| 

• الأسير أبو لطيفة: حلمٌ صابر
في قلب سجن النقب الصحراوي، يقبع الأسير أمجد فائق أبو لطيفة (43 عاماً) المحكوم بـ 18 عاماً ونصف العام، أمضى منها 13 عاماً. يروي الأسير أبو لطيفة قصته:
"اعتقلتُ بعد مطاردة دامت عاماً ونصف العام، كنت في الـ 13 من عمري، بينما تبلغ سنوات سجني المتفرقة حتى الآن 18 عاماً، غير الأعوام الخمسة المتبقية.
أنهيتُ دراستي الجامعية من جامعة بيرزيت، وكنتُ ناشطاً مع القوات الضاربة لحركة "فتح"، وهي عبارة عن مجموعات عسكرية تشكلت إبّان الانتفاضة الأولى لدعمها وإسنادها. مهمة الحركة كانت إلقاء الحجارة والمولوتوف الحارق والقيام بعمليات اطلاق نار، وكانت بمثابة الجناح العسكري لحركة فتح. كما أنها كانت آنذاك تقوم بتصفية العملاء والتصدّي لوحدات المستعربين. وعلى أثر هذه الأعمال، تمّت مطاردتي، إلى أن اعتقلتُ في 30 من شهر تموز/يوليو العام 2002".
وعن فترة التحقيق يروي أبو لطيفة: "خضعتُ لجولاتٍ تحقيقية قاسية، وتعرضتُ للكثير من التعذيب، ما خلّف آثاراً وأوجاعاً في جسدي. استمرت فترة التحقيق 20 يوماً ولم أتمكّن من معرفة المكان الذي كنت فيه حتى اللحظة، ولا أين يقع حتى. لما انتهت هذه الفترة وبدأتُ أعتاد الحياة كبقية رفاقي في المعتقل، لم أشعر بالخوف الذي شعرت به أول مرة اعتقلت فيها، واعتدت على رفاقي بسرعة. بعدها، بدأت برنامجاً تثقيفياً تعلمتُ من خلاله اللغة العبرية، قراءةً وكتابة، وكذلك اللغة الانجليزية، بالإضافة الى قراءة موسّعة في السياسة والتاريخ".
عائلياً، "بعد 5 سنوات على اعتقالي سمحت ادارة السجون لأهلي بزيارتي، وكنت مشتاقاً الى زوجتي وأبنائي لدرجة لا تصدّق، وكذلك اخوتي ووالدَيّ. فرغم المعاناة والألم، صمدت زوجتي وصبرت وأبلغتني أنها ستنتظرني وتربي الأبناء وأنّها لن تتخلى عنهم وعني. كنتُ أشغل نفسي عن التفكير بهم بالقراءة والكتابة، وكذلك من خلال الموقع التنظيمي الذي كنت أشغله في سجن ايشيل بداية اعتقالي".
يحلم أبو لطيفة اليوم باللحظة التي يخرج فيها ليرى عائلته ورفاقه خارج المعتقل، وبأن يكمل الدراسات العليا التي حرم منها بعد إنهاء المرحلة الجامعية في "بيرزيت". بعدها، يريد أن يلتحق بالسلك الديبلوماسي.

• سعدات: سنحرق كلّ غرفة تُقتحم!

