حيّ الحاج أمين الحسيني قيد الاستيطان: انتقام نتنياهو ـ موسكوفتش يؤكل بارداً..
عبد الرؤوف أرناؤوط
الملحق آب 2016
ينشغل إسرائيليون في وضع اللمسات الأخيرة على نحو 20 شقة استيطانية إسرائيلية جديدة في قلب حيّ الشيخ الجرح في القدس الشرقية. ومن خلف سياجٍ حديديّ يحيط بالمكان، يظهر مبنى قديمٌ تمّ تحطيم أحد جوانبه.
المبنى القديم كان في أحد الأيام منزل مفتي القدس الأسبق الحاج أمين الحسيني. أما الأرض التي أقيمت عليها الوحدات الاستيطانية فكانت حديقة المنزل. ومع استكمال عملية البناء، فإن بلدية القدس الغربية تخطط الآن لتوسيع الشارع المقابل للأرض.
في الشارع المقابل، يقع ما يعرفه المقدسيون باسم «كرم المفتي»، وهي أرض مزروعة بالأشجار، خاصة الزيتون، يدّعي المستوطنون امتلاكهم لها. ولكن رجل الأعمال الفلسطيني المقدسي سامي أبو ديه ينفي هذه المزاعم ويدافع عن ملكيته للأرض في المحاكم الإسرائيلية.
يذكر أنه قد تم إطلاق اسم «المفتي» على الكرم نسبةً إلى الحاج الحسيني، رغم أنه لم يمتلكه.
انتقام من منزله الذي لم يسكن فيه
طبقاً لقرار بلدية القدس الغربية، سيتم اقتطاع أجزاء من «كرم المفتي» بعمق 10 أمتار من أجل توسيع الشارع لصالح المستوطنين المتوقع انتقالهم إلى البؤرة الاستيطانية الجديدة.
لحظةٌ أعادت إلى غزّة دور سينماها..
صلاح أبو حنيدقالملحق آب 2016
في محاولة العتم الذي ينتاب دور السينما الفلسطينية منذ 29 عاماً، خرج فريقٌ شبابيّ بمبادرة Cinema Gravity («سينما غرافيتي»، أيّ جاذبية السينما) عن المألوف، وأعادوا ذكريات السينما لأهالي قطاع غزة بطريقةٍ بسيطة. فمن خلال اتفاقٍ مع جمعية «الهلال الأحمر الفلسطيني»، نجح هؤلاء في عرض فيلم « Big Hero 6» ليكون العمل الأول الذي يعرض منذ العام 1987 في قاعةٍ شبيهة بدار عرض السينما، مُرجعين أهالي القطاع إلى درامية المشاهد التي كانت تعرض بعيد العام 1970 في أكثر من 10 دور عرض.
«صار عنا سينما»
تحت عنوان «صار عنا سينما»، تحرّكت مبادرة «سينما غرافيتي» لعرض الأفلام السينمائية بأنواعها التقليدية: «كرتون ـ أكشن ـ رعب»، وبجودةٍ عالية وفي مساحةٍ مريحة للجمهور، من دون الخشية من انقطاع التيار الكهربائي. فتحت الباب لاستذكار داري سينما «السامر» و «النصر» اللتين لا تزالان صامدتين في وجه التغيرات العمرانية، أملاً في إعادة فتح أبوابهما يوماً. ويشرح الشاب صالح عنبر، وهو أحد القائمين على المبادرة والمشجّعين لها، إنهم يهدفون لتقديم الأفلام وفقاً لأجواء السينما العربية والعالمية، من باب الخروج المؤقت من ظروف الواقع السيئ للشباب الباحث عن أي مخرج من حالة الاختناق والإغلاق ومنع السفر التي يعيشها في القطاع.
أيامٌ في الأسر
ملاك خليلالملحق آب 2016
^ كايد مستمر، والعالم معه
يستمر التفاعل مع قضية الأسير في سجون الاحتلال الإسرائيليّ بلال كايد، بعد مرور أكثر من شهرين على إضرابه عن الطعام رفضاً لقرار اعتقاله الإداريّ. وفي السياق، أدانت «منظمة العفو الدوليّة» الاعتقال الإداريّ للأسير كايد، وطالبت السلطات الإسرائيلية بإطلاق سراحه فوراً أو محاكمته محاكمة عادلة وفقاً لمعايير القانون الدولي. كما طالبت بأن يُسمَح له باختيار طبيب مستقلّ لمعالجته والسماح لعائلته بزيارته فوراً.
وكانت مصلحة السجون الإسرائيلية قد نقلت كايد إلى مستشفى «برزلاي» في أسدود، بعد تدهور صحته. وفي المستشفى، تمّ تكبيل قدمَي كايد ويديه. وكان كايد قد رفض أيّ نوع من العلاج منذ الأول من آب الماضي، كما مُنعت عائلته من زيارته.
وإذ فاز كايد بدعم شرائح واسعة من الأسرى والشعب الفلسطيني، ناهيك عن التضامن الجدّي من الناشطين العرب والأجانب معه، كشفت «شبكة صامدون للدفاع عن الأسرى» و «مؤسسة الضمير لرعاية الأسرى وحقوق الإنسان» عن وصول وفد برلمانيّ أوروبيّ إلى رام الله للتضامن مع الأسير كايد. ويضمّ الوفد الأوروبي التضامني كلاً من وزير العدل الدّاخلي السابق وعضو برلمان إيرلندا الشمالية النائب فرامايكّين، وعضو مجلس الشيوخ في جمهورية ايرلندا بول جافين، والرئيسة السابقة للبرلمان اليوناني البرلمانية زوي كوستننتبول، وعضو البرلمان الآيسلندي النائب اغمودور يونثان.
