يسمّي الإسرائيليون الجدار الذي يجتاز الضفّة الغربية "الحاجز الأمني"، أمّا الفلسطينيون فيسّمونه "جدار الفصل العنصري".
من بين كل ما شيّد على امتداد الأعوام العشرة الماضيّة، في العالم كلّه، يبقى هذا الجدار الأكثر إثارة للعواطف والتناقضات والجدل.
رمزيّاً، يشبَّه جدار فلسطين بجدار برلين، إلا انه يمتّد على مساحة أكبر منه بأربع مرّات، كما أنّه أطول من رمز الحرب الباردة بمرّتين.
طبعاً، ينافي بناء الجدار القوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن، وقد كلّف تشييده حتى اليوم أكثر من ملياري يورو، أمّا كلفة صيانته السنويّة فتصل إلى 204 ملايين يورو.
غنيّ عن الخوض مجدداً بكلفة الجدار الاقتصادية والإنسانيّة والاجتماعية على فلسطين. العالم كلّه بات يعرف كم من الأراضي قضمت، والآثار طمست، والمصاعب خلقت، والبيوت قسّمت، إلخ..
في العام 2013، وبعد ثلاثة أعوام من التخطيط، صدر كتاب "أبقِ عينك على الجدار" عن دار "TEXTUEL" الفرنسية، بإدارة كل من أوليفيا سنيج وميشيل ألبير، وبدعم عدد كبير من المؤسسات الدولية، من بينها: "الصندوق العربي للفنون والثقافة"، "المركز الثقافي الفرنسي في القدس"، معهد "غوته" في رام الله، آشلي بيلز وفريق "دار الساقي"، PEGASE PARTNERS، سيرين مقدادي وأسرتها، عامر هنيدي، "ملتقى الفن المعاصر" في الكويت، وغيرها الكثير.
ويضمّ الكتاب مساهمات نصيّة أدبيّة سياسيّة لعدد كبير من أهم الأسماء الثقافية في العالم اليوم، بالاضافة إلى صور "فنيّة" وحقيقية تعبّر عن معنى الجدار، لكل من: تيسير بتنيجي، رائدة سعادة، ستيف سابيلا، رولا حلواني، نائل جبّور، رائد بواياة، كاي فيدنهوفر.
يعرض "ملحق فلسطين" هنا، مجموعة من صور الكتاب مختارة بصعوبة، لوفرة الصور الآسرة فيه!