روى الأمين العام لـ "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أحمد سعدات لمحامية "مؤسسة الضمير" فرح بيادسة التي زارته في سجن "نفحة"، ما حدث في السجن يوم الإثنين 27-7-2015، لما اقتحمت وحدة "المتسادا" غرفة رقم 85 عند الساعة الرابعة فجراً. دفع ذلك بالأسرى إلى إحراق الغرفة، بعدما كانت الفصائل قد قررت حرق أي غرفة يتم اقتحامها من قبل وحدة "المتسادا" بهدف التفتيش. وقد أصيب خلال الحريق بعض الأسرى بالاختناق، وقامت الإدارة على أثر ذلك بنقل كافة أسرى غرفة رقم 85 الى العزل. كما اقتحمت وحدة "المتسادا" قسم 10 في السجن. وقال سعدات إن الاعتداء على الأسرى هو جزء من الهجمة العامة التي تشنها قوات الاحتلال على الشعب الفلسطيني، خصوصاً بعد تشكيل الحكومة الجديدة للاحتلال. رأى أن إدارة السجن تذرّعت بأن سبب الاقتحام هو القبض على مجموعة من الهواتف الخليوية قرب جدار السجن الخارجي. وبحسب إدارة السجن، فإنه كان من المفترض أن تصل هذه الأجهزة الخليوية الى الأسرى في السجن.
وأكد أنه لم يتم الاعتداء عليه بشكل شخصي، بل إن الاعتداء جاء ضمن اعتداء جماعي على الأسرى كافة، وهو الآن بصحة جيدة. وقال: "مستمرّون في إغلاق الأقسام وعدم الخروج الى الساحة وعدم التواصل مع الإدارة حتى تنفيذ مطالبنا".
أما عن المطالب فهي: مقابلة الإدارة لممثل الأسرى علاء أبو جزر، رفع العقوبات عن الأقسام، إخراج أسرى غرفة رقم 85 من العزل ووقف التفتيشات الليلية.
من جهتها، اعتبرت مؤسسة "الضمير" أن هذا الاعتداء على أسرى سجن "نفحة" هو جزء من الهجمة والعقوبات الجماعية التي تشنّها قوات الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجونها، والتي تضمّنت: فرض حزمة من العقوبات عليهم أثناء العدوان الحربي على قطاع غزة، اقتراح وسنّ العديد من القوانين والتشريعات العنصرية المخالفة لاحكام القانون الدولي الإنساني، ومحاولة سحب الإنجازات من الحركة الفلسطينية الأسيرة.
وتشير إحصائيات مؤسسة "الضمير" الى ارتفاع ملحوظ في الاقتحامات التي تقوم بها الوحدات الخاصة التابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية: ففي العام 2010، وصل عدد الاقتحامات الى 120، وأخذ الرقم يرتفع تدريجياً ليصل في العام 2014 الى أكثر من 180 اقتحاماً.

• الإضراب عن الطعام وسيلة سلاح يتطور
أكدت "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" أن الأسير عبد الرحمن عثمان (من بلدة مجدل بني فاضل في محافظة نابلس)، يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام منذ (22 يوماً) على التوالي في زنازين عزل "ايشل". وكان عثمان قد دخل في إضرابه احتجاجاً على استمرار عزله منذ عامين وحرمانه من زيارة عائلته منذ أكثر من عام وأربعة أشهر. وذكرت الهيئة أن الأسير عثمان في وضع صحّي سيئ بسبب امتناعه عن تناول المدعمات والمقويات، كما أنه يمتنع عن إجراء أية فحوص طبية. يُذكر أن عثمان معتقل منذ العام 2006 ومحكوم بالسجن المؤبد وسبع سنوات.
وفي السياق، أفادت الهيئة بأن عدد الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلية، ارتفع الى سبعة أسرى: الأسير المحامي محمد علان والمضرب عن الطعام منذ 16/6/2015 ضد سياسة الاعتقال الإداري. الأسير الأردني عبد الله أبو جابر والمُضرِب منذ 19/7/2015، مطالباً بالإفراج عنه وإعادته الى الأردن. الأسير موسى صوفان، مضرب عن الطعام منذ 19/7/2015، ضد قرار عزله. الأسير عبد الرحمن عثمان، مُضرِب منذ حوالي 20 يوماً احتجاجاً على عزله وحرمانه من زيارة ذوية منذ نحو عامين. الأسير عبد المجيد خضيرات، والذي بدأ إضرابه عن الطعام منذ 1/8/2015، ضد اعتقاله الإداري. الأسير خيري ضراغمة، والذي بدأ إضرابه بتاريخ 1/8/2015، احتجاجاً على إهمال وضعه الصحي. الأسير همام ضراغمة، وهو شقيق الأسير خيري ضراغمه، وبدأ إضرابه عن الطعام بتاريخ 1/8/2015، تضامناً مع شقيقه.

