| 

قبل إقامة دولة إسرائيل في العام 1948 وبُعيد ذلك، هجّر حوالى ثلاثة أرباع المليون فلسطيني من قراهم ومدنهم. دُفع قرابة مئة ألف منهم شمالا عبر الحدود اللبنانية وبات هؤلاء الأشخاص ونسلهم يشكلون سكان المخيمات الفلسطينية في لبنان. ويتحدر معظمهم من منطقة الجليل وشمال فلسطين، بما في ذلك أقضية عكا، وبيسان، والناصرة، وصفد، وطبرية، وحيفا. وكان نزوحهم نتيجة التطهير الاثني الذي قام به الجيش الاسرائيلي والتنظيمات العسكرية التي نشأ منها. وقد تهجّر هؤلاء السكان جراء عدة عوامل متضافرة: الطرد بالقوة، التهديدات المحددة، والرعب العام المتولد عن المجازر وسواها من جرائم الحرب.

المرحلة الأولى (1948 ـ 1967): بعد النزوح
العقدان الأولان من تجربة الفلسطينيين في لبنان شكلا فترة من الحيرة والفقر الشديد. ففي الأشهر القلائل الأولى، كانت آمال العودة السريعة كبيرة كما ان بعض اللاجئين أفلحوا في العبور فعلا إلى فلسطين وان لفترات وجيزة لزيارة الأقارب، ولاستعادة بعض الممتلكات، وحتى لجني المحاصيل في حالات قليلة جدا. غير ان الحراسة الاسرائيلية للحدود ازدادت شدة بصورة تدريجية واعتبر الفلسطينيون الذين تركوا منازلهم لأية فترة زمنية كانت في عداد «الغائبين» وطُردوا. ومع مرور الزمن توصل اللاجئون إلى اعتبار نفيهم طويل الأجل. وقد سمحت السلطات اللبنانية لهم بالسكن في بعض المناطق المحددة التي أضحت مخيمات اللاجئين الخمسة عشر المعترف بها. كانت الظروف المعيشية في المخيمات عسيرة، فقد عاش اللاجئون في خيم من القماش، المقواة أحياناً بألواح خشبية، او الألواح الحديدية المجعدة والبراميل المعدنية، من دون مياه جارية، او مجارير للصرف الصحي. وفي مرحلة لاحقة نشأت بعض المباني الاسمنتية، غير ان السقوف الاسمنتية، والطوابق العليا كانت محظورة من قبل السلطات اللبنانية، كما ان علامات البقاء الدائم كانت مرفوضة من قبل اللاجئين أنفسهم.
كان الكثيرون من الفلسطينيين قد اعتنوا بزراعة أراضيهم في قراهم الأصلية، وفي لبنان سعى معظمهم إلى العمل كفلاحين مياومين، وعمال مصانع، وعمال بناء، وسوى هذه من الأعمال الوضيعة المتدنية الأجر. وتعيّش معظمهم ايضا من الإعاشات التي كانت توزعها الأونروا، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التي أسستها الأمم المتحدة في العام 1950 لتقديم المعونات الانسانية للاجئين الفلسطينيين. وقد أنشأت الأونروا المدارس في المخيمات، وعمل بعض الفلسطينيين في الوكالة نفسها. وقد دفعت امكانية تحسين اوضاعهم من خلال التربية العديد من الأسر الفلسطينية اللاجئة إلى تكريس طاقاتها لتعليم الجيل الناشئ. وتوصل عدد كبير من أولئك الذين نجحوا إلى العمل في دول الخليج وسواها، بينما ظل الذين مكثوا يعتبرون أنفسهم مقيمين مؤقتين في انتظار العودة إلى وطنهم الأصلي.

