أصدر "المؤرخون والأكاديميون الشفويون، فلسطينيين وإسرائيليين بالإضافة إلى أكاديميين ومؤرخين آخرين من أوروبا وجنوب أفريقيا وآسيا والأميركتين"، بياناً بمثابة نداء، يدعو إلى مقاطعة "مؤتمر التاريخ الشفوي" المقرّر عقده في شهر حزيران / يونيو 2014 بتنظيم من "وحدة التاريخ الشفوي" في "معهد أبراهام هارمان لليهودية المعاصرة" في "الجامعة العبرية في القدس".
ولفت البيان الذي وقّعته حتى الساعة أكثر من خمسمئة شخصية أكاديمية عالمية، كما 11 جامعة ومؤسسة أكاديمية، الى أن "اثنين من الأكاديميين الدوليين اللذين كانا سيشتركان كمتحدثين رئيسيين في المؤتمر، اليساندرو بورتيلي وماري كلارك، قد انسحبا من إلقاء الكلمة الرئيسية في المؤتمر".
وأكمل البيان شارحاً موجبات المقاطعة: "على الرغم من أن كل الجامعات الإسرائيلية هي متواطئة بامتياز في الاحتلال والاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري، فإن دور الجامعة العبرية في القدس في هذا الاحتلال متميز، ومن الجدير بالملاحظة أنها:
• هي جامعة مقامة على أراضي قرية العيسوية التي تم الحصول عليها نتيجة المصادرة، وبالتالي فإن توسيع الجامعة أيضاً لبعض المباني ولمرافق الحرم الجامعي لهذه الجامعة هو نتيجة لمصادرة إسرائيل غير القانونية لـ 3345 دونماً من الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967، والتي تعتبر أراضي محتلة بموجب القانون الدولي. وكذلك، فإن ضم إسرائيل أحادي الجانب للقدس الشرقية المحتلة وفرض القانون الإسرائيلي عليها، فيه انتهاكات واضحة لاتفاقية جنيف الرابعة، وقد ندّد بهذه المصادرة وبهذا الضمّ مراراً وتكراراً مجلس الأمن الدولي (القرار 252، 21 أيار 1968).

• هي جامعة تقيم علاقات وثيقة مع الصناعة العسكرية الإسرائيلية، التي بدورها متهمة بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، كما توفّر هذه الجامعة امتيازات خاصة للجنود الإسرائيليين وأفراد الأمن، وهي تتعاون مع الجيش الإسرائيلي في تدريباته وفي استقطاب المزيد من الضباط والمجندين لهذه الآلة العسكرية.

• وتميّز هذه الجامعة ضد الفلسطينيين، بما في ذلك أولئك الذين هم من مواطني إسرائيل، في عدة أمور من بينها عدم توفير الخدمات التعليمية لسكان القدس والمناطق المحيطة بها وذلك على النقيض من تلك المقدمة إلى المجتمعات اليهودية؛ وكما انها لا تقدم أي مسابقات باللغة العربية.

• وتتعدى هذه الجامعة بشكل واضح على حرية التعبير والاحتجاج للعدد القليل من الطلاب الفلسطينيين فيها، كما اتضح ذلك في حظر حفل التأبين الذي حدث اثناء العدوان الغازي في عام 2008-2009 على قطاع غزة والذي قُتل فيه ما يقرب من 1400 فلسطينياً. وفي الوقت نفسه، قدمت الجامعة امتيازات خاصة للطلاب المجندين وللذين شاركوا في هذا العدوان.
• يشارك موظفون من "الجامعة العبرية" وأكاديميون في الإشراف على طلبة، وفي تعزيز الروابط وتنظيم لجان من الطلاب والموظفين مع جامعة آرئيل، وهي بدورها أيضاً جامعة أنشئت على أراضٍ فلسطينية مصادرة في الضفة الغربية.
• لا تعترف الجامعة العبرية بأي درجة أكاديمية تمنحها "جامعة القدس الفلسطينية" في القدس، في حين أنها تعترف بتلك التي تمنحها جامعة ارئيل المقامة في مستعمرة غير شرعية".

ويكمل البيان: "تأتي هذه الدعوة لمقاطعة مؤتمر التأريخ الشفوي في الجامعة العبرية في الوقت الذي تتصاعد فيه أهمية ودور الحركة الدولية لمقاطعة المؤسسات الأكاديمية والثقافية الإسرائيلية حيث أصبحت هذه الحركة تكتسب مساحة دولية في الرد على إسرائيل في نهجها الصارخ وتعديها المستمر على الحقوق الإنسانية والسياسية للفلسطينيين. ونحن نطالب الأكاديميين والباحثين والمهنيين بالتفكير ملياً في الآثار المترتبة على مشاركتهم في مؤتمر تقيمه مؤسسة متواطئة مع الاستعمار بامتياز. ونحثهم أيضاً على الامتناع عن المشاركة في هذا المؤتمر. هذا المؤتمر هو محاولة لتحسين صورة وسمعة الجامعة العبرية في القدس في الغرب وللتغطية على حقيقة أن الجامعة ترتبط بشكل وثيق مع سياسات الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي ومع سياسات التمييز والفصل المتمثلة في جدار الفصل العنصري، وهي سياسات تمت إدانتها بشدة في 9 تموز 2004 من قبل محكمة العدل الدولية في لاهاي".
ورأى الأكاديميون الداعون لمقاطعة المؤتمر أن "الطريق الوحيد أمام تحقيق العدالة وإعلاء كلمة القانون الدولي هو العمل المستمر من جانب المجتمع المدني الفلسطيني والدولي للضغط على إسرائيل ومؤسساتها المتواطئة لإنهاء هذا القمع. وفقاً لذلك، ندعو المجتمع الدولي إلى احترام دعوة الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) والصادرة في 2004 لمقاطعة المؤسسات الأكاديمية والثقافية المتواطئة والمتعاونة مع النظام الإسرائيلي الذي يمارس الاحتلال والاستعمار والفصل العنصري، كما ونذكر بندائها إلى "الامتناع عن المشاركة في أي شكل من أشكال التعاون الأكاديمي والثقافي، فلا للتعاون أو للعمل في مشاريع مشتركة مع مؤسسات إسرائيلية". ونحث الأكاديميين الدوليين على عدم المشاركة في تأييد انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان الأساسية للفلسطينيين - حتى ولو عن غير قصد، وذلك حتى تلتزم إسرائيل تماما بالقوانين والاتفاقيات الدولية. ندعو زملاءنا لمعاملة إسرائيل بالضبط بالطريقة ذاتها التي عوملت بها عنصرية جنوب أفريقيا من قبل معظم دول العالم - وذلك كدولة منبوذة. عندها فقط، يمكن الأمل في حصول الفلسطينيين على سلام عادل مبني على أساس القانون الدولي وعلى احترام حقوق الإنسان، وأكثر أهمية مرتكزا على المبدأ الأساسي في المساواة للجميع، بغض النظر عن العرق أو الدين أو أي اعتبارات هوياتية أخرى".

لإضافة اسم منظمتك إلى حملة مقاطعة "مؤتمر التأريخ الشفوي"، يمكن استخدام العنوان التالي:
[email protected]
ولإضافة اسمك إلى تواقيع الحملة، الرجاء الكتابة إلى:
[email protected]