• مشروع قانون لإطعام الأسرى قسرياً
صادقت هيئة الكنيست الإسرائيلية بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون الإطعام القسري للأسرى المضربين عن الطعام. وأشار موقع "والاه" الإخباري العبري إلى أن المصادقة على القانون تمّت بموافقة 46 عضوًا مقابل معارضة 40 عضوًا من أعضاء الكنيست. ويتيح القانون المقترح إطعام الأسرى المضربين عن الطعام، والذين يتهدّد الخطر حياتهم عنوة.
وكان وزير جيش الاحتلال غلعاد إردان، وهو مقدّم اقتراح القانون قال إن "الأسرى معنيون بتحويل الإضراب عن الطعام لعملية انتحارية من نوع جديد يهددون فيها دولة إسرائيل، ولن نسمح لأي شخص بتهديدنا ولن نسمح للأسرى بالموت في سجوننا"، بحسب تعبيره.
وتمّ التصويت على اقتراح القانون بعد مناقشات طويلة استمرت نحو 24 ساعة، وذلك بهدف إنجازه قبل بدء العطلة الصيفية للكنيست.
وبحسب القانون الجديد، يمكن للسلطات ممارسة عملية الإطعام القسري في حال صرح الطبيب بأنه "من دون ذلك فإن حياة الأسير قد تتعرّض للخطر خلال وقت قصير أو يُصاب بإعاقة خطيرة غير قابلة للعلاج".
يُشار إلى أن رئيس دائرة الآداب الطبية السابق البروفيسور أفينوعام ريخيس كان اعترض على القانون، وقال إن أي طبيب سيُقدم على إطعام أسير بشكل قسري سيحاسب في محكمة الآداب الطبية.
وتأتي مصادقة الكنيست على مشروع القانون في ظل معارضة نقابة الأطباء في إسرائيل، حيث قال رئيسها إن "راية سوداء ترفرف فوق مشروع القانون هذا، وهو لن ينقذ الأنفس وإنما سيلحق ضررًا بالمضربين عن الطعام ودولة إسرائيل وصورة الطب في إسرائيل أمام العالم".
وحذر إدلمان من أن سَنّ هذا القانون "سيؤدي إلى حملة مقاطعة دولية ضد الأطباء والطب الإسرائيلي في العالم".

• الإعدام للمدانين بقتل مستوطنين
كان من المفترض أن تصوّت لجنة التشريع والقضاء التابعة للكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون إعدام الأسرى المدانين بقتل مستوطنين. وقُدم مشروع القانون عبر حزب "إسرائيل بيتنا" الذي يتزعّمه أفيغدور ليبرمان. وينصّ القانون على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى المدانين بعمليات قتل على خلفية قومية. ويحتاج القانون ليصبح سارياً مصادقة غالبية أعضاء اللجنة بالإضافة لتمريره في الحكومة وأمام الكنيست بالقراءات الثلاث.
لكن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عارض القانون خلال اجتماع وزراء حزب "الليكود". صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية ذكرت أنّه تقرّر تشكيل لجنة خاصة برئاسة ياريف ليفين لبحث الموضوع وإيجاد تسوية للموضوع في حد أقصاه ثلاثة أشهر.
وقد سبق أن طرح مشروع كهذا سابقاً، ولكنه وئد في مهده عبر الحكومات السابقة بعد احتجاجات من مؤسسات حقوق الإنسان وخشية الكيان على صورته الخارجية.

