تُصدر «مجلة الدراسات الفلسطينية» (رئيس تحريرها أ. إلياس خوري) عددها التاسع والتسعين، الأسبوع المقبل. ويتضمن العدد أيضاً افتتاحية لوليد الخالدي، يقرأ فيه التجربة الفلسطينية في محطتين كبريين: وعد بلفور وهزيمة الخامس من حزيران/ يونيو وقرار مجلس الأمن 242، مقدماً رؤية شمولية للواقع السياسي الفلسطيني وصولاً إلى منعطفه الحالي، عبر مناقشة بشأن الخيارات المطروحة من فكرة الدولتين أو الدولة الواحدة إلى قضية الوحدة الوطنية الفلسطينية وصولاً إلى المقاطعة وما تطرحه من أسئلة واحتمالات.
قد تكون حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات «B.D.S» هي أحد الأجوبة الأساسية التي يجب تطويرها ودعمها، باعتبارها جزءاً من المقاومة الشعبية التي يخوضها الشعب الفلسطيني في مختلف مناطق تواجده. وهذا هو محور مقالة الباحث والناشط الفلسطيني عمر البرغوثي: «حركة مقاطعة إسرائيل B.D.S.»، الذي يقدم تعريفاً شاملاً للحركة وأهدافها ووسائلها ودورها المتنامي على الصعيد الدولي بشكل خاص.
إلى جانب مقالة البرغوثي ننشر في «مداخل» مقالتان تقدمان تحليلاً لأزمة المفاوضات التي وصلت إلى طريق مسدود: الأول كتبه علي الجرباوي ويقرأ فيه «المأزق الفلسطيني: ابتعاد الهدف وانغلاق المسارات»، والثاني لغسان الخطيب: «جديد المفاوضات ومأزقها».
في باب مقالات مقالتان: الأولى لروز ماري الصايغ: «استبعاد النكبة من دراسات نوع الصدمة»، وفيها معالجة لحقل دخل في إطار الدراسات الإنسانية، وأسباب استبعاد النكبة الفلسطينية منه، وبذلك تفتح أفقاً جديداً لدراسات النكبة. والثانية لأحمد جميل عزم وعلاء التميمي: «عملية وادي الحرامية 2002»، يستعيد الباحثان فيها صفحة منسية من تاريخ المقاومة خلال الانتفاضة الثانية، عبر استقصاء تحليلي للعملية يستخدم الوثائق المكتوبة والمقابلات.
ملف العدد مخصص لقضية مواجهة تهويد الأرض الفلسطينية، وفيه يكتب أنيس محسن وثابت أبو راس وقيس يوسف ناصر وحســــــن مواسي قراءات لمخطط برافر وتهويد النقب، والبلدات الجديدة وحقيقة التهويد، وكسر الديموغرافيا بالتهويد، وتبادل السكان في المثلث ووادي عارة والجليل.
و في العدد أيضاً، دراستان: الأولى للمؤرخ الفلسطيني ماهر الشريف: «تاريخ فلسطين القديم في الكتابة العربية: قراءة في الإشكاليات»، والثانية لحمزة الحلايبة: «تحليل جغرافي ـ ديــــموغرافي للمنطقة ج«، وهي المنطقة التي صار ضـــــمها إلى إسرائيل أحد بنود أجندة اليمين الدينــــي الإسرائيلي.
وفي باب تحقيقات يقدم حسن شاهين تحقيقا مثيراً عن فلسطينيي مصر، وعن جزيرتهم التي صارت جزءاً من واقعنا المنسي.
أمّا واقع التحولات التركية وأثرها على المنطقة فيعالجها ميشال نوفل في نص ينقل وقائع عصف فكري جرى في اسطنبول وشاركت فيه مجموعة من الباحثين الأتراك تحت عنوان: «أزمة الإسلام السياسي في تركيا».
وأخيراً يتضــــمن باب قراءات مراجعة لكتابين: «البابليون الجــــدد، تاريخ اليهود في العراق الحديث»، راجعه عــــباس شبلاق، وكتاب إيلان هاليفي: «ذهاباً وإياباً»، راجعه عفيف عثمان، ونختتم العدد بتقريرين فصــــليين، الأول فلسطيني كتبه خليل شاهين والثـــــاني إسرائيلي لأنطون شلحت».