| 

ليست كلّ الأبواب التي تطرقها الصحافة مشرّعة أمامها. وإن كان عُرفاً علينا أن نستأذن ثلاثاً قبل أن ندخل على أحدهم، فقد كان علينا أن نستأذن خمساً أو أكثر قبل أن يُسمح لنا بالدخول في غياهب سجن النزيلات في قطاع غزّة. ويعدّ قسم النزيلات في سجن أنصار حديثاً نسبياً من ناحية البناء والتجهيز، فقد كان مقره سابقاً في سجن السرايا الذي تعرّض للقصف خلال الحرب الإسرائيلية على غزة في العام 2008-2009. سجنٌ يطلّ على البحر، إطلالهٌ تعدّ الأجمل في مدينةٍ ما غاب الدمار الإسرائيليّ عن أيّ بقعةٍ فيها.
ساحة رملية عريضة غير معبّدة، يقف عند أولها عددٌ من رجال الشرطة، يحققون مع كلّ مَن يدخل ويخرج. في منتصفها، تحضر غرفةٌ ضيّقة صغيرة، يقبع فيها عددٌ آخر من رجال الشرطة، الذين بدورهم يحققون مع الداخلين للمرة الثانية، ولا يُفتح بابها إلا بعد التأكد من امتلاك تصريح دخول. تدخل، فتجد أمامك ساحة تشبه الجزيرة تُحيط بها الزنانين من ثلاث جهات: جهة للنزلاء العسكريين، وأخرى للمدنيين، وثالثة للنزيلات. أما الجهة الرابعة فهي مخصصة لإدارة السجن المركزية. عددٌ من الدرجات كفيلٌ بأن يوصلك إلى سجن النزيلات. بابٌ حديديّ لممر ضيق طويل، وغرفة على الجانب يُطلق عليها اسم "غرفة أمن النزيلات".
على طول الممر، يوجد أربع زنانين، غرفتان للقضايا "الأخلاقية"، وغرفة لقضايا السرقة، والأخيرة لقضايا القتل، بالإضافة إلى العزل الإنفردي الذي لا يُستخدم كثيراً، حسبما قالت إدارة السجن. في كلّ زنزانة، توجد خمسة أسرة زرقاء من طابقين. وفي منتصف السقف، ثبتت مروحة لا تتحرّك أجنحتها، وبجوارها مصباحٌ يضيء عليهن عتمة السجن. رائحة الرطوبة التي تعبق بالمكان أجبرتنا على الخروج سريعاً.
قابلناهن في مكانٍ مخصص لـ "الفورة" التي يخرجن إليها يوماً بعد يوم لمدة تتراوح بين الساعة أو الساعتين. وما أن دخلنا عليهن، وعلى خلاف ما هو متوقع، تمركزت النزيلات حولنا في حلقةٍ نصف دائرية، وبدأن بسرد تهمهن بشكلٍ جماعيّ لـ "السفير". كأن شلال الكلمات تدفّق من أفواههن. كأنهن متعطشات للحديث، وعيونهن شاخصة تتفحّص كلّ حين ما يُكتب على الدفتر عنهن، خشيةً من أن ينقش القلم ما طلبن ألا يُنشر.
حكاياتٌ لو لم نسمعها بآذاننا، لظننا أنها مخُتلقة. ولكن، لو كانت لتصيب رجالاً، لما كانوا اليوم خلف قضبان السجن.. أو في خشية من المصير التالي للإفراج. إذ، لولا ذكورية المجتمع ومحافظته، لما كان الشكّ بـ "الأخلاق" مدخلاً إلى محاكمة، ولا كان الخروج من السجن سؤالاً على هذا القدر من الخطورة.

معنّفة أسرياً
نسرين (20 عاماً - والإسم مستعار) تدّعي أنها سُجنت ظلماً على خلفية تهمةٍ أخلاقية. رفضت أن تروي قصّتها أمام الأخريات لأن، بحسب قولها، سبب دخولها السجن هو واحدةٌ منهن. إذ تعرّفت إليها بعدما ضاقت ذرعاً بمعاملة أبيها السيئة وضربه المبرح لها، وقرّرت الهرب من المنزل. صادفت نسرين تلك الفتاة على شاطئ البحر بعد يومٍ من هروبها، وعرّفتها الفتاة على رجلٍ وفّر لها شقةً للمبيت.