• اعتقلوها أثناء زيارة ابنها
اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي والدة أسير من بلدة برقين (غرب مدينة جنين) في أثناء تواجدها في سجن "جلبوع" شمال فلسطين المحتلة لزيارة نجلها. وقال شهود عيان إن الحاجة أمينة محمد أسعد عامودي (68 عامًا) توجهت ضمن قافلة الصليب الأحمر إلى سجن "جلبون" لزيارة نجلها الأسير خالد المحكوم 11 مؤبداً، وبعد عملية التفتيش التي تسبق الدخول لقاعة الزيارة اعتقلها جنود الاحتلال وحوّلوها إلى غرفة التفتيش.
وأشارت المصادر إلى أن جنود الاحتلال وبعد نحو ساعة أعلنوا اعتقالها، وقاموا بنقلها إلى جهة مجهولة من دون أن تتضح الأسباب.

• أسير يُرزق بمولودة بعد 62 عاماً
رُزق الأسير المحرر في صفقة "وفاء الأحرار" عبد الرحمن أبو حصيرة من مدينة غزة اليوم بمولودته البكر نور، بعد (34 عامًا) قضاها في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأمضى أبو حصيرة البالغ من العمر (62 عامًا) أكثر من نصف حياته في اعتقالين، دام الأول ثماني سنوات، بين العامين 1971 و1979، واستمر الثاني 26 عاماً من العام 1986 حتى العام 2012.
واعتقل الأسير المحرر من داخل منزله في مدينة غزة في الثامن عشر من شباط - فبراير العام 1986، وكان عمره آنذاك سبعة وعشرين عاماً، وذلك بتهمة الانتماء لـ "حركة الجهاد الإسلامي".


• ملخص أحداث تموز/ يوليو بحسب نادي "الأسير"
اعتقالات:
اعتقلت قوات الاحتلال خلال شهر تموز الماضي 383 مواطناً من محافظات الضفة، وكانت نسبتها الأعلى في القدس، حيث بلغ عدد معتقليها 127 معتقلاً، تليها محافظة الخليل بـ 70 معتقلاً، أما باقي المحافظات فأتت على النحو التالي: بيت لحم (45)، رام الله والبيرة (37)، نابلس (31)، جنين (26)، قلقيلية (15)، كذلك في طولكرم (15)، طوباس (11)، أريحا (4) وسلفيت معتقلين اثنين، مع الإشارة إلى أن هذه الإحصائية لا تشمل قطاع غزة.
الاعتقالات الإدارية:
عدد الأسرى الإداريين وصل إلى ما يقارب 400 أسير إداري، بينهم 63 أسيراً أصدر في حقهم أوامر اعتقال إداري خلال شهر تموز – يوليو.
الأسرى المرضى:
تستمر سلطات الاحتلال باحتجاز مئات من الأسرى المرضى ومنهم من يعاني من أمراض مزمنة، أما الحالات المرضية الصعبة التي برزت الشهر الماضي: الأسير يسري المصري الذي يعاني من وجود أورام في الكبد، ومشاكل صحية أخرى يعاني منها منذ اعتقاله علماً أنه محكوم بالسجن 20 عاماً.
كما أن الأسير إياس الرفاعي والمحكوم بالسجن 11 عاماً، يعاني من وجود كتلة في الأمعاء لم تشخّص حتى الآن، وهو بحاجة إلى علاج فوري.
وتستمر معاناة الأسير محمد ابراش من مخيم الأمعري، والذي يعاني من إصابات في جسده منذ اعتقاله، وهو بحاجة لإجراء عمليات جراحية عدة، علماً أنه محكوم بالسجن المؤبد ثلاث مرات إضافة إلى 35 عاماً.
أما الأسير إبراهيم الغصين فيعاني من ورم بارز في عنقه بطول (10 سم)، يتزايد حجمه باستمرار ويسبب له الاختناق أثناء النوم، كما ويعاني من تلف في شبكية العين اليسرى، وصداع دائم ومشاكل في المعدة والأمعاء وارتفاع في ضغط الدم.
ومن بين الحالات المرضية الجديدة التي وثقت ضمن المرضى، الأسير هيثم جابر من سلفيت، الذي يعاني آلاماً حادّة في الرأس وهو محكوم بالسجن لمدة 28 عاماً.
أبرز الانتهاكات:
أبرز الانتهاكات التي قامت بها قوات الاحتلال في السجون، اقتحام سجني "نفحة" و "ريمون" والاعتداء على الأسرى في خطوة تصعيدية جديدة ضدهم، حيث تمّ نقل العشرات منهم وعزل آخرين، كما واستخدمت قوات القمع قنابل الصوت والغاز.
الأسرى المعزولين:
الأسير شكري الخواجا من رام الله، عبد العظيم عبد الحق من نابلس، حسام عمر من طولكرم، فارس السعده من الخليل، ونور أعمر من قلقيلية.


