أنشأت إسرائيل العديد من معسكرات الاعتقال والسجون ومراكز التوقيف والتحقيق التي زجت فيها عشرات الآلاف من الفلسطينيين. وبعض تلك المعتقلات كان مبانيَ من زمن الاستعمار البريطاني، بينما استُحدث بعضها الآخر في فترات متلاحقة عقب احتلال إسرائيل القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة في حزيران / يونيو 1967. والمشترك بينها كلها، أنه أريد منها إخفاء الصوت الفلسطيني المطالب بعودة الحق المغتصب وبالحرية. وتلك المعتقلات هي:
 

I ـ معسكرات الاعتقال


÷ معسكر اعتقال نخل: أُنشئ في سنة 1968، وأُغلق في سنة 1973.
÷ معسكر اعتقال أبو زنيمة: أُنشئ في سنة 1970، وأُغلق في سنة 1973.
÷ معسكر اعتقال القصيمة: أُنشئ في سنة 1970، وأُغلق في سنة 1973.
÷ معسكر اعتقال وادي موسى (الطور): أُنشئ في سنة 1971، وأُغلق في سنة 1973.
÷ معسكر اعتقال سانت كاترين: أُنشئ في سنة 1971، وأُغلق في سنة 1973.
÷ معسكر اعتقال العريش: أُنشئ في سنة 1971، وأُغلق في سنة 1973.
÷ معسكر اعتقال أنصار: أُنشئ في بلدة أنصار في الجنوب اللبناني في سنة 1982، في إبان الاجتياح الإسرائيلي له، وزُج فيه الآلاف من أسرى الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية، وأُغلق في سنة 1999.
÷ معسكر اعتقال أنصار 2: أُنشئ على شاطئ بحر مدينة غزة في سنة 1984، وزُج فيه مئات الطلبة والشبان في إبان التظاهرات العارمة التي شهدها قطاع غزة، في سنة 1984. أُغلق في سنة 1985، وأعيد افتتاحه من جديد في نهاية كانون الأول / ديسمبر 1987 مع بداية الانتفاضة الأولى، قبل أن يعاد إغلاقه في سنة 1994 مع إنشاء السلطة الفلسطينية.

 

 

