يتوزع الفلسطينيون على 12 مخيماً في محافظات لبنان الخمس. وكان عدد المخيمات الرسمية في لبنان قد بلغ في بداية السبعينيات من القرن العشرين 15 مخيماً تعرضت ثلاثة منها (النبطية، تل الزعتر، جسر الباشا) للدمار الكامل بين عامي 1974 و1976 جراء القصف الإسرائيلي والحرب اللبنانية. وبقي منها 12 مخيماً فقط.

أولاً: المخيمات الرسمية
1ـ الرشيدية: يقع على بعد 7 كلم إلى الجنوب من صور، وهو اقرب المخيمات الى فلسطين ويقطنه 29 ألف لاجئ. تعرض المخيم الى القصف الإسرائيلي مراراً، خاصة خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982. أنشأت حكومة الانتداب الفرنسي المخيم سنة 1939 لإيواء اللاجئين الأرمن. لكنه ابتداء من سنة 1948صار مرصوداً لاستقبال اللاجئين الفلسطنيين. وفي سنة 1964 نقل إليه اللاجئون الذين كانوا يسكنون ثكنة غورو في بعلبك، وقد جاء اغلبهم من قضاء صفد علاوة على مدينة حيفا وجوارها.
2ـ البرج الشمالي: يقع هذا المخيم الذي انشئ عام 1955 على مقربة من قرية البرج الشمالي وعلى بعد 3 كلم الى الشرق من مدينة صور. يقدر عدد سكان المخيم الاجمالي بنحو 19 ألف نسمة، ومعظم اللاجئين إليه هم من قرى الحولة وطبرية. وقد نال سكان 25 قرية من قضاء الحولة الجنسية اللبنانية عام 1994، وبين هؤلاء عدد كبير من سكان هذا المخيم. وفي السنوات الاخيرة تناقص عدد السكان فيه نتيجة الهجرة المتزايدة الى الدول الاسكندينافية. وقد تعرض المخيم لمذبحة مروعة في ملجأ نادي الحولة سنة 1982 إبان الاجتياح الإسرائيلي للجنوب ذهب ضحيتها نحو المئة.
3ـ البص: يقع عند المدخل الشرقي لمدينة صور، ويبلغ عدد سكانه نحو 12 ألف نسمة ويقطن فيه عدد وفير من غير الفلسطينيين. ومعظم اللاجئين فيه يتحدرون من قرى اقضية عكا والناصرة والحولة والجليل. وتأسس المخيم سنة 1939 لإيواء اللاجئين الارمن ثم تحول سنة 1948 الى مخيم فلسطيني.
4ـ عين الحلوة: يقع الى الجنوب الشرقي من مدينة صيدا وعلى بعد 1,5 كلم عنها. يبلغ عدد سكانه نحو 70 ألف نسمة معظمهم من 13 قرية فلسطينية تتوزع على اقضية عكا والجليل والحولة. وقد وفدت إليه جموع من المهجرين من مخيم النبطية في سنة 1974 ومن مخيمي البداوي ونهر البارد في طرابلس في سنة 1983، ومن مخيمات بيروت في سنة 1985. ومع هذه الهجرات المتوالية أصبح عين الحلوة يتسم بالكثافة السكانية العالية وصار أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان من حيث عدد السكان. كذلك فإن عين الحلوة هو الاكبر من حيث المساحة رغم انها لا تزيد عن الكيلومتر المربع الواحد. انشئ المخيم سنة 1949 بمبادرة من الصليب الأحمر الدولي، ثم انتقل الإشراف عليه الى الاونروا سنة 1950. ويشكل المخيم صورة مصغرة عن الفضاء السياسي الفلسطيني حيث يضم جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والتحالف الوطني والقوى الجهادية الإسلامية التي تتنافس بشكل دائم على النفوذ والسلطة، الامر الذي يكلف المخيم احيانا صدامات دامية ونزاعات مربكة.
5ـ المية ومية: يقع هذا المخيم على تلة تبعد 4 كلم الى الشرق من صيدا، ويبلغ عدد سكانه نحو 6 آلاف نسمة أغلبهم من قرى قضاء صفد. وقد نشأ هذا المخيم سنة 1954 وتعرض لتدمير جزء منه خلال الاجتياح الإسرائيلي في سنة 1982.