من جهتهم، قام أهل نسرين بإبلاغ الجهات المعنية منذ اليوم الأول على اختفاء ابنتهم. وبدأت الشرطة البحث عنها، لتجدها بعد شهرٍ في تلك الشقة. تزعم نسرين ذات الوجه الطفوليّ - والكلمات غير المترابطة - أنها لم "ترتكب خطيئة" مع أحد، مؤكدةً أنها كانت تنام وحدها في الشقة، وكان الرجل يأتي ليزودها بالطعام ويطمئن عليها فقط: "ما عملت شيء غلط، وأبوي هو المذنب اللي خلّاني أشرد من الدار، والرجل حافظ عليّ"، حسبما تقول نسرين.
قضت المحكمة على نسرين بدفع غرامةٍ مالية. ولعدم تمكنها من دفعها، حكمت بعقوبة السجن لمدة أربعة أعوام قضت منها عاماً واحدا، لم ترَ خلاله سوى المحامي الذي أوكلته لها أمها. أمّها تزورها بشكل غير دوريّ، من دون علم أبيها الذي يتوعدها بالقتل.
تقضي نسرين يومها في السجن ما بين الحديث مع النزيلات والاستماع إلى الراديو والتطريز، في محاولةٍ منها للتخفيف عن نفسها ونسيان قصتها. وعن معاملة إدارة السجن لهن وتوفير احتياجاتهن، تقول نسرين لـ "السفير": "معاملتهم جيدة، لكن بيضله سجن لو شو ما عملولنا".
في أثناء الحديث مع نسرين، كانت إحدى النزيلات تقاطع الكلام بين الفينة والأخرى، وتطلب منا الإستماع إلى قصتها. فكانت هي صاحبة الحكاية التالية.

محاولة قتل باءت بالفشل
أمل (مطلّقة، 49 عاماً، والاسم مستعار) موقوفة منذ ثلاثة أعوام بتهمة الشروع بالقتل. لم تبتّ المحكمة إلى حين كتابة هذا التقرير بقضيتها.
تشرح أمل لـ "السفير" قصّتها بلهجةٍ سورية - فلسطينية: "قالوا لي أنو أرملة أخي قتلت كلّ أهلي بسوريا. وأنا لازم أقتلها متل ما قتلتهم". وعند سؤالها عن هوية الأشخاص الذين طلبوا منها ذلك، ادّعت أمل أن هناك من يزورها، ويأتيها بأخبار أهلها في سوريا يومياً، ولكن أحداً لا يراهم سواها.
وتتابع أمل، التي واربت بشرتها السمراء تجاعيد وجهها: "توجهت مسرعة إلى مقرّ عمل الأرملة في إحدى المؤسسات الطبية في غزّة، وأخذت معي سكيناً لأقتلها به، وقمت بطعنها في يدها وظهرها".
وعلى إثر ذلك، حضرت الشرطة، واعتقلت أمل. رفضت أرملة أخيها، التي وُصفت إصابتها بالطفيفة، إسقاط حقّها، وطالبت المحكمة بإصدار الحكم القانونيّ الرادع بحقّ أمل: "أبنائي وكّلوا لي أكثر من محامٍ، بس المحكمة بتضل تأجّل الحكم"، وفق ما قالته أمل.
وهي لا تشتكي من معاملة السجن لها، ولكنها تشكو من مماطلة المحاكم في البت بقضيتها. تقول أن محاميها، منذ توقيفها، يسعون للحصول على تقريرٍ طبي يفيد بأنها تعاني من مرضٍ نفسيّ يجعلها ترى تهيؤات وأصوات غير حقيقة لكي يساعدها في قضيتها.
بالقرب منا، كانت إحدى النزيلات تهدهد إبنها الذي لم يتجاوز العام والنصف. فطلبنا منها أن تروي لنا قصتها، إن لم يكن لديها مانع.