II ـ السجون والمعتقلات المركزية


÷ سجن غزة المركزي: أنشئ في بداية ثلاثينيات القرن الماضي زمن الاستعمار البريطاني، كمقر للقيادة العسكرية البريطانية في جنوب غرب فلسطين، وخُصص جزء من المبنى كسجن مركزي للثوار الفلسطينيين. وبعد نكبة 1948، ووضع قطاع غزة تحت وصاية الإدارة المصرية، تم استخدامه كمجمع للدوائر الحكومية، وخُصص جزء من المبنى كسجن للقاطنين في قطاع غزة. وبعد هزيمة حزيران / يونيو 1967، استُخدم كسجن ومركز تحقيق مع الفدائيين والمنتمين إلى فصائل الثورة الفلسطينية.
أُغلق سجن غزة المركزي على أبواب عودة السلطة الوطنية إلى قطاع غزة في سنة 1994، فتحرر عدد كبير من السجناء، وجرى ترحيل الجزء المتبقي إلى السجون الواقعة داخل إسرائيل.
÷ سجن بئر السبع المركزي: تم إنشاء سجن بئر السبع في بداية سنة 1970، وجرى إنشاء القسم أ، وهو عبارة عن 4 غرف مساحة الغرفة الواحدة 32 م × 8 م، ويوجد في داخل كل غرفة 4 حمامات، و4 دورات مياه، إضافة إلى مغسلة تحتوي على مجموعة من صنابير المياه.
كذلك أنشئ قسم الزنزانات الانفرادية في الجزء الغربي من السجن، ثم جرى توسيع السجن، فتم بناء أقسام عدة داخل السجن هي القسمان ب وج، والقسم الجديد.
تم ترحيل السجناء الأمنيين كافة في سنة 1984 إلى باقي السجون والمعتقلات، وبقي السجن للجنائيين فقط، وبعد سنة 1987 أنشئ قسم العزل من خلال تحويل قسمَي 7 و8 إلى قسم العزل. والأسرى الفلسطينيون يوجدون الآن في قسم العزل فقط، بينما تُستخدم بقية أقسام السجن للسجناء الجنائيين اليهود والعرب.
÷ سجن عسقلان المركزي: أنشئ سجن عسقلان المركزي في عهد الانتداب البريطاني .
افتُتح لاستقبال الأسرى الفلسطينيين في بداية سنة 1970، وكان الأسرى يمرون، من خلال ما عُرف باسم «التشريفة»، وسط طابورين من حرس السجون من البوابة وصولاً إلى غرف السجن وزنزاناته، والهراوات تنهال على كامل أجزاء أجسادهم.
ويوجد في سجن عسقلان خمسة أقسام: أ؛ ب؛ ج؛ د؛ ح؛ وكذلك، قسم الزنزانات، فضلاً عن جناح خاص بالشاباك الإسرائيلي، للتحقيق مع الأسرى الفلسطينيين والعرب. وفي سنة 1979، تم إنشاء «قسم العار»، الذي يقع شمالي غربي السجن، وكان يوضع في هذا القسم الأسرى المتعاونون مع الشاباك وإدارات السجون.
عند افتتاح سجن عسقلان في سنة 1970، فُرض العمل الإجباري على الأسرى، إذ كان يوجد داخل المعتقل ورشات لحياكة شبك تمويه للدبابات. وفي سنة 1977، وعبر نضالات طويلة، تمت مقاطعة مرافق العمل بشكل كامل.
أكثر أحداث سجن عسقلان شهرة:
- في أيلول / سبتمبر 1985، شنت إدارة السجن، مدعومة بالفرقة الخاصة لقمع السجون، هجوماً وحشياً على السجن بهدف مصادرة إنجازات الحركة الوطنية الأسيرة، وخصوصاً بعد عملية تبادل الأسرى، والتي طالت العديد من قيادات وكوادر الحركة الوطنية الأسيرة، وحدثت اشتباكات عنيفة بين الأسرى ودرك السجون، وقد قام الأسرى بإشعال النيران بالبطانيات والفرشات الإسفنجية، وقاموا برشق درك السجون بكل ما يقع تحت أيديهم. وجرى إغراق السجن بشكل كامل بالغاز المسيل للدموع وأصيب العشرات من الأسرى بالاختناق وبجروح متعددة، فضلاً عن إقدام إدارة السجن على عزل العديد من قيادات السجن في الزنزانات، وترحيل بعض القيادات إلى سجن الدامون.
وأهم ما ميّز سجن عسقلان منذ افتتاحه حتى أيار / مايو 1985، أنه كان سجناً شبه مغلق، لأن قاطنيه جميعاً كانوا من المحكومين بأعوام طويلة.
÷ مجمع سجون الرملة: أنشئ سرايا الرملة في سنة 1934 في إبان الاستعمار البريطاني على فلسطين.
بعد قيام الكيان الإسرائيلي في سنة 1948، تم تحويل سرايا الرملة إلى مركز للجيش الإسرائيلي، وفي سنة 1953 خُصص جزء من السرايا كسجن للفدائيين الفلسطينيين.
