماس، أن حالته الصحية توجب تعليق اعتقاله الإداري، إلى حين تحسن صحته.

• طفل أسير مهدّد ببتر قدمه
أفادت "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" بأن وضع الطفل الفلسطيني الأسير عيسى أحمد عدنان المعطي القابع في مستشفى "هداسا عين كارم"، لا يزال صعباً وحرجاً، بعد اعتقاله وإصابته بالرصاص الاحتلال في قدمه، قرب المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، في 18 أيلول /سبتمبر الماضي.
وقال محامي الهيئة طارق برغوث الذي زار الأسير في المستشفى إن "وضع الطفل صعب وحرج ومن المحتمل أن يتم بتر قدمه اليمنى بسبب تهتكها نتيجة إصابته بالرصاص"، مشيراً إلى أن الطفل ذا الأعوام الـ13 يقبع في المستشفى تحت الحراسة المشدّدة، مقيّد اليدين إلى السرير.
وأضاف برغوث: "نحن نسعى لاستصدار قرار بالإفراج عنه بسبب صغر سنه وأوضاعه الصحية القاسية"، محملاً جنود الاحتلال المسؤولية عن صحة الطفل.
واعتبر أن إطلاق النار القاتل على الأطفال يأتي في سياق قرارات الحكومة الإسرائيلية الأخيرة تجاه الأطفال راشقي الحجارة، مضيفا أن "هذه القرارات هي بمثابة قرارات إعدام ميداني عن سبق إصرار".
يذكر أن الطفل المعطي قد خضع لعملية زراعة شريان في قدمه اليمنى ولكنها لم تتكلّل بالنجاح، ما ينذر باحتمالية قطع قدمه.

• رسالة العيد
قرر الصحافي المعتقل إدارياً والمضرب عن الطعام نضال أبو عكر، توجيه رسالة لمناسبة "عيد الأضحى"، عبر محامية مؤسسة "الضمير" فرح بيادسة، خلال زيارتها له مؤخراً.
وقد جاء في الرسالة:
"من عسقلان، هذا السجن الذي خرّج الكثير من مناضلي ومناضلات شعبنا، من زنزانتي الصغيرة التي أمكث فيها منذ أكثر من شهر، تحياتي وتهنئتي الحارة إلى جماهير شعبنا في الضفّة الغربية وقطاع غزّة والقدس وأراضي 48 المحتلّة والشتات لمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، متمنياً أن يحلّ العيد المقبل وقد تحقّقت أماني شعبنا بالحريّة والعودة والاستقلال.
يأتي هذا العيد ونحن نخوض غمار معركة كسر القيود، التي نتحدّى فيها سياسة الاعتقال الإداري الظالمة التي طالت العديد من أبناء شعبنا، حيث قضينا السنوات الطوال في سجون الاحتلال جرّاء هذه السياسة.
كذلك، أتوجه بالتهاني إلى جماهير الأمة العربيّة التي تتطلّع إلى الحريّة والعدالة أملاً بأن تتخلّص من معضلاتها الداخليّة ومن القوى الظلاميّة المتطرفة التي تحتم مفاهيم التقسيم والطائفيّة والمذهبيّة، وأملاً أن يحلّ العيد المقبل وجماهير الأمة تنعم بالسلام والطمأنينة والديموقراطية.
نحن ندرك أن الإرادة أقوى من السجّان والزنزانة، وأن السجن يعدّ ثمناً للمواقف التي نمارسها وللفكر الذي ننتمي إليه. فنحن نخوض معاركنا ونتمتع بكلّ القوة والشجاعة، مؤمنين بعدالة القضية التي نحملها. ولكوننا ننتمي إلى مدرسة ثورية وأخلاقية، ولأننا عشنا حياة البؤس والشقاء الممزوج بالأمل في مخيمات اللجوء، ولأننا رضعنا من حليب أمهات باسلات، فإننا سنكون كما عهدتمونا وسنخوض معاركنا بشجاعة حتى تحقيق أهدافنا.
لا يفوتني بهذه المناسبة أيضاً أن أتوجه بشكري الشديد إلى كل زملائي الإعلاميين الذين لم يدّخروا جهدا في توظيف أقلامهم وتقاريرهم المكتوبة والمسموعة والمتلفزة لخدمة معركتنا العادلة والفضائيات التي تناصر قضايانا.
ولا يفوتني في النهاية أن أتوجه بأرقى وأرق المشاعر الإنسانية بالتحية والتهنئة لأسرتي الغالية، للوالدة المناضلة القويّة - أم نضال والوالد الحنون والطيّب - أبو نضال، والأخوات والإخوة الأعزاء، وكذلك لزوجتي الحبيبة والغالية - منال التي أؤكد لها أن لقاءنا سيكون قريباً، وأن شمس الحريّة ستشرق من جديد. وكذلك، لأطفالي الأحبة - أبو حميد وداليا وكرمل - الأغلى على قلبي في هذا العالم، أقول لهم إن الأيام الأجمل لم تأت بعد. كونوا على ثقة بأنني أحبكم من الأعماق".