المرحلة الثانية (1967 ـ 1975): نشوء المقاومة وتصاعدها
في حزيران 1967 احتلت اسرائيل كامل الضفة الغربية (وفي جملتها القدس الشرقية) وقطاع غزة، مخضعة كامل التراب الفلسطيني لسيطرتها. بعيد ذلك بفترة وجيزة، أي في العام 1969، حققت المقاومة الفلسطينية السيطرة التامة على منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) التي كانت قد أنشأتها الجامعة العربية في العام 1964. وقد أسهمت هذه التطورات في تغذية حركة الناشطين الفلسطينيين، مع انتشار أفكار واعمال المقاومة وتغلغلها في مخيمات اللاجئين في لبنان. وفي ربيع العام 1969، أدى تزايد الاحتكاكات بين الجيش اللبناني وقوات المقاومة الفلسطينية إلى قيام مظاهرات جماهيرية في المدن اللبنانية الكبرى، شارك فيها الفلسطينيون وأنصارهم اللبنانيون الكثر، ودعا القائمون بها إلى تخفيف القيود على اعمال المقاومة الموجهة ضد اسرائيل. وقد تصاعدت المواجهات الى حد أنه بحلول الخريف من ذلك العام كانت قوات الأمن اللبنانية قد طردت من مخيمات اللاجئين. وقد حدث ذلك في بعض المخيمات من دون قتال، ولكنه حدث في أماكن أخرى بعد اشتباكات قصيرة قادها الناشطون في المخيمات. وفي تشرين الثاني 1969، وقعت القوات الفلسطينية المسلحة والجيش اللبناني اتفاق القاهرة، وهو وثيقة سمح رسمياً بموجبها للمقاومين الفلسطينيين ان يستخدموا بعض المناطق المحددة في جنوبي لبنان قواعد لصراعهم ضد اسرائيل. غير ان الاتفاق لم يحل دون نشوب المزيد من الصدامات، بما فيها غارة سلاح الجو اللبناني على مخيم برج البراجنة في ضواحي بيروت في أيار 1973.
ومع بلوغ الجيل الأول المولود في المخيمات أشده، أعد اللاجئون الفلسطينيون أنفسهم للشوط الطويل. ولكن الظروف المعيشية ظلت قاسية، إذ لم تكن المياه الجارية متوفرة في معظم المساكن حتى العام 1971، كما ان نصفها لم يكن متصلا بشبكة الصرف الصحي حتى العام 1980. ثم راح الفلسطينيون يعملون بصورة متزايدة في مختلف أذرع م.ت.ف، كعسكريين، وعاملين في المجال الصحي، والعمل الاجتماعي، وسوى هذه من المجالات. وتم توظيف مبالغ لا يستهان بها في البنية التحتية خلال هذه الفترة، فأنشئت مستشفيات، ومدارس ومصانع.
وفي هذه الأثناء، بدأت المقاومة الفلسطينية بشن عمليات فدائية على اسرائيل، وتكثفت الهجمات الاسرائيلية على صورة قصف جوي وبحري واجتياح بري، سقطت من جرائها خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات. وقد سجلت السلطات اللبنانية أكثر من 3000 هجوم إسرائيلي على لبنان بين العامين 1968 و1974، ونتج عنها مقتل 880 مدنيا فلسطينيا ولبنانيا. وبحلول العام 1975 كان عدد القتلى الفلسطينيين واللبنانيين الذين أسقطتهم اسرائيل في هجماتها على لبنان، يقارب عشرة اضعاف مجموع القتلى الاسرائيليين في الهجمات الفلسطينية عبر الحدود حتى العام 1982. ففي غارة جوية شنتها سنة 1974 دمرت الطائرات الحربية الاسرائيلية مخيم النبطية تدميراً كاملا. وكان من أهداف «الغارات الانتقامية» الاسرائيلية على الجنوب تأليب المواطنين اللبنانيين ضد المقاتلين الفلسطينيين.