معتقل أيالون (الرملة): بعد الاحتلال الإسرائيلي في سنة 1967 مباشرة، تم تحويل السرايا بكاملها إلى سجن مركزي للجنائيين اليهود، علاوة على الأسرى الفلسطينيين الذين هم من منطقة القدس خاصة، وأُطلق عليه أيضاً اسم «معتقل أيالون».
وبعد سنة 1967 خاض المعتقلون في سجن الرملة سلسلة إضرابات عن الطعام، ففي مطلع سنة 1968 خاضوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام، وكان مطلبهم الرئيسي وقف الاعتداء الجسدي عليهم، ونقلهم من البركسات التي كانت عرضة لتدفق مياه الأمطار، ولطفو المجاري المستمر.
وفي منتصف سنة 1968 خاض أسرى الرملة إضرابهم الثاني عن الطعام، وكان مطلبهم الرئيسي إدخال الدفتر والقلم، وعبر مفاوضات مع الصليب الأحمر تمت الموافقة على إدخالهما.
ويُعتبر سجن الرملة (أيالون) المعبر الرئيسي للحركة بين السجون، إذ إنه عادة ما يتم وضع الأسرى المنقولين من سجن إلى آخر في «معبار» الرملة قبل إرسالهم إلى السجون الأُخرى.
- سجن نفي ترتسا: في سنة 1968 تم إنشاء معتقل النساء «نفي ترتسا»، في مجمع سجون الرملة، وهو سجن النساء الوحيد في إسرائيل، وتُحتجز فيه الأسيرات الفلسطينيات والسجينات الجنائيات الإسرائيليات، ودرجة الأمن في السجن هي درجة قصوى، وهو مخصص لاستيعاب نحو 220 سجينة ومعتقلة.
- معتقل نيتسان: أقيم هذا المعتقل في سنة 1978، كجزء من معتقل أيالون. وفي سنة 1981 بُدّل اسمه إلى نيتسان نسبة إلى غوندار روني نيتسان الذي كان مدير السجن آنذاك، والذي قُتل في العام نفسه، ويتسع هذا المعتقل لنحو 740 معتقلاً وسجيناً.
- مستشفى سجن الرملة (ميغن): تم إنشاء مستشفى تابع لمديرية السجون الإسرائيلية داخل مجمع سجون الرملة، ويُحتجز بداخله المعتقلون الفلسطينيون المرضى.
÷ معسكر اعتقال كفار يونا «بيت ليد»: تم افتتاح سرايا كفار يونا في سنة 1968، ويُطلق عليه اسم «قبر يونا»، ويُعتبر معتقلاً بالمعنى المتعارف عليه لأنه يقوم بدور حلقة الوصل بين السجن والتحقيق، إذ بعد انتهاء التحقيق مع المعتقلين وقرار تقديمهم إلى المحاكمة، يتم تحويلهم وتوزيعهم على بقية السجون.
ويقع سجن كفار يونا في منطقة بيت ليد على الطريق بين طولكرم ونتانيا داخل الخط الأخضر.
÷ معسكر اعتقال النقب: افتُتح سجن النقب الصحراوي (أنصار 3) أول مرة في سنة 1988، وقد اعتُقل فيه على مراحل عدة أكثر من 50,000 معتقل فلسطيني إلى أن أُغلق في سنة 1995، ثم أعيد افتتاحه مع اندلاع أحداث انتفاضة الأقصى في سنة 2000. وفي سنة 2005 تم تحويله إلى سجن مركزي، وتبع سلطة السجون الإسرائيلية. ويقع المعتقل على مقربة من الحدود المصرية.
÷ سجن شطة: يقع هذا السجن في غور بيسان جنوبي بحيرة طبرية، حيث الحرارة المرتفعة التي تصل في فصل الصيف إلى أكثر من 40 درجة مئوية. ويحيط بالسجن جدار عال من الأسمنت المسلح يصل ارتفاعه إلى 7,3 أمتار يعلوه سياج شائك وستة أبراج للمراقبة.
وإلى جانب الغرف الصغيرة تنتشر الزنزانات الانفرادية التي يُزج فيها المعتقلون الفلسطينيون، وخصوصاً من سكان القدس وأراضي 48 والجولان السوري المحتل، فضلاً عن عدد من المعتقلين الجنائيين.