• خضعت لهم
خضعت سلطات الاحتلال لمطالب أكثر من 17 أسيراً، خاضوا إضراباً عن الطعام لأكثر من 40 عاماً، اعتراضاً على سياسة الاحتلال باعتقالهم إدارياً.
وعلّق الأسرى إضرابهم إثر خضوع إدارة السجن لبعض مطالبهم، بعدما كان "مركز الأسرى للدراسات" قد طالب المؤسسات الحقوقية والانسانية ومجموعات الضغط الدولية والقوى الوطنية والاسلامية ووسائل الاعلام بإنقاذ حياتهم، ومنهم سبعة في حال الخطر.
وأعلن رئيس هيئة "شؤون الأسرى والمحررين" عيسى قراقع أن حكومة الاحتلال الاسرائيلي رفضت نقل الأسرى الاداريين المضربين عن الطعام في سجونها إلى المستشفيات رغم تردي حالتهم الصحية كثيرا.
وتحدث قراقع عن أن مفاوضات جدية بدأت في سجن "النقب"، لبحث إضراب هؤلاء الأسرى، مشيراً إلى اللقاء الذي عقد مؤخرا، على قاعدة مطالب الأسرى بإنهاء اعتقالهم الإداري، ووقف هذه السياسة التعسفية. وبيّن أن سبعة من الإداريين دخلوا 40 يومًا من الإضراب، فيما يواصل 10 آخرون من الأسرى الإضراب التضامني.

• "أساليب التحكم بالذات"
أنهى الأسير لينين الطوري (31 عاماً - من مدينة كفر قاسم) دورة تدريبية عقدت في سجن "نفحة" الصحراوي، تحت عنوان "التحكم بالذات"، وحصل على شهادة تخرّج لحضوره 50 ساعة تدريبية.
وقد أعطى هذه الدورة التدريبية الدكتور ضرار أبو سيسي الذي اختطفه الموساد من أوكرانيا في العام 2011، وهو مهندس فلسطيني ومدير التشغيل في محطة تشغيل كهرباء غزة.
يذكر أن الأسير لينين الطوري معتقل منذ العام 2004 ومحكوم بالسجن الفعلي لمدة 16 عاماً، وهو يقبع حالياً في سجن "نفحة" الصحراوي.

