| 

• لينا خطاب.. حرّة
ستة أشهر أمضتها لينا خطّاب في سجون الاحتلال الإسرائيلي بتهمة المشاركة في تظاهرة هدفها التضامن مع الأسرى.
اليوم، باتت خطاب حرّة، حيث أفرجت سلطات الاحتلال عنها على حاجز جبارة قرب طولكرم، واستقبلتها عائلتها وأصدقاؤها.
خطاب التي لاقت قضيتها تضامناً واسعاً من نشطاء عرب وأجانب، كانت قد اعتقلت في كلية الآداب في جامعة "بيرزيت" في نهاية العام الماضي، خلال مشاركتها في مسيرة قرب سجن "عوفر"، غرب رام الله.
تصف لينا الاعتقال بـ "مقبرة الأحياء"، لكنها "فرصة خصبة للتعلم" بحسب رأيها. فلينا، تلك الشابة المفعمة بالفرح، وجدت في السجن مكاناً لتعلّم اللغة العبرية والتطريز، فيما تولّت بنفسها تعليم الأسيرات رقص "الدبكة".
"قمت بتعليم الأسيرات الدبكة، وكنا نرقص فرحين رغم ذهول السجانين، وظروف الاعتقال المريرة"، تقول خطّاب بشغف.
خطاب عانت أيضاً من رحلة "البوسطة"، مؤكدة أنها رحلة عذاب للأسير، وأن قوات الاحتلال تستعين بالكلاب لمهاجمة الأسرى.

• خضر عدنان ينتصر
بعد 55 يوماً من الإضراب المستمر عن الطعام مطالباً بإطلاق سراحه، أنهى الشيخ خضر عدنان إضرابه، بعد قبول سلطات الاحتلال الإفراج عنه.
قضية عدنان لاقت تضامناً واسعاً على الأرض، حيث تجمع المتضامنون أمام ساحة مستشفى "صرفند" حيث مكث الأسير أيام إضرابه الأخيرة بينما كان وضعه الصحي يسوء. كذلك، انطلقت التظاهرات الداعمة له في العديد من البلدات الفلسطينية.
وقد لقيت قضية عدنان تضامناً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر آلاف الشباب صوره.
في المقابل، وجّه الأسير تحياته لكل المتضامنين معه عبر محاميه اسامة السعدي. أما زوجة الأسير عدنان فأكدت أن زوجها الأسير انتصر بعد صراع مع السجّان.
وكانت زوجة الأسير قد اعتصمت أمام مستشفى "صرفند" وأعلنت الإضراب المفتوح عن الطعام دعماً لزوجها وتضامناً معه: "أتواجد في ساحة المستشفى على بعد أمتار من زوجي المريض من أجل أن أشعر بجزء من الألم الذي يعيشه عدنان منذ 55 يوماً. ورسالتي اليوم للعالم هي "الوقوف والتضامن مع الشيخ خضر عدنان"، فهو يعيش اللحظات الأخيرة من عمره، وهو بين الموت والموت".
وقبل أن ينجح عدنان في تحقيق غرض إضرابه، كان الأسير محمد علان (31 عاماً) قد بدأ إضرابه عن الطعام، ما دفع بإدارة مصلحة السجون الاسرائيلية إلى نقل الأسير من سجن "النقب" الصحراوي إلى زنازين العزل الانفرادي في سجن "أيلا بئر السبع".
ويأتي إضراب علان اعتراضاً على سياسة الاعتقال الإداري، بعدما اعتقلته قوات الاحتلال قبل عام، وحوّلته للاعتقال الإداري، وصدر بحقه أمر بالاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر. وبعد انتهاء المدة، تهيّأت عائلته لاستقباله إذ لم يُبلغ بتجديد اعتقاله الإداري إلا في اللحظات الأخيرة وسط خيبة أمل عائلته وأصدقائه الذين كانوا قد تهيأوا لاستقباله.