بروفايلات "الضمير": غسان نايف طلب ذوقان

تنشر "مؤسسة الضمير لشؤون الأسرى" تباعاً سيراً ذاتية لأسيرة أو أسير في سجون الاحتلال. نقلاً عن المؤسسة، تنشر "السفير" هنا بروفايل المناضل الأسير غسان ذوقان، وهو محاضر في كلية التربية في "جامعة النجاح الوطنية".
الإسم: غسان نايف طلب ذوقان
العمر: 57 عاماً
العنوان: نابلس
الحالة الاجتماعية: متزوج ولديه ٨ أبناء
الشهادة الأكاديمية: ماجستير في علم النفس – تربية الطفل
المهنة: محاضر في كلية التربية في "جامعة النجاح الوطنية"
تاريخ الاعتقال: 6 تموز/يوليو 2014
الحالة القانونية: معتقل إداري
السجن الحالي: سجن "النقب"

طريقة الاعتقال الأخيرة:
اعتقل غسان ذوقان من منزله في مدينة نابلس، بعدما اقتحم جنود الاحتلال منزله عند الثانية فجراً، وقاموا بتفتيشه وتخريب محتوياته بصورة وحشية. ثم اقتادوا أفراد عائلته وحبسوهم في غرفة واحدة. وبعد ساعة من وجودهم في المنزل، طلبوا هوية غسان ذوقان. وعندما تحققوا من اسمه وهويته، قاموا بتقييد يديه ورجليه، ومن ثم اعتقلوه وغادروا المنزل بعد ساعتين.

الاعتقالات السابقة:
الاعتقال الأول في العام 1991، حيث قضى ثمانية أشهر في الاعتقال الإداري.
الاعتقال الثاني في العام 1995، حيث قضى 8 أشهر أيضاً في الاعتقال الإداري.
الاعتقال الثالث في العام 2002، وقضى عاماً كاملاً في الاعتقال الإداري.
الاعتقال الرابع كان في العام 2007، وقضى فيه ثلاثة أعوام في الاعتقال الإداري، واطلق حينها عليه لقب "عميد المعتقلين الإداريين".
الاعتقال الخامس في العام 2011، وقضى عاماً كاملاً في الاعتقال الإداري.
الاعتقال السادس وهو الاعتقال الإداري الحالي، وبدأ في العام 2014 ويستمر حتى الآن.