• أسماء معاقبي "نفحة"
كشفت جمعية الأسرى والمحررين "حسام" أسماء الأسرى الذين تمت معاقبتهم بسبب تصديهم لقوات قمع السجون خلال اقتحامها غرف الأسرى القابعين في قسم 10 بسجن "نفحة".
وأكدت الجمعية أن إدارة السجون نقلت تعسفيا إلى عزل سجن "جلبوع" كلا من الأسير ضياء الآغا والأسير عبد الرحيم أبو هولي وصلاح السوداني ومصطفى أبو غزال ورجب بركة، وجميعهم كانوا يقطنون غرفة رقم (48) في قسم 10 في سجن "نفحة".
وأضافت الجمعية أن إدارة السجون نقلت الأسرى أدهم فريج وجهاد منصور ورامي العيلة، القاطنين في غرفة رقم (43) إلى سجن "أوهلي كيدار" وأودعتهم قسم العزل هناك. كما نقلت الاسير علاء أبو جزر إلى عزل "أيلا" بعد نقله إلى سجن "ريمون".
وأوضحت "حسام" أن إدارة السجون لم تكتف بعزل هؤلاء الأسرى، بل فرضت عليهم سلسلة من العقوبات منها حرمانهم من الزيارة لمدة شهرين. وفرضت غرامة مالية بقيمة 200 شيكل على كلّ واحد منهم.

• سامي أبو دياك: ضحية الإهمال
اتهمت "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" أطباء مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي بالتسبّب بتدهور الوضع الصحّي للاسير الفلسطيني سامي عاهد ابو دياك (33 عاماً - من سكان جنين)، وهو محكوم بالسجن ثلاثة مؤبدات و30 عاماً. مضى على اعتقاله في سجون الاحتلال 13 عاماً، وهو اليوم يرقد في مستشفى "اساف هروفيه" الاسرائيلي في وضع صحي صعب، في قسم العناية المكثفة.
وشرحت الهيئة أن الأسير أبو دياك خضع لعملية إزالة أورام في الأمعاء في مستشفى "سوروكا" الاسرائيلي، وتم بعدها نقله الى مستشفى "الرملة"، وكانت صحته قد تدهورت تدهورا خطيرا.
وقالت الهيئة إن أطباء مستشفى "سوروكا" لم يقوموا بإجراء العناية الصحية اللازمة له، واستعجلوا في نقله في البوسطة غير الصالحة للنقل بينما جروحه لا تزال مفتوحة، ما سبّب له تسمماً في موضع العملية.
ولا يزال الأسير ابو دياك في حالة غيبوبة، يعيش على أجهزة الاوكسجين، في مستشفى "اساف هروفيه".

• من بيروت الى السجن
أفرجت قوات الاحتلال عن الأسيرين عبد الله السنجلاوي وسامر أبو عيشة (من القدس المحتلّة) بعدما أمضيا 45 يوماً في الاعتقال، إثر عودتهما من بيروت. وقرّرت سلطات الاحتلال الإفراج عن الأسيرين بكفالة مالية مدفوعة، قيمتها 5000 شيكل، ومبلغ مماثل كضمان لحضور المحاكم المقبلة، بالإضافة إلى منعهما من السفر والحبس المنزلي.
إلى ذلك، أعادت المحكمة الإسرائيلية تمديد اعتقال الأسير اسامة عطوة، إدارياً، بحسب ما أكد أصدقاء عطوة لـ "السفير".


// بروفايلات "الضمير"

نهار أحمد عبد الله السعدي
تنشر "مؤسسة الضمير لشؤون الأسرى" تباعاً، سيراً ذاتية لأسيرة أو أسير في سجون الاحتلال. نقلاً عن المؤسسة، تنشر "السفير" هنا بروفايل المناضل الأسير نهار السعدي، وهو أقدم أسير في العزل الانفرادي.

تاريخ الميلاد: 30/10/1981
مكان السكن: جنين
الحالة الاجتماعية: أعزب
التحصيل العلمي: شهادة توجيهي
المهنة: عامل
تاريخ الاعتقال: 18/9/2003
الحكم: أربعة مؤبدات و20 عاماً
السجن: عزل "ريمون"

الاعتقال:
اعتقل الأسير نهار السعدي في 18/9/2003 بعد مطاردة استمرت عاما كاملا، وحكم عليه بالسجن أربعة مؤبدات و20 عاماً.