• لم ينتبه "الشاباك" ليوم التعذيب
في السادس والعشرين من حزيران، يصادف اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، الذي لم يعره الاحتلال اي اهتمام، فيما يستمر جهاز "الشاباك" باستخدام العشرات من وسائل التعذيب المحرمة دولياً للحصول على اعتراف بالقوة، ولو كاذب، من الأسرى، في ظروف سيئة.
في السجون، تقوم قوات الاحتلال بتغطية الرأس بكيس ملوث، وتمنع الأسرى من النوم، ولا تقدم لهم العلاج، وترغمهم على الوقوف لفترات طويلة، وترش الماء البارد والساخن على الرأس لأوقات طويلة، ...
ويروي مدير "مركز دراسات الأسرى" أن "الشاباك" لا يفرّق بين أسيرٍ وأسيرة عند استخدام تلك الوسائل، فالأسيرات يتعرضن للتعذيب الذي لا يحتمل. فيقوم السجان بضربهن بأعقاب البنادق والأحذية والهراوات على مختلف أنحاء الجسد، خاصة في مناطق الرأس والصدر، ابتداء من لحظة الاعتقال وأثناء عملية النقل إلى مركز التحقيق.
وفي أثناء اعتقالهن، يقوم السجان بتقييد الأيدي والأقدام، ووضع الكيس المتسخ أو عصبة على العيون. كما يتم تقييدهن أحياناً بالقيود البلاستيكية التي تجرح الأيدي وتفقد الأسيرة الإحساس بأطرافها، ثم يضعهن في زنازين مظلمة عفنة رطبة تحت الأرض، لا يدخلها الهواء.


• سعدات إلى "نفحة": إما الزيارة أو الإضراب
نقلت إدارة سجون الاحتلال الأمين العام لـ "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" الأسير أحمد سعدات من سجن "جلبوع" إلى سجن "نفحة"، بحسب محامية "نادي الأسير".
ونقلت محامية "النادي" التي زارت عدداً من الأسرى في سجن "جلبوع" عن ممثل السجن أن أسرى "جلبوع" قرروا أن يطلقوا يوماً تضامنياً مع الأسير سعدات حيث سيقومون بإرجاع وجبات الطعام.
وكان المحامي جواد بولس قد نقل عن سعدات قوله إن مصلحة سجون الاحتلال طلبت منه إعطاءها مهلة للرد على إعلانه الشروع بالإضراب المفتوح عن الطعام، احتجاجاً على استمرار سلطات الاحتلال بحرمانه من زيارة الأهل، تطبيقاً لقرار "الشاباك" الإسرائيلي.
وأضاف سعدات للمحامي بولس أن "وفداً من مصلحة سجون الاحتلال اجتمع معه وبمشاركة ممثلي الأسرى في سجن جلبوع. وخلاله، طلب الضباط أن يتم إعطاؤهم مهلة لبضعة أيام قبل أن يشرع سعدات بإضرابه عن الطعام".


• حسابات الأسرى على "فايسبوك" مستباحة
تمكّن الأسير أمين أبو وردة (50 عاماً) من إجراء دراسة من داخل سجن "مجدو"، توصّل فيها إلى أن سلطات الاحتلال في أحيان كثيرة تعتمد موقع "فايسبوك" كوسيلة للاعتقال والضغط خلال التحقيق.
عدد كبير من الأسرى أجبر على إعطاء المحققين مفاتيح حساباتهم على الموقع وكلمات السر الخاصة بها.
وأجرى أبو وردة الدراسة على ستة أقسام تابعة لسجن "مجدو"، شملت 120 أسيراً. ووفقاً للدراسة، فإن نسبة 55 في المئة من الأسرى أكدت أن المحققين دخلوا إلى حساباتهم على شبكات التواصل الاجتماعي، خلال فترة اعتقالهم.
كما بيّنت الدراسة أن الاحتلال صادر أجهزة الحاسوب والاتصالات الخاصة بالأسرى عند اعتقالهم بنسبة تصل إلى 75 في المئة.
ورأت نسبة 20 في المئة من الأسرى أن نشاطهم على شبكات التواصل الاجتماعي هو سبب اعتقالهم، فيما أكدت نسبة 15 في المئة منهم أن لوائح الاتهام تضمّنت بنوداً تتعلق بذلك.
ويذكر أن نسبة 93 في المئة من الأسرى أنهم تورطوا بأسباب الاعتقال عبر أشخاصٍ وهميين. ورغم ذلك، فقد أكدت نسبة 90 في المئة أنهم سيستأنفون نشاطهم على شبكات التواصل الاجتماعي لدى خروجهم من المعتقل.