÷ سجن صرفند: يُعدّ هذا المركز معتقلاً للتحقيق، ومكاناً لممارسة مختلف الأنواع من التعذيب والإرهاب بحق المعتقلين الفلسطينيين. ويتألف من بناية كانت تُستخدم في عهد الاستعمار البريطاني. وتُقسم إلى قسمين: القسم الأول وفيه الزنزانات، وتشرف عليها الاستخبارات، وهي مخصصة للتعذيب، ومساحتها لا تتجاوز المتر المربع الواحد، بحيث لا يتمكن المعتقل من النوم. والقسم الثاني عبارة عن مجموعة من الغرف، وهي أشبه بالزنزانات أيضاً. وقد تحول السجن حالياً إلى سجن عسكري يحظر على المؤسسات والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان زيارته، وبذلك، فإن المعلومات المتوفرة عنه قليلة جداً، غير أن إفادات المعتقلين الذين أُحضروا إلى هذا المعتقل تتحدث عن مساحة الزنزانات، والمعاملة السيئة التي يلاقيها المعتقلون في داخله. وجميع الذين تم إدخالهم إلى هذا المعسكر هم من المعتقلين الذين يُعدّون بالنسبة إلى إسرائيل من الخطرين جداً.
÷ سجن نفحة الصحراوي: يبعد سجن نفحة الصحراوي 100 كم عن مدينة بئر السبع، وقد تأسس في سنة 1980، ويتكون من بناءين: أحدهما قديم، والآخر جديد صُمم على الطراز الأميركي المخصص للمعتقلين الجنائيين وتجار المخدرات. ويحاط هذا السجن بتحصينات أمنية شديدة للغاية. ويتكون البناء الجديد في سجن نفحة من 3 أقسام يتسع كل قسم منها لنحو 120 معتقلاً، ويتكون كل قسم من 10 غرف في كل غرفة نحو 10 معتقلين ولا تتجاوز مساحة الغرفة الواحدة 3,5 أمتار، ويوجد فيها مرحاض ومغسلة ويبلغ ارتفاع الغرفة نحو 2,5 متر، وفيها نافذة واحدة للتهوئة.
÷ سجن مجدّو: يقع سجن مجدو في منطقة مرج بني عامر ويتبع منطقة حيفا، حيث تقع إلى الشمال منه العفولة وجنوباً جنين وشرقاً بيسان وغرباً وادي عارة وقرى المثلث، ويتميز بالرطوبة الزائدة لأنه يقع في منطقة منخفضة (غور).
وتمّ افتتاح معتقل مجدّو للأسرى الأمنيين الفلسطينيين في آذار / مارس 1988 مع بدء الانتفاضة الأولى. وكان المعتقل يتبع لسلطة الجيش الإسرائيلي قبل أن تُنقل إدارته إلى مصلحة السجون الإسرائيلية في سنة 2003.
÷ سجن هداريم: يقع سجن هداريم على مقربة من سجن تلموند جنوبي الخط الممتد بين مدينتَي طولكرم ونتانيا على الطريق القديمة المؤدية إلى الخضيرة، وهو سجن حديث نسبياً أُسس على نظام السجون الأميركية. أقسامه على شكل دائري، وقد أنشئ أساساً كسجن مدني، إلاّ أن قسماً خاصاً بالأسرى الأمنيين الفلسطينيين افتُتح لاحقاً، وأُدخل أول فوج من الأسرى الأمنيين الفلسطينيين إليه في تشرين الأول / أكتوبر 1999.
÷ سجن تلموند: يقع جنوبي الخط الممتد بين مدينتَي طولكرم ونتانيا على الطريق القديمة المؤدية إلى الخضيرة، وقد شُيد هذا السجن للأحداث من العرب واليهود خاصة، ويُقسم إلى قسمين: قسم للأحداث الذكور وآخر للأحداث الإناث.
ويُحتجز في السجن حالياً عدد من الأطفال الفلسطينيين المعتقلين دون سن 16 عاماً بين عدد من المعتقلين الجنائيين اليهود، الأمر الذي يهدد حياتهم بالخطر ويجعلهم عرضة للانتهاكات المتكررة.
÷ سجن كرمل (عتليت): افتُتح سجن كرمل في سنة 1985، وكان في الماضي سجناً مؤقتاً، بسبب الازدحام الذي ساد السجون في ذلك الوقت، وسُمي سجن عتليت. وفي الأعوام الأولى لقيامه كان السجناء يقيمون في الخيام، ثم بدأ الانتقال إلى المباني الثابتة في سنة 1990، وانتهت هذه المرحلة في سنة 1991.
÷ سجن عوفر: سجن عوفر مقام على أراضي بلدة بيتونيا غربي مدينة رام الله، وكان قد أنشئ كقاعدة عسكرية في فترة الاستعمار البريطاني، واستخدمته قوات الاحتلال كمركز اعتقال بعد عدوان «السور الواقي» في سنة 2002، إذ نصبت مجموعة من الخيام ووضعت في كل خيمة 30 أسيراً وسط نقص في الطعام والملابس وسوء الرعاية الصحية، فضلاً عن انقطاع السجناء تماماً عن العالم الخارجي، وفي سنة 2005 نُقلت إدارته إلى مصلحة السجون الإسرائيلية، وبالتدريج تم تحويل الخيام إلى مبانٍ وُضع المعتقلون الفلسطينيون بداخلها.
÷ سجن الدامون: أقيم في عهد الاستعمار البريطاني، وأُعيد افتتاحه خلال انتفاضة الأقصى، ويقع شمال فلسطين في أحراش الكرمل في حيفا.