التحقيق قبل العزل:
نقل الأسير السعدي فجأة الى مركز تحقيق "الجلمة" في شهر شباط 2013. وفي أثناء التحقيق معه، وجهت له تهم التخطيط لاختطاف جنود خارج السجن، ما دفعه للخوض في إضراب عن الطعام والشراب في الأيام العشرة الأولى من التحقيق. فقد كانت ظروف التحقيق غير إنسانية، وكان التحقيق يستمر من ساعات الصباح الأولى حتى منتصف الليل. وخلال جولات التحقيق، كان مكبل اليدين والرجلين طوال الوقت. وقد ترافق التحقيق مع ضغط نفسي وتهديد مستمر، حيث هُدد الأسير السعدي بالعزل، وقال له المحقق: "سنمرمر حياتك بالعزل".
قام 15 محققاً على التوالي باستجواب الأسير السعدي، ومنعوه من الصلاة وتلبية حاجاته الإنسانية في أثناء فترة التحقيق. ثم انتهى التحقيق معه بعد 70 يوماً من دون أن يفضي إلى إثبات أي تهمة ضده. أعادوه إلى سجن ريمون منذ ذلك الحين، وتم عزله بعد ثلاثة أشهر من انتهاء التحقيق.

العزل والإضراب عن الطعام:
عزل الأسير السعدي بتاريخ 20 أيار 2013 بعدما صنفه الاحتلال على انه "خطير امنياً"، وتنقل بين عدة سجون هي: شطة، مجدو، وريمونيم. استقرت به الحال في عزل أيلون في سجن الرملة، حيث أضرب عن الطعام في 20/11/2014 احتجاجاً على عزله وظروف العزل غير إنسانية وحرمانه من الزيارات العائلية منذ عزله. وانضم إلى السعدي أكثر من 100 أسير آخرين في 10/12/2014 تضامناً معه في إضرابه، مطالبين بإنهاء سياسة العزل بحق 20 أسيراً آخرين.
أنهى السعدي والأسرى الآخرون الإضراب في 17/12/2014 بعد التوصل لاتفاق مع مصلحة السجون يقضي بنقل السعدي للعزل الجماعي في سجن "ريمون"، ووعود بالسماح له بتلقي زيارات عائلية. ونص الاتفاق أيضاً على إنهاء العزل تدريجيا للأسرى الآخرين.
بعد فترة وجيزة نقل السعدي إلى عزل "ريمون" بحسب الاتفاق، ولكن مصلحة السجون تنصلت من بنود الاتفاق مع السعدي. لم ينقل لعزل جماعي، ولم يتمكن حتى اللحظة من تلقي الزيارات العائلية، مع العلم أن مصلحة السجون أخرجت بعض الأسرى المعزولين لأقسام السجن العادية.

ظروف العزل:
قابل محامي مؤسسة "الضمير" الأسير السعدي بعد إنهاء إضرابه ونقله للعزل في سجن "ريمون"، وأخبره السعدي بأن ظروف العزل في "ريمون" أفضل من ظروفه التي كانت في عزل "أيلون"، حيث كان يحتجز في غرفة مساحتها 3×3 أمتار، وتفتقر الى الهواء والضوء الطبيعي، ويسمح له بالتعرض للضوء الطبيعي لمدة ساعة فقط يومياً، كما لم يكن بوسعه الاختلاط والحديث مع سجناء آخرين. وقد زاد وضعه سوءاً أنه في سجن مخصص للسجناء الجنائيين.
في عزل "ريمون"، وعلى الرغم من أن إدارة السجن تنصلت من الاتفاق، كان السعدي في عزل جماعي. وقال لمحامي "الضمير" إن ظروفه أفضل نسبياً، فمساحة الزنزانة 3×2.5م مع حمام ودوش، وهناك شباك في الزنزانة يطل على سور مرتفع، وفورة يومية لمدة ساعة بساحة مساحتها 5×15 م، ولكن الطعام المقدم له رديء، ويسمح له بالتبضع من "الكانتين"، ولديه تلفزيون، وسخان كهربائي، ومكيف هواء، والنظافة مقبولة.
يعاني الأسير السعدي من مشاكل في الظهر منذ 10 سنوات، ولم تقدم إدارة السجن الخدمات الطبية اللازمة له، فقد أُعطي الدواء مرة واحدة فقط. كما يعاني من مشاكل في المعدة منذ ثماني سنوات، والتواء في العمود الفقري.