• "اعطوا الدكتور محمد الحق بالفرح"
منذ دخول ابنه إلى الجامعة لدراسة الطب، ينتظر الأسير حازم الهيموني لحظة الاحتفال بتخرجّه، لكن الاحتلال حال دون اكتمال اللحظة.
هنا، ننشر نص الرسالة التي كتبها نجل الأسير وتلقتها "السفير"، بينما رفضت سلطات الاحتلال إيصالها إلى والده القابع في سجن "النقب":
"إلى والدي الذي يقبع داخل السجون الصهيونية، أعرف أنك كنتَ تنتظر هذه اللحظة بكلّ صبر لأنها أجمل اللحظات التي يحق لك ولنا أن نفخر بها.
منذ ست سنوات، حين ارتاد أخي الأكبر كلية الطب البشري في جامعة القدس أبو ديس، بعد حصوله على المرتبة الأولى على محافظة الخليل، كنت تنتظره ليرتدي اللون الأبيض، طبيباً يداوي أبناء شعبنا ويخدمهم.
كنت يا أعظم الناس تسهر الليالي، وتؤمن لي ولأخوتي الغالي والرخيص وكلّ ما نحتاجه، كنت تحافظ علينا، وتحرص دوماً على تربيتنا التربية الصالحة، كنت تحبّ أن ترانا رجالاً لخدمة الوطن لتفتخر أنت وأمي بنا، لتروا منّا المُدٍّرسة والطبيب والمحامي والصيدلي.
ابنك الأكبر يا والدي صار اسمه الدكتور محمد يسري، احتفل بغصّة يوم تخرّجه، فأنت لم تكن إلى جانبه في تلك اللحظات.
أنت دوماً تعتبر فرحة النجاح أعظم فرحة، لا تضاهيها فرحة أخرى، تعتبر فرحتك بنجاح أحدنا أجمل من فرحتك بخروجك من السجون الصهيونية، وتعتبر النجاح أسمى ما تصبو إليه النفس.
أعرف أنك كنت تنوي أن تحتفل بمحمد يسري، وبعائد الذي كان من المفترض أن يكون محامياً لولا اعتقاله، إلّا أن أمنيتك لم تتحقق بسبب الاحتلال.
أذكر أنك يوم اعتقال عائد قلت لنا: لا يهمّ، سنفرح بتخرج محمد من الجامعة، وبخروج عائد من المعتقل.
وعلى الرغم مما يفعله السجان، إلّا أننا نعدك يا والدي أن نبقى صامدين، وأنهم مهما فعلوا سنبقى كما ربيتنا".
عندما سمح الاحتلال للعائلة بأن تزوره للمرة الأولى، قال الأسير لعائلته: "افرحوا وهلّلوا وكأنني معكم، لا تحرموا أنفسكم، بفرحكم أنا وعائد نفرح هنا، هي لحظتنا التي لطالما انتظرناها، وهي الدقائق التي لطالما سهرنا من أجلها، فاعطوها واعطوا الدكتور محمد الحق بالفرح فيها".


• "خرج، وفي نيّته الدهس"
حكمت المحكمة المركزية في مدينة القدس على الشاب الفلسطيني محمد السلايمة (21 عاماً) بالسجن لمدة 25 عاماً، بعد إدانته بتنفيذ عملية دهس في مدينة القدس ضد 5 مجندات من "حرس الحدود" في الجيش الإسرائيلي.
وبحسب ما نشر موقع "nrg" العبري، فقد اعترف السلايمة بالتهم الخمس الموجهة إليه، في عملية الدهس التي نفذها في السادس من شهر آذار الماضي في مدينة القدس. إذ خرج في اليوم ذاته من منزله الواقع في راس العمود في القدس الشرقية، وبنيته تنفيذ عملية دهس. ولدى وصوله الى طريق رقم (1) في القدس، لاحظ وقوف عدد من المجندات، فأقدم على دهس 4 مجندات وإصابة إسرائيلي آخر كان يمرّ في المنطقة. وأضاف الموقع أن السلايمة هرب من السيارة وطاردته عناصر من "حرس الحدود" وقاموا بإطلاق النار عليه، وقد أصيب السلايمة وتم نقله الى مستشفى "هداسا عين كارم" في القدس.


