| 

في هذه الزاوية الأخيرة، تقترح «السفير» على قرّاء ملحق «فلسطين» مقتطفات من أعمالٍ متخصّصة في الشأن الفلسطيني، أو أنتجها فريق عمل فلسطيني، أكانت كتاباً أو كلمات من أغاني فرق موسيقية أو مشاهد وحوارات من أفلام سينمائية، ...
في كل عدد، تـ/يختار المقتطفات لكم زميل/ة، بخصوصية في الانتقاء تشبه القلم الرصاص الذي يخطّ سطوراً أحبها أو وجد فيها غاية معيّنة، فيتم تشاركها مع قرّاءٍ ربما يكتفون بما أضافته إليهم، أو تغريهم بالذهاب إلى المصدر والبحث عن المزيد. وتجدر الإشارة هنا إلى أن المقتطفات لا تختصر العمل الذي هي بصدده، ولا تقدّم جردة وافية للأفكار الواردة فيه، وإنما تشارك مع القرّاء عبارات بدت لافتة لعين قارئها.
وفي حال ترجمة نصوص من لغتها أصلية إلى العربية، فإن الترجمة تبقى غير رسمية، ولا تلزم العمل الأصلي بمضمونها.
في هذا العدد، ننشر مقتطفات من كتاب «دولة مشتركة ما بين نهر الأردن والبحر» للكاتب إيريك آزان والمخرج إيال سيفان، الصادر عن دار «لا فابريك» في فرنسا في العام 2012.
يقع الكتاب في 63 صفحة من الحجم الصغير، ويحوي قرصاً مدمجاً للفيلم الذي أخرجه سيفان حول الموضوع ذاته، تحت عنوان: «دولة مشتركة / حوارٌ محتمل».
«الأطروحة التي ندافع عنها في هذا الكتاب تفيد بأن تجزئة فلسطين التاريخية إلى دولتين ليست حلّاً، وإنما خطاب. هو خطاب حربٍ مطرّز بأدبيات السلام، التي تسمح بتبرير الوقائع المنجزة وتلك الآتية (...) بالنتيجة، فإن لخطاب التجزئة مصلحةٌ هائلة في تأمين استدامة الموقت الذي يعتبر مؤسساً للسياسة الإسرائيلية، في ظل غياب الحدود المعرّفة: عدم تثبيت حدود لا في المكان ولا في الزمان. بن غوريون، كما شارون، لطالما أصرّ على فكرة تقول بأنه لا يجب على إسرائيل أن تثبّت حدوداً لها».
(ص 11 12)
«خارج المناطق المحدودة التي تضمّ مواطنين متجانسين كتل أبيب ومنطقتها، أو قطاع غزّة فإن الإسرائيليين اليهود والعرب الفلسطينيين مختلطون بطريقة شديدة التداخل يستحيل فصلها، حتى ولو تختلف الأكثريات من منطقة إلى أخرى».
(ص 13)
«الوزير الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قالها لطوني بلير في تشرين الأول 2007 بعد مؤتمر أنابوليس: «الأساسيّ هو الأمن والإقتصاد. البقية هي مسائل عاطفية».
(ص 16)
«هذه العملية (عملية السلام) سهّلت تشكّل بورجوازية تجارية، ذات علاقات متينة بالسلطة والدول المانحة، تزدهر «في أثناء التحضير» لإنشاء دولة فلسطينية. في هذه الأثناء، يستفيد رسميو السلطة من مكتسبات منحها لهم المحتل: وضع «شخصيات ذات أهمية» (في آي بي)، أذونات بالتنقلّ، توزيع الأسواق، إلخ (...) وهذه الآلية تتيح أيضاً تعليق العمل بالديمقراطية الفلسطينية أو ما يمكن أن يوازيها (...) باختصار، وبالنسبة إلى السلطة وإسرائيل والغرب، فإن التعبير الديموقراطي للشعب الفلسطيني يناقض هدفهم الفعلي، وهو الإستكمال الدائم لعملية السلام».
(ص 16 17)
«عملية السلام تخدم إذاً كأنبوبٍ لضخّ المال، بحيث تمتلك السلطة والمعتمدين عليها (مئة وخمسون ألف راتب، أي مئة وخمسون ألف عائلة)، كامل المصلحة في الاستمرار بالمفاوضات إلى ما لا نهاية، إذ يرتبط بها استمرار الضخّ».
(ص 17)
«بالنسبة إلى الدول الغربية، تخدم أسطورة الدولتين ثلاثة أهداف: (...) الحفاظ على العلاقات الجيدة مع البلاد العربية والمسلمة، (...) الحفاظ على الهدوء في الداخل الفلسطيني، (...) توفّر أرضٌ فريدة للتجارب على مستوى العتاد العسكري كما التقنيات المستخدمة في ضبط الشعوب».
(ص 18)
«(...) أسطورة الدولتين هي جزء من الغطاء الدبلوماسي للدول العربية: تملّك الأسطورة هو شرط لحصد قبول وبالتالي تمويل الغربي لها كأنظمة ملائمة، وسطية».