6ـ شاتيلا: بعيد تأسيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين انشئ هذا المخيم عام 1959، وصل عدد سكانه الى 12 ألف نسمة ولم يبق منهم اليوم الا نحو 5 آلاف، والباقون هاجروا على دفعات خلال حرب 1982 وفي اعقاب مجزرة صبرا وشاتيلا، ثم خلال الحرب على المخيمات بين سنة 1985 وسنة 1987. كما ان عدد السكان تناقص باطراد بسبب هجرة الشباب الى الخارج، وحلت محلهم اعداد غير محددة من السوريين والمصريين واللبنانيين والهنود وهؤلاء ينتمون في معظمهم الى العمالة الرخيصة, ويتحدر سكان هذا المخيم من قرى الجليل الأعلى. وقد ارتبط اسم مخيم شاتيلا باسم صبرا بسبب مجزرة 1982، مع ان صبرا ليس مخيما، انما هو حي لبناني مجاور لمخيم شاتيلا. وبسبب التداخل السكاني صار المخيم والحي اشبه بمنطقة واحدة.
7ـ برج البراجنة: يقع المخيم الذي انشأه الصليب الأحمر الدولي عام 1949 الى الشرق من الطريق التي تصل مدينة بيروت بمطارها الدولي. وقد بلغ عدد سكانه نحو 16 ألف نسمة نصفهم من قرى الجليل الغربي، والنصف الثاني من قرى قضاء عكا، وتسكن فيه أيضاً بعض العائلات اللبنانية. غير ان هذا العدد تناقص بسبب هجرة الشبان الى دول الخليج والدول الاسكندينافية ما يجعل العدد الفعلي للسكان أقل من الرقم المذكور اعلاه.
8ـ مار الياس: يعتبر هذا المخيم اصغر المخيمات في بيروت وقد انشئ عام 1952 فوق أرض تملكها طائفة الروم الارثوذكس. واستوعب هذا المخيم اللاجئين الارثوذكس القادمين من حيفا ويافا. ورغم نجاة المخيم من اهوال الحروب اللبنانية، إلا ان معظم سكانه الاصليين هاجروا الى كندا والولايات المتحدة وحل محلهم لاجئون مسلمون. وتحول المخيم بالتدريج الى مركز سياسي لمكاتب الفصائل الفلسطينية المختلفة.
9ـ ضبية: يقع المخيم على مسافة 12 كلم شمال بيروت فوق تلة تشرف على بلدة ضبية. ومعظم سكان هذا المخيم الصغير هم من المسيحيين الفلسطينيين الكاثوليك الذين قدموا من قرى الجليل. ويملك أراضي المخيم دير مار يوسف في ضبية. وخلال الخمسينيات منح قسم من سكان المخيم الجنسية اللبنانية. وخلال حرب السبعينيات دمر نصف المخيم تقريبا وهاجر اكثر اهله الى مناطق اخرى في غرب بيروت والى كندا والولايات المتحدة الاميركية.
10ـ الجليل: يقع هذا المخيم على مقربة من مدينة بعلبك وكان في الاصل ثكنة عسكرية فرنسية تدعى «ويفل». وقد سكن اللاجئون فيها في سنة 1948. ويقدر عدد السكان فيه بنحو 7 آلاف نسمة. وقد سجل هذا المخيم أعلى نسبة هجرة الى الخارج. وهاجر حوالي 60% من ابناء المخيم الى الدانمارك، ولذلك يطلق عليه اسم «مخيم الدانمارك». ومعظم السكان متحدرون من قضاءي الناصرة والجليل ويبلغ عددهم نحو ثلاثة آلاف نسمة.
11ـ البداوي: يقع هذا المخيم على مسافة خمسة كلم من طرابلس الى جهة الشمال. ويبلغ عدد سكانه نحو 16 ألف نسمة، وقد أتوا من قرى قضاءي صفد وعكا. واستقر هؤلاء في البداية في احد الخانات شمالي مدينة طرابلس لكن طوفان نهر أبو علي في سنة 1955 ارغم وكالة الغوث على إنشاء هذا المخيم لإيواء المنكوبين. وازداد سكان المخيم بعد حرب نهر البارد عام 2007 ونزوح قسم من سكان البارد إليه.
