تنشط اليوم في جامعة حيفا أربع حركات طلابية عربية، تمتاز بأنها جميعاً تعود في النهاية إلى انبثاقها عن حزب أو حركة سياسية قطرية ناشطة في المساحة السياسية المعطاة للأقلية الفلسطينية العربية في فلسطين المحتلة ضمن حدود الخط الأخضر.
هذه الحركات الطلابية هي: «حركة أبناء البلد» الطلابية التابعة لـ«حركة أبناء البلد» (من الرفاق البارزين فيها: الرفيق محمد كناعنة وهو عضو مكتب سياسي بالحركة وأمينها العام السابق)، «الجبهة الطلابية» التابعة لـ«الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة» (المنبثقة عن الحزب الشيوعي الإسرائيلي، وهو حزب يهودي - عربي كان كل من محمود درويش، سميح القاسم، توفيق زيّاد وإميل حبيبي رفاقاً فيه)، «التجمع الطلابي» (المنبثق عن «التجمع الوطني الديموقراطي» من أبرز قياداته الدكتور عزمي بشارة وهو مؤسس الحزب، وحنين زعبي)، و«حــــــركة اقرأ الإسلامية» (المنبثقة عـــــن «الحركة الإسلامية الشمالية» بقيادة الشيخ رائد صلاح).
بدأ نشوء هذه الحركات في السبعينيات وبداية ثمانينيات القرن الماضي، عندما نشطت في الأكاديميا الإسرائيلية حركتان طلابيتان عربيتان، هما «الحزب الشيوعي» (لاحقا «الجبهة الطلابية») وحركة «أبناء البلد». وكانت هاتان الحركتان تتناوبان في بعض الجامعات على رئاسة اللجان الطلابية العربية فيها، وقد كان يتم انتخابها في كل عام وتستمر ولايتها لعام واحد. وفي بداية الثمــــانينيات، انضمت إلى هاتين الحــــركتين مجموعة تابعة للحركة التقدمية، حصلت على مقعدين في الكنيست في العام 1983، لكن هذه الحركة - الحزب اختفت في نهاية الثمانينيات.
بعد تأليف «حزب التجمع الوطني الديموقراطي» في العام 1995، بدأت تنشط في الجامعات حركة طلابية باسم «التجمع الطلابي»، وانضمت إليها القوى التي انضمت إلى «حزب التجمع»، ومن بينها الحركة التقدمية. وفي أثر ذلك، صارت هناك في الجامعات ثلاث حركات طلابية تمثل «الجبهة» و«التجمع» و«أبناء البلد». وفي هذه الأثناء، نشطت بين الطلاب العرب في الجامعات كذلك «حركة العمل الإسلامي»، وهي تابعة للحركة الإسلامية - الجناح الشمالي، بقيادة الشيخ رائد صلاح. وفي منتصف العشرية الأولى من القرن الحــــالي، قررت هذه الحركة المشاركة في انتخابــــات لجان الطلاب العرب تحت اسم حركة «اقرأ» الطلابية.
وتمتاز الحركات الطلابية العربية في «جامعة حيفا» بأنها بالمجمل تركز على الجهة السياسية والاجتماعية للطلاب العرب، إذ تُعرف «حركة أبناء البلد» الطلابية و«الجبهة الطلابية» و«التجمع الطلابي» بأنها حركات طـــــلابية اجتـــــماعية سياسية، بينما يتم تعريف حـــــركة «اقرأ» الطلابية على أنها حركة دينية - اجتـــــماعية. ورغم اختلاف التعريف من حركة إلى أخــــرى، إلا أن جميع الحركات الطلابية العربية في جامعة حيفا كانت تلتقي ضمن إطارٍ موّحد حمل سابقاً اسم «لـــــجنة الطلاب العـــــرب». ومنذ ضمور العمل الطلابي الوحدوي، أوجــــدت لجنة تنسيقية تتكفل بتنسيق العمل الوحــــدوي بين الكتل الطلابـــية العربية المختلفة في الجامعة.