ما إن أنهى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه في 3 آذار الجاري أمام «لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية» (أيباك)، حتى سارع محرّر موقع «موندويس» (mondoweiss.net) فيليب ويس إلى نشر مقال إلكتروني عنوانه: «نتنياهو يذكر حركة المقاطعة 18 مرة مديناً إياها و«رفاقها الرحّالة المخدوعين».
وقد استهل ويس مقاله بالإشارة إلى أن نتنياهو، في خطابه الهام هذا، أعار «حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات» (بي دي أس) اهتماماً أكبر من ذاك الذي خصّ به مخططات السلام التي اقترحها وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
وبحسب إحصاء ويس، فإن نتنياهو قال كلمة «بي دي أس» 18 مرة في تعليقاتٍ استفاضت في مناهضة الحركة. فربطها بالتشبيهات العنصرية التي اعتاد استخدامها معادو السامية، كاتهام اليهود بنشر وباء الطاعون، أو بالسعي إلى سيادة العالم: «أولئك الذين يحملون علامة «بي دي أس» يجب التعامل معهم تماماً كما نتعامل مع أي معادٍ للسامية أو متعصّبٍ آخر».
وأسقط نتنياهو أيضاً على أحرف «بي دي أس» كلماتٍ بالإنكليزية هي: «تعصّب، كذب، وعار»، وقال إنها حركة «ساذجة وجاهلة»، تجنّد أفراداً «رحّالة مخدوعين» في حملةٍ معادية للسامية. ومن دون ذكر الأسماء العالمية الداعمة للمقاطعة مثل عالِم الفيزياء ستيفن هوكينغ والفنان الموسيقي روجر ووترز والكاتبة الناشطة آليس واكر، لفت إلى أن «أدباء مثل تي أس إليوت وفولتير ودوستويفسكي» كانوا من العظماء الذين نشروا في زمن آخر «أشد الأكاذيب خرقاً حول الشعب اليهودي».
ورأى نتنياهو أن حركة المقاطعة ستفشل لأن إسرائيل تستقطب نسبة استثمار عالمي أعلى من أي وقت مضى، بما في ذلك استثمارات قادة «صناعة المعلومات»، قاصداً بذلك شركتي «آبل» و«غوغل». وبشكل مكرّر، أثنى نتنياهو على الممثلة الأميركية سكارليت جوهانسن (التي أصرّت على أن تكون الوجه الإعلامي لشركة «صودا ستريم»، متخليّة لأجل ذلك عن لقبها كسفيرة نيات حسنة لجمعية «أوكسفام» العالمية، رغم الدعوات الكثيفة التي تلقتها من جمعيات ناشطة في مجال المقاطعة كما فنانين عالميين، للانسحاب من الحملة الإعلامية للشركة الإسرائيلية التي بنت مصانعها في مستوطنة معالي أدوميم في الضفة الغربية). واستحضر في مديحها عبارةً من فيلم «ذهب مع الريح» كانت موجّهة في العمل السينمائي العالمي إلى نجمته سكارليت أوهارا.
http://mondoweiss.net/2014/03/netanyahu-denouncing-travelers.html