ضحية حاجتها المادية
سمر (مطلّقة، 27 عاماً، والاسم مستعار) تمتلك ابتسامة وصوتاً مرحاً لا يشبهان كونها إحدى نزيلات هذا السجن. تبدأ حديثها بعمرها الذي بلغته قبل يومين من مقابلتنا لها، وهي متهمة بقضية أخلاقية: "تزوّجت مرتين، وطلقت، ولي طفلان من طليقي الأول، وهذا الطفل من طليقي الثاني. بعد طلاقي من زوجي الثاني، عدت إلى بيت أهلي وكان عمر ابني حينها أربعة أشهر. ولكي لا أثقل على أهلي مادياً، كنت أتوجه إلى الشؤون الإجتماعية لأحصل على مساعدة تمكّنني من الإنفاق على ولدي".
وتكمل سمر حديثها لـ "السفير": "بعد عدّة أيام، تعرّفت إلى فتاةٍ في بيت عمّي، وأخبرتني أنها تريد مساعدتي عبر ربطي بإحدى الجمعيات". وبفطرتها، صدّقتها سمر ورافقتها، لتجد نفسها بعدما دخلت الشقّة سجينةً بين جدرانها، أمام رجلٍ اغتصبها قبل أن يسمح لها بالخروج: "خرجت كالمجنونة في الشارع، ووصلت إلى بيتنا، وأخبرت أمي بما حصل معي، وتكتمنا على القصة"، تقول سمر.
بعد شهرين من تلك الحادثة، وصل سمر بلاغٌ من الجهات الأمنية يفيد بضرورة تسليم نفسها إلى مركز الشرطة للتحقيق معها. وتبيّن لها لاحقاً أن الشرطة قبضت على تلك الفتاة وشكبتها، وأوردت الفتاة اسم سمر في الحادثة كمتعاونة معهم.
قضت المحكمة على سمر بالسجن لمدة سبعة أعوام، خفّضت بعد الإستئناف إلى أربع، لم تقضِ منها سوى ثمانية شهور. وهي إذ تؤكد مظلوميتها وبراءتها، تجد في أهلها السند، إذ لم يتخلّوا عنها.
لم يكن السخط بادياً على وجوه النزيلات بشكل عام، واتفقن على أن إدارة السجن تعاملهن بطريقة جيدة. لكنهن اشتكين من سوء حالاتهن النفسية، رغم أن إدارة السجن أكّدت أنها "تعرضهن" على إخصائيّ نفسيّ كلما لزم الأمر.

إدارة السجن، و "الهيئة المستقلة"
عن إجراءات القبض على النزيلات، أوضحت مديرة سجن النساء النقيبة أمل نوفل لـ "السفير" أن الشرطة النسائية ترافق الجهة الأمنية المسؤولة في جميع القضايا التي يشتبه بتورّط عنصر نسائيّ فيها. بعد إلقاء القبض على المرأة، يتم عرضها على التحقيق، ثم توقيف اللواتي يتم إثبات التهم عليهنّ، وتحويلهن إلى السجن.
"بعد ذلك، تُعرض النزيلة على المحكمة التي تبت في أمرها، لتقضي محكوميتها في سجن أنصار النسائي بعد معاينتها طبياً، وعرض لائحة السجن عليها، وتسليمها المستلزمات الخاصة بها، وتحديد غرفتها"، وفق ما تشرح نوفل.
من جهتها، تؤكد منسقة وحدة تقصّي الحقائق وإدارة الشكاوى في "الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان" في قطاع غزّة المحامية صبحية جمعة أن صلب عمل الوحدة هو تلقي شكاوي المواطنين ضد أجهزة الدولة، كون الهيئة مؤسّسة وطنية أُنشئت بقرار من المجلس التشريعي لتكفل حقوق المواطن تجاه انتهاكات مؤسسات الدولة واعتداءاتها.