المرحلة الثالثة (1975 ـ 1982): من الحرب الأهلية إلى الاجتياح الاسرائيلي
مع تنامي قوة المقاومة الفلسطينية في لبنان، اجتذبت العديد من الحلفاء واستعدت كثيرا من الخصوم. وعمل وجودها على تصعيد التوترات القائمة بين مختلف الأحزاب السياسية اللبنانية وأسهمت في اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية في العام 1975. وعندما انفجرت الحرب انخرطت المخيمات الفلسطينية بكامل قوتها في الصراع. فسقطت ثلاثة مخيمات فلسطينية في بيروت الشرقية وضواحيها جراء اقتحام قوات الكتائب اليمينية وحلفائها في العام 1976: تل الزعتر، وجسر الباشا، والضبيه. اخضع تل الزعتر لحصار دام 53 يوما أسفر عن مقتل حوالى 3000 لاجئ فلسطيني معظمهم من المدنيين.
واستمرت الصدامات الاسرائيلية الفلسطينية على امتداد الحرب الأهلية، مع سقوط نسبة أكبر من الخسائر في الأرواح من الجانب الفلسطيني. وقدر عدد المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين الذين قتلتهم اسرائيل من تشرين الأول 1973 إلى آذار 1978 بحوالى 2000 قتيل، حسب تقارير صحافية أميركية. وبذريعة مقتل 34 اسرائيليا في هجوم شنته م.ت.ف. على باص اسرائيلي، اجتاحت القوات الاسرائيلية جنوب لبنان في آذار 1978، مخلفة أكثر من 2000 قتيل في غضون أيام، معظمهم من المدنيين، واحتل الجيش الاسرائيلي شريطا عمقه عشرة كيلومترات، اعتبرته اسرائيل لاحقا «منطقة أمنية» وسيّرت فيه دوريات مشتركة من الجيش الاسرائيلي والميليشيا الموالية لها والموسومة لاحقا بجيش لبنان الجنوبي. وعلى امتداد السنة التالية قتل أكثر من 200 مدني فلسطيني ولبناني جراء غارات اسرائيلية على لبنان، ومعظمهم في مخيمات اللاجئين.
في حزيران 1982، شنت اسرائيل اجتياحا ثانيا للبنان، كان أعنف وأكثف من الأول. كانت غايته المعلنة استئصال المقاومة من جنوب لبنان، لكن هدفه الحقيقي كان أشمل بكثير. وفي نهاية الصيف كان حوالى 19000 مدني لبناني وفلسطيني قد لقوا مصرعهم. كانت المخيمات مستهدفة بصورة خاصة من قبل القوات الاسرائيلية، وكان مستوى التدمير عاليا جدا: ففي غضون أسابيع من بداية الاجتياح، دمّر 70 بالمئة من مساكن مخيم الرشيدية، كما دمر مخيم عين الحلوة تماما. اما المساكن التي نجت من القصف فقد جرفتها الجرافات الاسرائيلية وفقا لما ورد في تقرير للأونروا. كما أصدرت الحكومة الاسرائيلية تعليمات صريحة بمنع اللاجئين الفلسطينيين من اعادة بناء مخيماتهم في جنوب لبنان، وتحدث رئيس الوزراء الاسرائيلي عن نقل السكان الفلسطينيين شمالا. غير ان هذه الخطط لم تتحقق في الواقع كما ان المخيمات قد أعيد بناؤها مع مرور الزمن.
وبلغ الاجتياح الاسرائيلي ذروته في المجزرة التي وقعت في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين في بيروت. بدأت المجزرة في 17 أيلول 1982، عقب تسوية تم التفاوض عليها وافقت م.ت.ف. بموجبها على الانسحاب من لبنان مقابل ضمانات أميركية لسلامة الفسلطينيين المسالمين غير المقاتلين الذين ظلوا في بيروت. لكن بعد جلاء م.ت.ف. (وانسحاب القوة المتعددة الجنسيات التي أشرفت على عملية الجلاء)، طوق الجيش الاسرائيلي مخيمات بيروت وأطلق قوات الميليشيات اليمينية اللبنانية المتحالفة معه على مخيمي صبرا وشاتيلا. وفي غياب مقاتلي م.ت.ف. لم يواجه رجال الميليشيات مقاومة تذكر عندما دخلوا المخيمات. وفي نهاية 48 ساعة من المجزرة المستمرة، خلّفوا وراءهم 1500 قتيل على الأقل بينما كان الجيش الاسرائيلي يشرف على التنفيذ من محيط المخيم ويقدم الدعم اللوجستي وسواه للمهاجمين.

المرحلة الرابعة (1982 ـ 1987): حروب المخيمات
بعد الاجتياح الاسرائيلي سنة 1982، توزعت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين على ثلاث مناطق منفصلة. فمخيمات جنوب لبنان ظلت تحت سيطرة الجيش الاسرائيلي والميليشيات اللبنانية المتحالفة معه حتى حزيران 1985، يوم انسحبت اسرائيل نحو الجنوب الى المنطقة التي كانت احتلتها للمرة الأولى في العام 1978. وفي بيروت أعادت قوات الأمن اللبنانية فرض قبضتها وحاصرت مخيمات اللاجئين. بينما ظلت مخيمات البقاع والشمال تحت سيطرة الجيش السوري. ثم ان المقاومة الفلسطينية استعادت حضورها المسلح في معظم المخيمات، وعقب ذلك فترة من الصدامات المدمرة الفلسطينية الفلسطينية والفلسطينية اللبنانية في مخيمات اللاجئين ومن حولها. وإثر الانشقاق داخل م.ت.ف. اندلعت الاشتباكات بين القوى الموالية للرئيس ياسر عرفات ومعارضيه في مخيمي نهر البارد والبداوي في تشرين الأول 1983. وبعد خسائر فادحة، انسحب أنصار عرفات في 20 كانون الأول.
وفي أيار 1985، بدأت المناوشات بين القوات الفلسطينية وقوات ميليشيا أمل اللبنانية في مخيمات بيروت وجنوب لبنان. وقد عقبت هذا ثلاث جولات من القتال استمرت حتى نيسان 1987. ولم تفلح أمل في السيطرة على أي من المخيمات الفلسطينية، غير ان القصف المكثف أدى إلى محو مخيم صبرا، وتدمير 80 بالمئة من مساكن شاتيلا، وحوالى 50 بالمئة من مساكن برج البراجنة، استناداً إلى أحد التقديرات. وفي الاجمال لقي قرابة 2500 نسمة مصرعهم في فترة هاتين السنتين، ونتجت وفاة بعضهم من انعدام العناية الطبية، وذلك جراء الحصارات اللامتناهية للمخيمات. دمرت المستشفيات، والمدارس، وسواها من المؤسسات الخدماتية في الاشتباكات، وناضل العاملون الطبيون، وبعضهم من المتطوعين الغربيين، في وجه مصاعب جمة من أجل تقديم العناية للجرحى في غياب الكهرباء والمواد الطبية الأساسية. وقد توقف القتال في بيروت في ربيع العام 1987 واتخذت وحدات من الجيش السوري مواقع لها حول المخيمات، أما في جنوب لبنان فقد استمر العنف بضعة أشهر أخرى.

