سعت المؤسسة الإسرائيلية والمتعاونون معها إلى تغييب بعض الحقائق عن السردية المعتمدة للدروز في فلسطين. فمثلًا، لا تظهر معلوماتٌ عن العرب الدروز والكفاح المسلح في الثورة الكبرى 1936-1939. ففي 15 و16 نيسان 1936، وقعت أعمال قتلٍ بين الطرفين العربي واليهودي أدّت إلى اشتعال اشتباكات بين اليهود والعرب في يافا. على إثرها، تشكّلت لجان قومية انطلقت من نابلس، معلنةً الإضراب.
كانت روح الثورة تتأجج فانطلقت. وعندما انطلقت، كانت المجموعات تتشكل في أماكن تواجدها فيقودها أحد المجاهدين ابن المنطقة. وقد قادها فوزي القاوقجي الذي قسّم قواته إلى 5 سرايا مقاتلة، إحداها درزية بقيادة المناضل اللبناني نجيب صعب، انضم إليها وللسرايا الأخرى العديد من الشباب الدروز الفلسطينيين، ومنهم من وصل إلى رتبة قائد فصيل.
وقد خاضت السرية الدرزية معارك عدة، منها:
1) معركة بلعا بقيادة حمد صعب في يوم 10 آب 1936، واستشهد من الفرقة تسعة مجاهدين.
2) معارك خط ترشيحا نهريا في يوم 09 تموز 1936 بقيادة الشهيد سلمان الغضبان - البقيعة، قائد منطقة الجليل الغربي، واستشهد فيها 29 مناضلاً من البقيعة وكسرى وبيت جن وباقي قرى الدروز.
3) معركة فراضية بقيادة أبو خضر وشارك فيها أهالي بيت جن، واستشهد فيها القائد أبو خضر.
4) معركة دير الغصون/ جبل أبو فرح في طولكرم، شاركت فيها مجموعة دعم من الثوار من شمال فلسطين أكثرهم من الدروز، واستشهد فيها 9 دروز ودفنوا في مقبرة دير الغصون، وسمّيت مقبرة الشهداء.
5) معركة شفاعمرو وضواحيها، استشهد فيها العديد من الشباب الدروز.
أما المعارك التي خاضها الفلسطينيون الدروز ضد الاحتلال الصهيوني في العام 1948 فمنها:
1) معركة الهوشة والكساير في مواجهة الهجاناه. وعلى أثر هذه المعركة، نشرت قصيدة «بردى الدمشقية». سقط فيها 41 شهيدًا من شفاعمرو الفلسطينية، جبل العرب ولبنان.
2) معركة مشمار هياردين، جعلت القاوقجي يطلق تصريحاً مفاده: «بنو معروف هم أكبر ركن للعرب والعروبة».
3) معركة اللترون.
4) معركة المالكية.
5) معركة يانوح.
6) معركة الجليل الأوسط.
وعلى مستوى تهجير القرى، نالت القرى التي سكنها الدروز حصّتها من التهجير، ولاقت نصيبها في وقت مبكّر، كقرية الجاعونة (تهجّرت في العام 1882) وهي تدعى الـــــيوم روش بينا، وقرية المطلة (تهجّرت في العام 1896) وتدعى اليوم مطولا. ويرد ذلك والمزيد منه مفصّلاً في كتاب «العرب الدروز والحركة الوطنية الفلسطينية حتى 1948». مَن كتبه؟ المحامي سعيد نفاع قرية بيت جن الجليلية.