تمديد العزل:
جاء عزل الأسير السعدي بناءً على توصية وقرار من جهاز المخابرات الإسرائيلي وبناءً على مواد سرية. ويدعي جهاز المخابرات أن الأسير السعدي "خطير على أمن دولة الاحتلال". ويعرض السعدي كل 6 أشهر على محاكم مدنية إسرائيلية (الرملة، الناصرة) لتمديد فترة العزل، حيث يخول القانون الإسرائيلي محاكم الاحتلال بإصدار قرار يقضي بحجز المعتقل في العزل لمدة 6 أشهر في غرفة وحده و12 شهراً في غرفة مع معتقل آخر. كما أن المحكمة مخولة بتمديد فتره عزل المعتقل لفترات إضافية ولمدة لانهائية، وهذا مخالف للمادة 119 من اتفاقية جنيف الرابعة.

العائلة:
حمل الإضراب الأخير للأسير السعدي عنوان "زيارة الأم"، فقد حرمت والدة السعدي (65 عاماً) من زيارته منذ عزله لأسباب يدعي الاحتلال أنها أمنية. وكذلك الأمر في ما يخص جميع إخوته وأخواته، مع العلم أن والدته وأخواته كانوا يحصلون على تصاريح دائمة وتتم زيارته مرتين شهرياً. فقد تنصلت قوات الاحتلال من وعودها للأسير السعدي بالسماح لوالدته بزيارته مقابل فكّ إضرابه، حيث حصلت والدته على تصريح لمدة شهر لزيارة واحدة. وفي يوم الزيارة، بلغت من قبل "الصليب الأحمر" أن زيارتها مرفوضة، وتم منعها من ركوب الحافلات التي تنقل أهالي الأسرى والمعتقلين الى السجون. يشكل هذا تناقضاً وخرقاً لحق الأسير بتلقي زيارات دورية من قبل ذويه، وهذا يدلّ أن منع الأسير السعدي من الزيارة هو إجراء انتقامي منه ومن عائلته.

// صورةٌ للأسرى
أوّل ما التُقط لهم

صورة نادرة، هي الأولى التي التقطت للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، في العام 1974، وكان موقعها سجن "جنين".
فايز بدر يوسف الغوراني، هو أسيرٌ سابق ومناضلٌ فلسطينيّ يقيم في الأردن، روى لوكالة "معاً" عن أقدم صورة جمعت عدداً من الاسرى الفلسطينيين، وما زال هو يحتفظ بها.
وحدّد الغوراني أسماء الأسرى الذين ظهروا في الصورة، وهم:
عبد العزيز علي شاهين (أبو علي شاهين)، الحاج محمد عفانة، ضرغام ضراغمة، كامل جبر جبارين، أبو سامر أرشيد، مسعود زعيتر، أبو بسام طقاطقة، حسن هليل، عبد الرحيم العبوشي، أحمد عبد الهادي، محمد لطفي، حمدي عبيد، عبد الحميد، اسماعيل جدوع، أحمد القرط، تحسين الحلبي، عبد اللطيف ارشيد، يونس جدوع، بشير الخيري، حسان الصدر، خليل سلامة، احمد ارشيد، شريف يوسف، فايز الغوراني، ابو العسل طقاقطة، ابو زهران، موسى الشيخ