المرحلة الخامسة (1987 ـ 2000): الإهمال المقصود
في أيار 1987، ألغى مجلس النواب اللبناني رسميا اتفاق القاهرة الموقع في العام 1969. كان الاتفاق يكفل حق الفلسطينيين المدنيين في العمل، والتحرك بحرية، والإقامة، الى جانب نشاط المقاتلين في لبنان. أما في الفترة اللاحقة فقد عانى اللاجئون الفلسطينيون من مصاعب شديدة في الحصول على اجازات العمل، كما واجهوا قيودا على حريتهم في الحركة والاجتماع. وقد اصدرت الحكومة اللبنانية قراراً في أيلول 1995 ينص بأن على الفلسطينيين الذين يحملون وثائق سفر لبنانية ان يستحصلوا على أذون بمغادرة البلد والعودة إليه، ثم ألغي هذا القرار في كانون الثاني 1999. علاوة على هذه القيود تقلصت الخدمات الاجتماعية التي كانت تقدمها م.ت.ف كثيراً، كما ان انشطة الأونروا تراجعت. وقد اندلعت الاشتباكات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية بصورة متفرقة في الفترة التي عقبت حرب المخيمات، ولا سيما المعركة التي نشبت في مخيمات بيروت سنة 1988 بين أنصار عرفات والمنشقين عنه، والتي اسفرت عن انتصار المنشقين المدعومين من سوريا. واستمرت الهجمات الإسرائيلية بلا هوادة خلال تلك الفترة، مع وقوع مجازر كبرى في جنوب لبنان في تموز 1993 ونيسان 1996، كان للاجئين الفلسطينيين في المخيمات النصيب الأكبر من الموت والدمار.
وفي كانون الأول 1987 انفجرت الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة معارضة الاحتلال الإسرائيلي. وقد استقبلها بالحماسة سكان المخيمات في لبنان الذين تآكلت معنوياتهم جراء عقود من العدوان الإسرائيلي والصراعات الداخلية. كما ان الانتفاضة الثانية التي بدأت في أيلول 2000 قد لقيت التأييد الناشط من قبل الفلسطينيين في لبنان، مع خروج التظاهرات الحاشدة وسواها من أوجه التعبير عن التضامن. وفي هذه الاثناء بعث انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة في أيار 2000 الأمل في نفوس اللاجئين الفلسطينيين في لبنان اذ تبين ان المقاومة الشعبية لا الحرب النظامية هي السلاح الفعال لدحر الاحتلال. وخلال الأيام القلائل الاولى التي تلت الانسحاب، تقاطر مئات الفلسطينيين الى المناطق المحررة وتمكن الكثيرون من اللقاء بأقاربهم ومواطنيهم على الجانب الآخر من الحدود للمرة الأولى منذ 52 عاما. غير ان السلطات الإسرائيلية منعت لاحقا هذه اللقاءات عبر الاسلاك الشائكة، ولعل سبب ذلك هو كون هذه اللقاءات تشكل تذكيراً قويا بالصلات الوثيقة التي ما زالت تربط اللاجئين الفلسطينيين بوطنهم.
شكلت التطورات السياسية في “عملية السلام” التي انطلقت من مدريد سنة 1991 ثم اوسلو سنة 1993 خيبة أمل كبرى للاجئين الفلسطينيين في لبنان، لان المفاوضات بين م.ت.ف وإسرائيل اخفقت في معالجة مخاوفهم وتحقيق تطلعاتهم. وبالتالي بات سكان المخيمات في لبنان يعانون من الشعور بتخلي القيادة الفلسطينية عنهم وعدم اكتراث المجتمع الدولي. علاوة على ذلك فقد ادى التدهور المتفاقم والمتراكم في ظروف المعيشة الى جعل الحياة اليومية في مخيمات اللاجئين اصعب اليوم في بعض النواحي مما كانت عليه خلال العقدين الاولين من وجودهم في المنفى.

محمد علي الخالدي أستاذ جامعي فلسطيني