التحليل القانوني:
اعتقل الأسير ضمن مئات من المعتقلين على خلفية اختفاء ثلاثة مستوطنين في مدينة الخليل في حزيران العام 2014، كرد فعل سياسي وعقابي ضد المجتمع الفلسطيني ككلّ.
منذ اعتقاله وحتى اللحظة لا توجد أية مواد علنية تشير الى أنه كان متورطاً بشكل أو بآخر بنشاط أمني أو معادٍ للاحتلال، حسبما قالت النيابة العسكرية في جلسة تثبيت أمر الاعتقال الإداري الأخيرة في تاريخ 8/4/2015. إذ قال القاضي العسكري إنه لا يتوفر ضد المعتقل مواد جديدة، ولكن المعتقل هو ناشط كبير في حركة "حماس"، وبناءً عليه طلبت النيابة أن يقوم القاضي بتثبيت الأمر لكامل الفترة.
جاء تمديد اعتقال غسان على أساس مواد سرية لم يكشف عن ماهيتها، وتدور المعلومات السرية عن دور تمويلي وتنظيمي له في حركة "حماس"، من دون أن تكون هناك تفاصيل حول هذه الشبهات. فمن الجدير ذكره أن الشرطة الإسرائيلية لم تجر تحقيقاً معه حول هذه الشبهات ولم يتم سؤاله عنها، وليس هناك دليل واحد أن المعتقل قد قام بهذه الأعمال، وإنما اعتقاله جاء نتيجة رد فعل استباقي من الاحتلال بناءً على أحداث اختفاء المستوطنين في حزيران العام 2014.

الوضع الصحي:
يعاني الأسير غسان من أمراض عدة، منها مرض الربو، ولديه حساسية تنشط في فصل الربيع. ويعاني أيضاً من وجود "ديسك" في منطقة الظهر، ما يسبب له آلاماً في الظهر واليدين. ويعاني الأسير من ألم حاد في يده اليمنى.

الاعتقال وتأثيره على عمله الأكاديمي:
تقول لبابة حول اعتقال والدها غسان وتأثير ذلك على حياته المهنية: "والدي شخصية أكاديمية معروفة، واعتقاله يشكل جزءاً من سياسة استهداف الشخصيات الأكاديمية التي لها دورها في المسيرة التعليمية، والتي تسعى لبناء جيل من الطلبة للمساهمة في بناء المجتمع. وأيضاً، يعمل الاعتقال على قطع العلاقة الأكاديمية التي تربط أبي بطلبته". وتضيف: "أحياناً، وبسبب اعتقاله المتكرر، كان يقوم بكتابة أسئلة الامتحانات بشكل مسبق ويعطيها لأحد المدرسين. فتكون الأسئلة متوفرة في وقت الامتحان إن تم اعتقاله".

العائلة ومواجهتها الاعتقال:
تتكون عائلة الأسير غسان من عشرة أفراد، فلديه أربعة أبناء هم: معاذ (29 عاماً)، محمد (23 عاماً)، براء (19 عاماً)، وبهاء (16 عاماً)، وأربع بنات هنّ: شيماء (31 عاماً)، لبابة (30 عاماً)، آلاء (27 عاماً)، وهبة (22 عاماً).
تقول لبابة حول اعتقال والدها: "الاحتلال، وعلى مدار سنوات عديدة، حرمنا من وجود والدنا بيننا، فقد منعه الاعتقال من مشاركتنا أفراحنا ومناسباتنا، سواءً في الزواج أو تخرّج أحدنا من المدرسة أو الجامعة أو حتى في ولادة الإخوة والأخوات والأحفاد. من المؤلم أن يغيب الوالد في هذه المناسبات. فأخي الكبير معاذ أجّل عرسه أكثر من مرة بسبب اعتقال والدي قبل أسبوع من موعد العرس، وفي النهاية اضطر أخي إلى أن يتزوّج في غياب والدي بسبب الاعتقال الإداري الذي كان يجدد عند انتهاء المدة. أختي آلاء تزوجت أيضاً ووالدي في السجن. كثيرة هي الأحداث التي تتشابه وكلها كانت تحدث ووالدنا داخل السجن. الاعتقال الإداري هو سيف مسلط على حياتنا إذ كلما تنتهي المدّة يعود ويتكرر المشهد في مدةٍ جديدة تمدّد، فينقطع الأمل لدينا كعائلة".