(ص 19)
«في هذه «الدولة الفلسطينية»، لن يقيم أكثر من ثلث الفلسطينيين. (...) يجب أن يبقى ذلك في البال كلما دار الكلام حول الضفّة وغزّة بصفتهما «فلسطين»».
(ص 21)
«(...) تأسّست إسرائيل على نسبة 78 في المئة من مساحة فلسطين التاريخية، التي كانت منذ عام سبق ذلك لا تزال تحت الانتداب البريطاني. بقية البلد الضفّة وقطاع غزّة التي تشغر نسبة 22 في المئة من الأرض، احتلتها إسرائيل في العام 1967. وحول مستقبل نسبة الاثنين والعشرين في المئة هذه، يدور منذ ما يقارب العشرين عاماً ما تُسمّى بـ«مفاوضات السلام»».
(ص 22)
«ولكن، يقولون، هذه المستعمرات يمكن أن يتم تفكيكها. إطلاق فرضية كهذه هو تجاهلٌ حقيقة وجود خمسمئة ألف ساكن يقيمون فيها، معظمهم ولدوا فيها (...). وإذا وضعنا جانباً المستعمرات «الإيديولوجية» العنيفة، المتدينين والمغالين صهيونياً، وهي لا تمثّل إلا أقلية ضمن المستوطنات، فإن سكان المستوطنات هم في الواقع مستوطنون «اقتصاديون»: مهمّشون يستفيدون من شروط الإسكان والعيش التي لن يتمكنوا من الفوز بها «في الخارج». إلى ذلك، إن المستوطنات هي أبعد ما يكون عن المدن الإيوائية: بما أن ثمن الأراضي فيها أشد انخفاضاً، يجد المرء داخلها الكثير من المعامل، المدن الصناعية، مستودعات تابعة لشركات مركزها إسرائيل، وحتى جامعة كبيرة في آرييل. الإحصاءات الإقتصادية الإسرائيلية والدولية تشمل المستوطنات، التي تصبح بذلك مشرعنة بقوة الأمر الواقع».
(ص 23)
«الواردات الفلسطينية كلها يجب أن تمرّ عبر إسرائيل، بحيث يتم تصديرها عبر الوسائط الإسرائيلية إلى الأراضي الواقعة تحت السلطة الفلسطينية».
(ص 24)
«من ناحية أخرى، فإن الدولة الفلسطينية المزيّفة ممكنة».
(ص 25)
«(...) في إسرائيل، يتم التمييز بين «الجنسية» و«الانتماء القومي». يمكن لغير اليهود أن يحملوا الجنسية الإسرائيلية، لكنهم لا يمتلكون الانتماء القومي. والفارق بين الإثنين حاضر على الأوراق الرسمية: خيارات الانتماء القومي لغير اليهود يمكن أن تكون «عربيا/ة، درزيا/ة، أو آخر»».
(ص 27)
«في المقابل، فإن يهود الشتات، هم، لا يُعتبرون مواطنين إسرائيليين، ولكنهم يمتلكون الانتماء القومي: إنهم مواطنون «محتملون» يصبحون مواطنين فحسب بمجرد تقديم طلب. هم يشكّلون «خزيناً» أو «خزّاناً ديموغرافياً»، بحسب المصطلحات التي تستخدمها الوكالة اليهودية».
(ص 28)
«التكلّم عن الغد يتيح عدم التكلّم عن الحاضر».
(ص 32)
«أنشئت الصهيونية في أواخر القرن التاسع عشر بهدف تمكين يهود أوروبا المهددين من العيش بأمان. ولكن، اليوم، يقول الواقع بأن البلد الوحيد في العالم الذي لا يجد اليهود أنفسهم فيه بأمان هو دولة إسرائيل».
(ص 32)
«(حالة الحرب المستدامة) تعتبر جوهرية بالنسبة إلى الاقتصاد الإسرائيلي، لأن الجزء الكبير من واردات البلد يقوم على التكنولوجيا العسكرية والأمنية. (...) وأعمق من ذلك، فإن حالة الحرب هي الضامن للوحدة الوطنية في إسرائيل».
(ص 33)
«في الجيش، نصف الضبّاط مكوّن من المتدينين، وهي نسبة تصبح أكثر ارتفاعاً في الكومندوز والوحدات القتالية».
(ص 34)
«خيار شمشون، اسم البرنامج النووي الإسرائيلي».
(ص 35)
«نهاية الدولة اليهودية لا يعني بأي شكل نهاية الوجود اليهودي في البلد».
(ص 38)
«لهؤلاء الذين يخشون «غرق» اليهود الإسرائيليين في «محيط عربي مسلم»، يمكننا أن نستعيد اليوم الأكثرية اليهودية «الغارقة» في محيطٍ غربيّ مسيحيّ برهنت قصة القرن العشرين أنه لم يكن خالياً من المخاطر عليهم».
(ص 38)
«الدولة المشتركة تعني إلغاء الامتيازات الخاصة بالإنتماء القومي الديني وبالنسبة إلى المتمتعين بهذه الإمتيازات، فإن إلغاءها يمكن أن يبدو كقمع».
(ص 39)
«ذاكرة الوجد المشترك لليهود و/اولمسلمين محتها الصهيونية كما القومية العربية».
(ص 42)