• الاحتلال يعتقل سامنثا الإيطالية
اعتقلت الناشطة الإيطالية سامانثا كوميزولي، وتعتزم سلطات الاحتلال ترحيلها، بعد احتجازها لمدة أسبوع في سجن داخل مطار اللد (بن غوريون).
ونقل مركز "أحرار" أن الترحيل يأتي قسراً، على الرغم من رفض كوميزولي له. إذ هددت مسبقاً بخوض إضراب عن الطعام تعبيراً عن رفضها الترحيل الإجباري إلى خارج فلسطين.
وكانت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت الناشطة الإيطالية في منتصف حزيران الماضي، في أثناء توجهها للمشاركة في مسيرة في قرية كفر قدوم في قلقيلية. وتم استجوابها والتحقيق معها لمدة ست ساعات.
وبعد ذلك، تسلمتها الشرطة الإسرائيلية، ونقلتها إلى مركز "آريئيل" قرب قلقيلية للتحقيق، ومن ثم نقلت لسجن في مطار اللد.
وتعمل كوميزولي كناشطة في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحقّ الفلسطينيين، بالإضافة إلى نشاطها في حركة "التضامن من أجل فلسطين حرّة"، وهي متواجدة في فلسطين منذ أكثر من عام.


• 5 مرات على التوالي تحرم من زيارة ابنها
للمرة الخامسة، وقفت والدة الأسير أحمد جهاد غنيم (27 عاماً) من مخيم جباليا، تنتظر السماح لها بزيارة ابنها المحكوم 15 عاماً، علماً أنه أمضى منها عشرة أعوام حتى الساعة.
وقد رفضت سلطات الاحتلال السماح لها بالزيارة، من دون تقديم مبرّر، في حين طالب "الصليب الأحمر" والمؤسسات الحقوقية والانسانية بالضغط على الاحتلال للالتزام بانتظام زيارات الأسرى الفلسطينيين، وفق ما كان معمول به قبل حزيران العام 2007.


بروفايلات "الضمير": خالدة جرّار

تعرض "مؤسسة الضمير لشؤون الأسرى" في كلّ فترة، سيرة ذاتية لأسيرة أو أسير في سجون الاحتلال. نقلاً عن المؤسسة، تنشر "السفير" هنا بروفايل المناضلة الأسيرة خالد جرّار، وهي نائبة في البرلمان الفلسطيني وقيادية في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".

خالدة كنعان محمد جرّار
• مكان السكن: رام الله
• مكان الاحتجاز: سجن "هشارون"
• تاريخ الاعتقال: 2/4/2015
• تاريخ الميلاد: 9/2/1963
• الوضع القانوني: معتقلة حتى نهاية الإجراءات القانونية
• التحصيل العلمي: ماجستير ديموقراطية وحقوق إنسان
• المهنة: نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني
• ظروف الاعتقال:
حاصر جنود الاحتلال منزل النائبة خالدة جرّار في حي الإرسال في رام الله في الثاني من نيسان، عند الواحدة فجراً، ورافق الجنود قناصة انتشروا على أسطح الأبنية المجاورة. وباشر بعدها الجنود باقتحام المنزل الذي تقطنه النائبة جرار وزوجها، بعد تدمير الباب الرئيسي للمنزل. وبدأوا بتفتيشه وصادروا خلال التفتيش جهازي حاسوب وجهازاً محمولاً. وعند حوالي الساعة الثالثة فجراً، تمّ اعتقال النائبة جرّار.
نقلت النائبة خالدة جرار بعد اعتقالها إلى مستوطنة "بيت إيل"، ثم إلى معسكر لجيش الاحتلال قرب قرية جبع شرق مدينة القدس. وعند الساعة السابعة والنصف صباحاً، نقلت الى معسكر عوفر القريب من رام الله.
بعد ساعة من وصولها إلى المعسكر، بدأ التحقيق معها، واستمر التحقيق لأكثر من أربع ساعات متواصلة. لكنها رفضت خلاله التعاطي مع مخابرات الاحتلال، واحتفظت بحقها بالصمت، وامتنعت عن تناول الماء والطعام. ومن ثم تمّ تكبيلها ونقلها إلى سجن "هشارون" للنساء، شمال فلسطين المحتلّة.

• خالدة في سطور:
تعتبر جرّار واحدة من أبرز الرموز السياسية والمجتمعية الفلسطينية. فقد عملت كمديرة لمؤسسة "الضمير" لرعاية الأسير وحقوق الإنسان منذ العام 1994 حتى العام 2006، لحين انتخابها كنائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني. وعيّنت بعد ذلك نائب رئيس مجلس إدارة في مؤسسة "الضمير"، وهي مسؤولة ملف الأسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني، وأحد أعضاء اللجنة الوطنية العليا لمتابعة ملف انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية.