 

 

 

 

III ـ السجن السـري 1391


- مكان السجن مجهول، ولكن صحيفة «هآرتس» ذكرت أن السجن عبارة عن بناية مبنية من الأسمنت في وسط إسرائيل، وأنه يتوسط كيبوتس (قرية تعاونية استيطانية إسرائيلية)، ولا يكاد يُرى من أعلى التلة لأنه محاط بالأشجار الحرجية والجدران المرتفعة، وببرجَي مراقبة توفر الحراسة العسكرية والمراقبة المكثفة لمحيط المنطقة، ويتعين على القادمين إلى المعسكر اجتياز بوابتين أحيطتا بأسلاك شائكة، وبعد اجتياز البوابة الأولى يتم إقفالها آلياً، ثم بعد ذلك فقط تُفتح البوابة الثانية. والسجن يحظى بتكتم وسرية عاليتين، وقد أزالت الرقابة جميع ما ذُكر بشأن موقع السجن من الإعلام الإسرائيلي، وكان هناك حتى السبعينيات لافتة قرب المعسكر تشير إلى أن البناية الأسمنتية القديمة التي تتوسطه استخدمت في عهد الاستعمار البريطاني كمحضر للشرطة، وكُتب على لافتة: «الشرطة في خدمتك دائماً»، وبعد ذلك اختفت اللافتة، كما أن اليافطة التي وُضعت لاحقاً قرب مدخل القاعدة، والتي كُتب عليها اسم المعسكر 1391، أزيلت قبل أعوام عدة. ولا وجود للسجن في الصور الجوية الرسمية، كما هو متبع إزاء المنشآت العسكرية الأُخرى، بل تظهر مكانه صور أُحضرت من مكان آخر لحقول وتلال كي توضع بطريقة تخفي أي أثر للمعسكر في الصور الجوية.
وتُنتهك في داخل السجن 1391 القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية كافة، ولم يُعرف عدد المحتجزين فيه، ولم يُسمح لأحد بزيارته، وأي شخص يدخل هذا السجن يختفي، ومن المحتمل إلى الأبد، ويصبح في عداد المفقودين، وهو السجن الوحيد الذي لا يعرف المعتقلون فيه مكان احتجازهم، وعند دخولهم السجن تصادَر منهم حاجاتهم الشخصية، وتُنزع عنهم ملابسهم ويرتدون بدلاً منها بنطالاً وقميصاً لونهما أزرق. وخلال انتفاضة الأقصى نُقل إليه العديد من المعتقلين الفلسطينيين وأُجري التحقيق معهم، وكانت عائلات فلسطينية ومن قبلها لبنانية قد تقدمت بشكاوى تشير إلى اختفاء أبنائها، كما رفضت إسرائيل السماح لممثلي الصليب الأحمر بزيارته، حتى أن أعضاء الكنيست الإسرائيلي لم يقوموا بزيارته قط، ولم يُسمح لهم بذلك.

 

 

 

 

IV ـ مراكز التحقيق


÷ كيشون (الجلمة): التابع لمصلحة السجون ويقع عند مفترق جلمة على الطريق العام بين حيفا والناصرة، وتنتصب من حوله الجبال وتكاد الأشجار الخضراء المحيطة به تخفيه عن الأنظار. والمعتقل يقع في الطبقة الثانية في عمارة من عهد الاستعمار البريطاني. فوق مكاتب الشرطة، وينقسم إلى قسمين.
وكان معتقل كيشون مخصصاً للموقوفين والمحكومين الجنائيين قبل توزيعهم على السجون، وكان المعتقلون والمحكومون يبيتون في الجلمة أياماً عدة قبل تقديمهم إلى المحاكم في منطقة الشمال، وهو الآن بمثابة مركز للتحقيق مع المعتقلين الفلسطينيين.
÷ المسكوبية: يقع في القسم الشمالي من مدينة القدس، ضمن ما يسمى «ساعة الروسي». أقيم في عهد سلطات الانتداب البريطاني، وكان يُعرف بالسجن المركزي، وهو مخصص للتوقيف والتحقيقات.
÷ بتاح تكفا: ويقع في مدينة بتاح تكفا.
÷ عسقلان: ذُكر سابقاً، وهو فضلاً عن كونه سجناً فإنه يُستخدم كمركز للتحقيق.
V ـ مراكز التوقيف
÷ مركز معسكر حوارة: ويقع في أطراف مدينة نابلس في داخل معسكر لجيش الاحتلال.
÷ مركز المجنونة: مقفل حالياً، وكان قد أقيم داخل معسكر لقيادة الجيش الإسرائيلي في جنوبي الخليل.
÷ مركز بيت إيل: وهو عبارة عن مجمع للدوائر الحكومية الإسرائيلية، مثل: المحاكم وأقسام الاستخبارات والشرطة، ويقع جنوبي شرقي رام الله وهو عبارة عن مركز توقيف.
÷ مركز عتسيون: يقع بالقرب من بيت لحم، ضمن المجمع الاستيطاني كفار عتسيون.
÷ مركز كدوميم: ويقع ضمن مستعمرة كفار كدوميم قرب قرية كفر قدوم قضاء طولكرم.
÷ مركز سالم: ويقع في داخل مجمع المحاكم العسكرية في منطقة سالم شمالي غربي جنين، وفي وسط معسكر للجيش الإسرائيلي.
÷ مركز عوفر (بنيامين): ويقع بالقرب من سجن عوفر ومجمع المحاكم العسكرية في عوفر، وأقيم على قرية أراضي بيتونيا جنوبي رام الله.