وأشارت جمعة إلى أن مندوبي الهيئة ينفذون زيارةً دوريةً شهريةً تشمل جميع السجون المركزية والإصلاحية، بغية فحص مرافق السجن، والكشف عن الانتهاكات التي ترتكب بحقّ السجناء والسجينات، وتسجيل الشكاوي الخاصة بهن. وتلفت إلى أن الهيئة، في الحالات الطارئة، تنفذ زيارة عاجلة إلى السجون.
وتؤكد جمعة أن الهيئة تتابع أحوال السجينات منذ توقيفهن، تراقب الإجراءات واحوالهن القانونية، وتبحث في ظروف إعتقالهن وتعذيبهن في غرف التحقيق قبل ادخالهن إلى السجن. وتبين أن الطاقم النسائيّ العامل في الأجهزة الأمنية لا يزال بحاجةٍ إلى تدريب وتأهيل لجهة كيفية التعامل مع النزيلات.

مخالفات قانونية
من أهم الشكاوى والانتهاكات التي تم تسجيلها في قسم النزيلات في سجن أنصار خلال الفترة الأخيرة، تذكر جمعة لـ "السفير" إهمالاً للنزيلات لجهة المتابعة الطبية، وتوفير الأكل الصحي لهن. إذ تعمد إدارة السجن على توزيع المعلبات كوجبات غذائية للنزيلات، ولا تقدّم لهن الطعام المطبوخ سوى مرة واحدة في الإسبوع بحجة عدم توفر الغاز، ما يشكّل خطراً على صحتهن.
وتتابع جمعة: "إدارة السجن تمنع النزيلات من شرب القهوة خشية أن يقمن بقراءة الفنجان، ما يُعدّ حراماً وفق الشريعة الإسلامية. كما تقنن الإدارة من دخول الحلويات لهن لأسباب أمنية خاصة".
وعلى الرغم من أن التدخين مسموح للنزلاء بشكل عام، "إلا أن إدارة السجن النسائي تمنعه عن النزيلات، وهذا مخالف للقانون الفلسطيني رقم 6 عام 1998 الخاص بمراكز الاصلاح والتأهيل، والذي يتكفل بتوفير احتياجات السجين/ة ومستلزماته/ا"، حسب ما قالت جمعة.
لا ترتدي السجينات زيّاً موحداً، وشرحت جمعة أن "القانون الفلسطيني يحدّد زيّاً خاصاً للسجناء/ات الموقوفين/ات، وزيّاً خاصاً للسجناء/ات المحكومين/ات، ولكن لا أحد يلتزم بذلك مطلقاً هنا".
وعن عدد النزيلات في السجن، أفادت نوفل أنه يتراوح عادةً ما بين خمسين وستين نزيلة كحدّ أقصى، مشيرةً إلى أن زيادة أو نقصان هذا العدد لا يرتبط بحدثٍ أو توقيت معين.
ويبلغ عدد النزيلات في الوقت الحالي 26 نزيلة، أغلبهن متّهمات على خلفية قضايا أخلاقية أو تعاطي المخدرات والترامادول والاتجار بهما. وكانت إدارة المديرية قد أفرجت في رمضان والعيد الماضيين عن ما يقارب العشر نزيلات انطبقت عليهن شروط "المكرمة".
أما أهم المشاكل التي تواجه إدارة السجن في التعامل مع النزيلات فهي قلة الموازنات التي تقف عائقاً أمام توفير الاحتياجات الضرورية، حسبما تؤكد نوفل. وترى أن بعض المشاكل تقع بين النزيلات بسبب "عدم تفهم بعضهن للبعض الآخر".
في المقابل، تضع إدارة المديرية في كلّ عام خطةً سنوية تشمل برامج توعوية وتثقفية وتعليمية ومهنية ودينية، ويتم السير عليها وفق جدولٍ زمني محدد.
وتشرح نوفل لـ "السفير" أن المديرية افتتحت في بداية العام 2015 مشروع مخبز المعجنات والحلويات لنزيلات، بالتعاون مع مؤسسة "إدماج" وبتمويل من "قطر الخيرية"، بهدف مساعدة النزيلات على توفير احتياجاتهن من خلال العائد المادي الذي يتقاضينه، ناهيك عن اكتسابهن مهارات وخبرة مهنية تمكّنهن من العمل حال خروجهن من السجن. وعن الآلية، تقول أنه قد تم اختيار عدد من النزيلات "وفق عدة معطيات وشروط"، واخضاعهن لتدريبٍ مكثف، قبل السماح لهنّ بالعمل في المخبز.
