أصدر الفنانان الفلسطينيان قاسم النجار وشادي البوريني أغنية بعنوان «اضرب اضرب تل أبيب» في العام 2012 يُشيدان فيها برجال المقاومة الفلسطينية في غزّة، الذين قصفوا مدينة تل أبيب (تل الربيع) المحتلّة في أثناء الحرب على غزة آنذاك، للمرة الأولى في تاريخ المقاومة الفلسطينية. واليوم، عادت لتصدر بجزءٍ ثانٍ (2014) يخاطب خصوصية المعركة.
عند صدورها، انتشرت الأغنية الحماسية بسرعة بين أوساط الفلسطينيين، وأصبحت تتردد على مسامعهم وهواتفهم النقّالة وتصدح في الميادين العامة فخراً بما حققته المقاومة الفلسطينية يوم دكّت قلب دولة الاحتلال. وباتت الإذاعات الفلسطينية تُشغل الأغنية دائماً لتشد على أيدي رجال المقاومة. واسترجع الفلسطينيون هذه الأغنية مرة أخرى مع الحرب الراهنة على غزة بنسختها الثانية، خاصة حين قصفت المقاومة تل أبيب، فصارت هذه الأغنية الضيفة المقيمة في الإذاعات المحلية والميادين العامة احتفالاً وحماسةً.
ويؤكد الفنان النجّار أن «المقاومة الفلسطينية رفعت رؤوس الفلسطينيين جميعاً.. الرعب الذي عانى منه الاحتلال هو أكبر انتصار»، مضيفاً: «أصبحت المقاومة في قاموس كل مواطن فلسطيني، وكل الشعب يؤيدها ويقف خلفها».
تبدأ الأغنية بمقطعٍ يعلن إطلاق المقاومة صواريخها للمرة الأولى باتجاه مدينة تل أبيب، شمال غرب فلسطين المحتلة، يقول: «المقاومة تقصف وتعلن: هناك مزيد من المفاجآت». ثم تنقل عن لسان ناتانياهو قوله: «نأسف، لقد قُصفت تل أبيب». ومن ثم تكرّ كلمات الأغنية (2014) كالتالي:
ضربناها أول مرّة، هيّنا ارجعنا وعدنا الكَرّة، اقصفهم طلّعهم برّه
أضرب أضرب تل أبيب
هاجمتونا من سنتين، ردّينا الصاع صاعين، لعيونك يا فلسطين
بدنا نضرب تل أبيب
ناتانياهو يا ابن الـ... ليش تكرر نفس اللعبة.. اسمع رد بلادي وشعبي
اضرب اضرب تل أبيب..
يا ناتانياهو خبّرهم، اللي حرقوا محمد بلّغهم، بكرا ان شاء الله رح نحرقهم،
إحرق إحرق تل أبيب
من شوفات الغضب علينا، لا تقاتلنا ولا استسلمنا، وبالداخل رفرف علمنا
اضرب اضرب تل أبيب
من شعفاط القدس الحرّة، ومن عكا ويافا والرملة، ومن كل بلادي المحتلة
بدنا نضرب تل أبيب
المستوطن اللي أجرم، غير القوة لا ما بيفهم، يا شعبي اتحدّى واتقدّم
أضرب أضرب تل أبيب
مستوطن يا بو الطاقية، متخبّي متل السحليّة، بدّي دوسك تحت إجريي
بدي إدعس تل أبيب
ناتانياهو يا لعين، عرّاب المستوطنين، نحن شعب الجبّارين
وبدنا نضرب تل أبيب
قاوم يا فلسطيني قاوم، على حق بلادك لا تساوم، بمدرسة الثورة داوم
وأضرب اضرب تل أبيب
هيدي أرضي يا مستعمر، وإذا كنّك فينا مستهتر، صواريخ الدنيا رح تمطر
ودمّر دمّر تل أبيب
اضرب كسّر دمّر اقصف، والجندي اللي تشوفه اخطف، خلّي الإسرائيلي يرجف
واضرب اضرب تل أبيب
سجّل واكتب يا تاريخ، شعبي بيضرب صواريخ، من الولد وحتى الشيخ
بدنا نقصف تل أبيب
اضربهم كثّف ضربات، اشتقنا صوت الصفّارات، القدس وحيفا وإيلات
دمّر دمّر تل أبيب
فلسطيني ما بيتهدد، لا بيتراجع ولا بيتردد، كرمال الطفل اللي استشهد
بدنا نسلسل تل أبيب
كل الضربات الجويّة، البريّة والبحرية، ما بتهز المعنوية
بدنا نضرب تل أبيب
رح تقضيها يا اسرائيلي، بالملاجئ ليلي ليلي، انتو اللي أشعلتوا فتيلة،
الله يهدّك تل أبيب
هيه يا صاروخ الأحرار، وانت بسما حيفا طيّار، سلّملي عليها دار،
وميّل على تل أبيب
القبّة الحديدية فشلت، والجرف الصامد ما نفعت، وهاي حيفا المحتلّة انتصرت،
وهيّنا قصفنا تل أبيب
أفخاي أدرعي بطولك، كومندوس الما عجبولك، بيكفي إنهم وصلولك
وهزّوا كيانك تل أبيب
يا حيف الأمة العربية، نامت نومة تاريخية، بس احنا الفلسطينية
بدنا نضرب تل أبيب
بدنا من الدول العربية، كل سفارة صهيونية، تطردها بنخوة وحميّة
بدنا نتحدّى تل أبيب
يا شعبي بالداخل إغضب، خلّي الصهيوني يتكركب، ناتانياهو بدمو يلعب،
واضرب اضرب تل أبيب
يا شعبي اللي بالشتات، بالعواصم والساحات، يللا اطلع مظاهرات،
بدنا نفضح تل أبيب
يا حماس وفتحاوية، يا الجهاد وجبهاوية، يا محلى الوحدة الوطنية،
بدنا نضرب تل أبيب
طيارات الاحتلال، عم تستهدف الأطفال، يا صحافي صوّر تعال،
افضح جرائم تل أبيب
يا الأمم المتحدة وينك، عن غزّة معمية عينك، وين العدل بقوانينك
يللا أديني تل أبيب
الفلسطيني مش ارهابي، بس اسرائيل الكذابة، بدها تمشّي شرع الغابة،
الله يهدّك تل أبيب