الإضراب تضامناً مع بلال كايد: عابرٌ للسجون والحدود!
ملاك خليلالملحق آب 2016
^ من فلسطين إلى لبنان وفرنسا
تضامناً مع إضراب أكثر من 300 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال عن الطعام، أضرب الأسير اللبناني في سجن «لانميزان» الفرنسي جورج إبراهيم عبد الله عن الطعام لمدة ثلاثة أيام «تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ورفضاً لسياسة الاعتقال الإداري للأسير الفلسطيني بلال كايد، وطلباً لتحريره غير المشروط».
كذلك، فقد بادر عدد من المتضامنين مع قضية الأسرى إلى نصب خيمة رمزية أمام السفارة الفرنسية في بيروت، حيث أعلن أحد الناشطين وهو خضر أنور، إضرابه عن الطعام لمدة ثلاثة أيام أيضاً. اعتقلته القوى الأمنية، فانتقل إلى أمام الإسكوا، ثم أعيد اعتقاله وأطلق سراحه بأسلوب مشروط.
^ ممنوعون من الزيارة!
أفادت «هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين» بأن قوات الاحتلال منعت 12 عائلة من بيت لحم من زيارة أبنائهم الأسرى في سجن «بئر السبع»، بحجة رفضٍ مصدره المخابرات الإسرائيلية. فتمت إعادة العائلات من الحواجز، ومزّق الجنود تصاريح بعضها.
مروان البرغوثي: لإعادة صوغ العلاقة مع دولة الاحتلال
خالد فرّاج
الملحق أيار 2016
لا من مكتبٍ فارهٍ في رام الله، ولا من غرف الفنادق في العواصم، ولا من غرف المفاوضات، كتب القائد الوطنيّ وعضو اللجنة المركزيّة لحركة "فتح" مروان البرغوثي مقالة إلى شعبه، بل من الزنزانة رقم 18 في سجن هداريم الواقع على الساحل الفلسطينيّ. وبقي عبر الكتابة يتفاعل مع تعقيدات قضية شعبه منذ أربعة عشر عاماً على وجوده في سجون الاحتلال. كتب وشخّص واقترح ووضع النقاط على الحروف والتقط صعوبة المرحلة وتعقيداتها المحليّة والعربيّة والإقليميّة والدوليّة، ثم قدّم، برغم قتامة الأوضاع وتشابكها، تصوراً لآليات الخروج من هذا المأزق الذي تمرّ به القضية الفلسطينية.
كتب مروان البرغواثي من زنزانته مقالاً خصّ به "مجلة الدراسات الفلسطينية" في عدد ربيع 2016، تحت عنوان: "نحو توليد نخب سياسية جديدة"، واستهلّه بالقول: "التاريخ محكوم بالسير قُدماً، ومن الخطأ القاتل الوقوف عكس اتجاه سير التاريخ ومقاومة الشعوب للاستعمار والظلم والقهر والعبودية والاستغلال والاعتداء على الكرامة الإنسانيّة، عناصر كلها تتفق مع هذا المسار الطبيعيّ. وبالتالي، فإن علاقة الشعب المستعمَر والمقهور بالاستعمار الكولونيالي هي علاقة رفض ومقاطعة ومقاومة بمخلتف الوسائل والسبل، وليست علاقة تعايش وتهادن".
هكذا، نظّر مروان البرغوثي من سجنه للواقع انطلاقاً من جدليّة علاقة المستعمِر مع المستعمَر، التي أساء البعض تفسيرها واستخدامها
"خاطبة" غزّة تروي تبدّلاتها السياسيّة، الاقتصاديّة، والاجتماعيّة!
محمد النعامي
الملحق أيار 2016
لا يكاد هاتف أنعام العواوده (52 عاماً) يتوقف عن الرنين، حتى تسارع إلى الإمساك بقلمٍ وورقة قبل الرد على الاتصالات لتسجّل ملاحظاتٍ متوقّعة، ثم تعود للانشغال بأمور المنزل الذي تعيش فيه مع أخيها. أنعام تعمل "خاطبة"، وتقطن في مخيم "المغازي"، في المنطقة الوسطى من قطاع غزة. تقول إن عملها السابق كخياطة ساعدها على التعرّف على معظم العائلات في المخيم، ويقدر عدد سكّانه بـحوالي 18 ألف نسمة. ما جعلها قادرةً على التعرّف على عددٍ كبير من العائلات في المخيم.
في حديثها لـ "السفير"، تشرح أنعام أنها في الغالب تستقبل أمّهات الشباب الذين ينوون الزواج، طالبات مساعدتهن في العثور على زوجات لأبنائهن بمواصفات محددة. أحياناً، يتصل بها الشباب أنفسهم لتكليفها بالمهمة. وفي حال تكللت "مهمتها" بالنجاح، فهي تحصل على مقابلٍ ماديّ (حلوان) لا تقل قيمته عن 100 دينار أردني (حوالي 135 دولاراً) من أهل العريس.
من مراقبة المواصفات التي تشترطها الأمهات والشباب أنفسهم للعروس، يمكن تلمّس بعض التحوّلات الاجتماعية التي طرأت على الفلسطينيين في قطاع غزّة، كما تبرز آثار الاستقطاب السياسيّ والحزبيّ ووطأة الحصار الاقتصاديّ، ليكون المعيار الماديّ والانتماء السياسيّ في كثيرٍ من الأحيان الأساس الذي تبنى عليه الأسرة.
المادة البصرية
جاري التحميل