وتعمل إدارة السجن في الوقت الحالي على تنظيم معرض للمشغولات والمطرزات اليدوية من صنع النزيلات.
مصيرهن بعد الإفراج

يعتبر الوضع الإجتماعي للنزيلة بعد خروجها من السجن مربكاً، وأحياناً خطراً. ويشرح الأخصائي الإجتماعي وليد شبير لـ "السفير" أن "محافظة المجتمع الفلسطيني تفرض علينا وضع عدّة برامج تأهيلية وتوعوية لتقبّل الفتاة أو المرأة المفرج عنها"، مبيناً أن التوعية "تكون أولاً على الصعيد الذاتي لنزيلة، ثم على الصعيدين الأسريّ والمجتمعيّ".
ويرى شبير أنه يتوجب على إدارة السجن أن تضع برامج إصلاحية وعلاجية ترافق النزيلة منذ دخولها السجن، وحتى بعد خروجها، لمتابعة حالتها الإجتماعية والنفسية، وعقد جلسات مع الأهالي بغية تأهيلهم لإستقبالها.
ومن موقعه، يوضح رئيس مجلس إدارة "جمعية الرعاية اللاحقة للسجناء" سامح حمدان أن مؤسسته أولت أهتماماً خاصاً بالسجينات "لما لهن من خصوصية بالغة تتمثل في أن المجتمع الفلسطيني يعتبرهن وصمة عار على عائلاتهن".
نوّه حمدان بأن الحكومة تتعامل مع القضايا الأخلاقية من ناحيةٍ شرعية أكثر من اعتمادها الناحية القانونية. فالقانون الفلسطيني لا يجرّم العلاقات في حال تمت بإتفاق الطرفين، إلا في حال ورود شكوى أو إذا كانت الفتاة قاصرة. ويأتي ذلك بخلاف الدعارة التي يجرّمها القانون صراحةً.
ويشرح حمدان أن المجمتع "لا يستوعب أن الفتيات قد يخرجن من السجن بنفسية وعقلية سوية وسليمة". ويرى أن "قطاع غزّة يعاني من عدم وجود مؤسسات تهتم بإعادة دمج السجناء في المجتمع، ما يؤثر سلباً على نفسياتهن ويدفع بهنّ إلى العودة إلى الجرائم"، وفق ما قال حمدان لـ "السفير".
يذكر أن الجمعية تقوم بالتواصل مع أهل السجينات في حال عدم تقبل العائلات عودة بناتهن إلى الحياة معهن، وقد يصل الأمر بالجمعية إلى توفير سكن خاص بهن، إذا أصر الأهل على عدم استقبال الابنة.. كما تم تزويج بعض السجينات لإيجاد مأوى لهن بعد السجن.
وتعتبر قضية توفير فرص عمل تمكّن السجينات المفرج عنهن من تحصيل قوت يومهن صعبة نسبياً، "لأن المؤسسات الخاصة والحكومية تطلب غالباً شهادة حسن سير وسلوك وشهادة خلو سوابق، ما يشكل عائقاً أمام توفير فرص عمل لهن" بحسب حمدان.
من جانبها، أكدت إدارة السجن أنها تتواصل مع السجينة بعد خروجها، وتتأكد من عدم وجود خطرٍ على حياتها. كما تحاول توفير مأوى لهن في حال رفض الأهل استقبالهن، وذلك من خلال تواصلها مع "مؤسسة بيت الأمان للرعاية"، التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية. ولكن، نفت مديرة "بيت الأمان" هناء سكيك أن تكون قد استقبلت حالات من السجن، وعزت سبب رفضها إلى "خوفها" على "سمعة المؤسسة" (!). وهذا بحثٌ آخر في التمييز ضد النساء السجينات.