12ـ نهر البارد: يقع هذا المخيم على مسافة 16 كلم الى الشمال من مدينة طرابلس، على الطريق الدولية الى سوريا. وازداد عدد سكان المخيم حتى بلغ 30 ألفا في سنة 2007، ومعظم سكانه من قرى قضاءي صفد وعكا. وكان هذا المخيم الذي أسس عام 1949 ينعم بازدهار اقتصادي لوقوعه على البحر وعلى الطريق الدولية معاً. وتعرض هذا المخيم لكارثتين: الاولى في سنة 1983 حينما تعرض للقصف الشديد جراء المعارك التي اندلعت بين حركة «فتح» والمنشقين عنها، والثانية عندما سيطرت حركة «فتح الإسلام» عليه وخاضت قتالا ضد الجيش اللبناني أدى، في نهاية المطاف، الى تدميره بالكامل تقريباً.

ثانياً: المخيمات غير الرسمية
نشأت هذه المخيمات نتيجة الحاجة الى أيد عاملة ولا سيما في بساتين الجنوب، وأبرز هذه المخيمات هي التالية:
1ـ المعشوق: يقع بين مخيمي البص والبرج الشمالي، ويقطن فيه نحو 3,500 شخص من قرى قضاءي عكا وصفد.
2ـ شبريحا: يقع بالقرب من بلدة شبريحا الى الشمال من مدينة صور، ويقطنه نحو خمسة آلاف نسمة ينتمي معظمهم الى عشائر بدوية وبعض الفلاحين.
3ـ القاسمية: يقع على مسافة 14 كلم الى الشمال من مدينة صور عند مصب نهر الليطاني. وسكان هذا المخيم هم من البدو الفلسطينيين علاوة على بعض عائلات قرية الخالصة التابعة لقضاء صفد. وبلغ عدد سكان هذا المخيم نحو ثلاثة آلاف نسمة.
4ـ أبو الأسود: يقع على مسافة 16 كلم الى الشمال من مدينة صور وهو مخيم صغير لا يتجاوز عدد سكانه الألف نسمة وهم ينتمون الى عرب السمنية والسويطات.
5ـ عدلون: يقع على مسافة 22 كلم جنوب مدينة صيدا وفي نطاق بلدة عدلون. ويبلغ عدد سكان هذا المخيم نحو 1500 نسمة.
6ـ شحيم: يقيم في بلدة شحيم التابعة لقضاء الشوف، يسكنه نحو 2,000 نسمة من الفلسطينيين الذين بدأوا بالتوافد على هذه البلدة وعلى البلدات المجاورة مثل مزبود، منذ سنة 1950.

ثالثاً: التجمعات السكانية
نشأت على مدى سنوات متباعدة وبطريقة شبه عشوائية بعض التجمعات الفلسطينية في منطقتي صور وصيدا بالدرجة الأولى. وبقيت هذه التجمعات موضع تجاهل الهيئات المعنية الى ان قام سكانها ببعض التحركات الاحتجاجية للمطالبة بافتتاح مراكز صحية وتربوية. واستجابت الاونروا جزئياً الى مطالب هذه الهيئات. وأبرز هذه التجمعات التالية:
1ـ جل البحر: ظهر هذا التجمع في سنة 1952، وهو يقع في منطقة صور. وبلغ عدد سكانه نحو ألف نسمة في سنة 2007.
2ـ البرغلية: نشأ هذا التجمع في سنة 1952 بالقرب من بلدة البرغلية المجاورة لمدينة صور، ولم يتجاوز عدد سكانه المئتين في سنة 2007.
3ـ الواسطة: نشأ هذا التجمع الذي يبعد نحو ألف متر من مخيم القاسمية في سنة 1952 ولم يتجاوز عدد سكانه في سنة 2007 الألف نسمة.
4ـ العيتانية: يقع بالقرب من تجمع الواسطة ولا يتجاوز عدد سكانه الثلاثمئة نسمة.

* كاتب فلسطيني مقيم في لبنان.