• الاعتقال الإداري:
عقدت جلسة المراجعة القضائية لأمر الاعتقال الإداري بحق جرّار في محكمة "عوفر" العسكرية، يوم الاربعاء 8 نيسان الماضي.
وعقدت الجلسة الثانية في يوم 15 نيسان الماضي. خلال جلسة المراجعة القضائية للأمر الاعتقال الإداري، تفاجأ الدفاع بطلب النيابة العسكرية تقديم لائحة اتهام بحقها.

• التهم:
تتعلق كافة التهم التي وجّهت للسيدة خالدة بنشاطها السياسيّ العلنيّ الذي تمارسه كبقية أعضاء البرلمان الفلسطيني. فالتهمة الرئيسية هي انتماؤها لـ "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، باعتبارها تنظيماً محظوراً بموجب الأوامر العسكريّة للاحتلال، وقيامها بالمشاركة في مهرجانات لدعم الأسرى وتنفيذ زيارات لأسرى محرّرين. كما اتهمت بأنها تمثل "الجبهة الشعبية" في المجلس التشريعي الفلسطيني.

• التحليل القانوني:
عبّرت مؤسسة "الضمير" عن استغرابها من تصرّف النيابة العسكرية، خاصة بعد تصريحها عن نيتها عدم تقديم لائحة اتهام بحق النائبة جرار لعدم توفر الأدلة الكافية لضمان اعتقالها حتى نهاية الإجراءات القانونية. إذ قامت بتقديم لائحة اتهام تتمحور حول نشاط سياسيّ اجتماعيّ يقوم به أيّ ممثل لجمهور في العالم، حيث تعمل النيابة العسكرية على استنفاذ صلاحياتها القانونية كافة لإبقاء جرار رهن الاعتقال لأطول مدة ممكنة.
كما اعتبرت "الضمير" أن قرار قاضي الاستئناف يخالف ضمانات المحاكمة العادلة التي ضمنتها المعايير الدولية، حيث استند القاضي في قراره على مواد سرية عرضت بعجالة من طرف النيابة العسكرية، وهي المواد ذاتها التي سبق أن عرضت على القاضي في الدرجة الأولى وقرّر أنها لا تصلح لاعتقال جرّار.

• التضامن الدولي:
عملت مؤسسة "الضمير" على نشر قضية جرّار على المستوى الدوليّ، من خلال التواصل مع "اتحاد البرلمانيين الدوليين" و "البرلمان الأوروبي" و "مجلس أوروبا" وغيرها. ثم تمّت ترجمة لائحة الاتهام وملخصات جلسات المحاكمة والتحليل القانوني الخاص بكل منها، كما دعت مؤسسة "الضمير" كافة الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بقضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال إلى حضور جلسات محكمة جرّار. وقد أدّى ذلك إلى قيام كلّ من "المفوضية السامية لحقوق الإنسان" و "منظمة العفو الدولية" بإصدار بيانات تطالب بإطلاق سراح النائبة خالدة جرّار، كما حضر عدد كبير من الديبلوماسيين والمحامين الدوليين وممثلي المؤسسات الدولية جلسات المحاكمة بشكلٍ منتظم.

• الوضع الصحّي:
تعاني الأسيرة من احتشاء في الأنسجة الدماغية، نتيجة قصور التزويد بالدم، الناتج عن تخثر الأوعية الدموية، وارتفاع في الكولسترول. وكانت قد نقلت أكثر من مرة إلى المستشفى بسبب تلك الأعراض.
وتقول الأسيرة عن نقلها في "البوسطة" إن عملية النقل من السجن الى المحكمة ومن ثم العودة للسجن تستغرق عادة حوالي 16 ساعة في ظروف صعبة جداً. خلالها، تحرم الأسيرة من استخدام المرافق الصحية بحجة عدم توفر سيارة النقل أو أن مراكز التوقيف التي يمرون بها لا تحوي على مرافق صحية للنساء.

• العائلة:
خالدة متزوّجة من السيد غسان جرّار، وهو رجل أعمال كانت له تجربة طويلة في الاعتقال الإداري والتحقيق والإبعاد. لديها ابنتان: يافا (28 عاماً) وسهى (24 عاماً)، تنهيان دراساتهما العليا، وتنشطان في حملة المقاطعة الدولية ضد الاحتلال الإسرائيلي في كندا.